ليرة لبنانية
ليرة لبنانية

الهيئات الاقتصادية تتّجه إلى رفع بدل منح التعليم…

وسط ضبابية المشهد السياسي، وانهيار الاقتصاد الكليّ في لبنان، وتوالي تقارير الهيئات والمنظّمات الدولية والإنسانية المحذّرة من السيناريوات الكارثية، يعيش اللبناني وسط حريق مطبّات جهنّم تارّة، والشنشطة على الطريق لهثاً وراء صفيحة محروقات طوراً، متوجّساً من الغرق في الفوضى الأمنية بغياب الجدّية لدى المسؤولين، والحلول المُرضية، بعيداً من التسويات المقبولة.

‎لم يعد مسموحاً بعد اليوم التشبّث بموقف الترقّب، والدخول في مسألة شراء الوقت بانتظار تنفيذ أجندات معيّنة؛ فالجوع كافرٌ، والصمت عابرٌ إلى حدّ إطلاق الصّرخة المدوّية التي تتطلّبها المرحلة المصيريّة. وفي غضون ذلك، الشارع يفتقد تحرّكاً جامعاً وطنيّاً غير مسيّس يمثلّه، وينقل وجع الشعب المقهور، ويواجه السلطة التي تُمعن في التمسّك بمصيره، متّخذة إجراءات اعتباطيّة وشعبويّة غير مبنيّة على الحاجات الفعليّة.

‎ترافق الحديث حول رفع الدّعم مع استحداث بطاقة تمويليّة، استغرقت الوقت الكافي في الإنشاء لتحصد الانتقادات من كلّ حدب وصوب، والتي صبّت بمعظمها على مناقشة جدواها، إذ أغلب الظنّ أنّها انتخابية لا تموينيّة.

‎لبنان يعيش أزمة غير عادية، وتكلفة الخروج منها لن تكون متدنّية. الاقتصاد في حال انكماش شديد والمؤسّسات متعثّرة. وبالتالي، أيّ تحسين لمستوى معيشة المواطن عن طريق زيادة الأجور تستدعي استحضار علم المنطق للحسم.

‎منذ يومين، كشف الوزير السابق محمد شقير عن أنّ “الهيئات الاقتصادية قرّرت زيادة بدل النقل للعاملين في القطاع الخاصّ إلى 24 ألف ليرة عن كلّ يوم عمل، وستبلغ هذا القرار إلى وزيرة العمل”.

‎ وأشار إلى أنّه “تحسّساً بالأوضاع الحياتية والمعيشية، عقدت الهيئات الاقتصادية اجتماعاً استثنائياً، وقرّرت فيه بالإجماع زيادة بدل النقل للعاملين في القطاع الخاص إلى 24 ألف ليرة عن كلّ يوم عمل”، متمنّياً الإسراع في إصدار المرسوم المطلوب لتطبيقه فوراً.

‎ماذا تعني هذه الخطوة ؟ هل هي مدخل لتصحيح الأجور؟

‎شقير

‎وفق شقير، تتجاوب الهيئات الاقتصادية مع أيّ خطوة تساعد على تحقيق الاستقرار في البلد وتؤمن الاستقرار الاجتماعي. ويقول لـ”النهار” أن “التنسيق قائم مع الاتحاد العمالي العام. إنها المرة الأولى التي نقف فيها أمام معاناة فريقي الإنتاج معاً، أي المؤسّسات والعمّال. فهناك عدد من الشركات مفلسة، وثمّة عدد كبير من العمال أيضاً فقد وظيفته. من هنا، من واجبنا السعي إلى المحافظة على بقاء الفريقين؛ وأيّ خطوة غير مدروسة ستؤدي حتماً إلى استخدام العامل الأجنبي مكان اللبناني، وهذا ما لا نريد الوصول إليه. والمطلوب اليوم حكومة جديدة قادرة على استلام زمام الأمور، مؤهّلة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، جادّة في تثبيت سعر صرف العملة الوطنية ولجم عجلة تدهوره؛ وأيّ دراسة لتحسين الأجور والرواتب من المفترض أن يواكبها قانون يحمي العامل اللبناني. المطلوب سلّة متكاملة تحافظ على ديمومة المؤسسات، وتنهض بالمتعثّر منها، وتحمي العمال”.

‎وحول الأرقام المطروحة للحدّ الأدنى للأجور، يرى شقير أنه لا قيمة لأيّ طرح في الوقت الراهن طالما أن سعر صرف العملة غير مثبّت، كاشفاً عن العمل على “رفع بدل التعليم الذي لا يقلّ أهمّية عن النقل، إذ لم يعد مقبولاً أن يبقى أولاد أيّ عائلة خارج المدرسة. وأيّ خطوة سيُعلن عنها من قبل الهيئات الاقتصادية ستأخذ بعين الاعتبار أوضاع التلامذة في المدارس الرسميّة والخاصّة”، مؤكّداً الجاهزيّة لرفع الدراسات اللازمة عند المقتضى.

‎الأسمر

‎من جهة أخرى، وفي إطار المواجهات الخجولة لهذه الأوضاع غير المأمونة، نقلت معلومات مفادها أن الاتحاد العمالي العام بصدد الدّعوة إلى العصيان بالإيعاز إلى الموظّفين في القطاعين العام والخاص بعدم الحضور إلى مراكز أعمالهم احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والذّل، الذي يعيشونه أمام محطات المحروقات يومياً، بالإضافة إلى أمور أخرى تشدّ الخناق على كلّ مواطن ومستخدم وعامل.

‎وفي هذا السياق، يقول رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر لـ”النهار” إن تراجع القدرة الشرائية بلغت العدم. ومن المفترض إعادة النظر بالرواتب وملحقاتها بشكل كامل، علماً بأن مواكبة مستوى غلاء المعيشة المرتفع تفرض ألا يقلّ الحدّ الأدنى للأجور عن 6 ملايين و750 ألف ليرة شهرياً أو حتى أكثر من ذلك.

‎ولفت الأسمر إلى أنّه مع رفع بدل النقل في القطاع العام إلى 24 ألف ليرة يوميّاً ستناهز الأعباء المالية الـ 120 مليار ليرة، وستُلقى تبعاتها على الخزينة، علماً بأن هذه الزيادة ستنسحب على القطاع الخاص.

‎وبرأي الأسمر أن ثمّة قطاعات إنتاجية استطاعت المحافظة على أرباحها، في مقابل قطاعات أقفلت أبوابها. ولم يعد سرّاً أن بعض أرباب الأعمال سارع إلى تحسين رواتب ومخصّصات موظّفيهم وعمّالهم تحسّساً منهم بالضغوطات المعيشية وتدهور قيمة العملة الوطنية.

‎وفي غضون ذلك، استطاع القطاع السياحيّ الذي يشمل الفنادق والمطاعم والملاهي من استرداد شيء من عافيته مطلع هذا الصيف، معوّضاً نوعاً ما عن حجم الخسائر التي تكبّدها طوال فترة إغلاق البلاد، محقّقاً بعض المداخيل، وهي بحدود الملياري دولار، وموفّراً ما بين 40 و50 ألف وظيفة منذ أيار حتى الأول من آب الجاري.

‎ويُعرب الأسمر عن اطمئنانه إلى نتيجة أيّ اجتماع سيحصل للجنة مؤشّر غلاء المعيشة التي من المفترض أن تناقش مسألة رفع الحدّ الأدنى للأجر، وتعديل الأجور على أساسه، خصوصاً أن عدداً من ممثلي الهيئات الاقتصادية أبدى تجاوباً، ومنهم من بادر بشكل إفرادي في هذا الاتجاه، كما أن متابعة هذا الملف تتمّ قطاعيّاً، بعد ضمّ قسم كبير من عمّال البلديات إلى الضمان الاجتماعي.

‎وبالنسبة إلى البطاقة التمويلية التي تتباهى بها السلطة، يقول الأسمر إن رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب أكد لنا مراراً بأن رفع الدعم سيسبقه البديل وهوالبطاقة التمويلية.

‎هذا المشروع مدّته 5 سنوات. ومن المفترض أن يطال مليون عائلة، أقلّه في البداية ليشمل كل العائلات اللبنانية في ما بعد، إلى جانب إلغاء كلّ شروط الاستفادة منها التي هي غير منطقية وفق “العمالي “.

‎لا شكّ في أن غياب لجنة المؤشر في السنوات الماضية وعدم تصحيح الأجور بشكل متراكم ساهما في تدنّي قيمة الأجر، وفي تراجع القدرة الشرائية تالياً. لذلك، يُمكن اعتبار هذا التأخير أحد أسباب الأزمة الاقتصادية.

‎المادة 45 من قانون العمل تنصّ على وجوب أن يكون الحدّ الأدنى كافياً لسدّ حاجات الأجير الضرورية وحاجات العائلة. وتنصّ المادة 46 من القانون نفسه على إعادة النظر بالحدّ الأدنى كلّما دعت الظروف الاقتصادية إلى ذلك.

‎اليوم، ما من توصيف صائب للظروف الحالية، وربّما التوصيف يعجز عن الإحاطة بأيّ تصحيح للرواتب والأجور. المطلوب هو خطة طارئة اقتصادية اجتماعية تتضمّن التوافق على حزمة الإنقاذ.

المصدر: النهار – رولى راشد

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *