رشق ماكرون بحذاء على وجهه… المُنفِّذ لبناني يحمل الجنسية الإيرانية

Ads Here

من يتذكّر منتظر الزيدي، الصّحافي العراقي الذي رشقَ الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الإبن بحذائه، خلال مؤتمر صحافي في بغداد، في كانون الأول عام 2008؟ فهذا الحدث شكّل الدليل الأبرز على المصير الأسود لكلّ من يثق بالإيرانيّين، الذين حصلوا على كلّ شيء من بوش بعد إسقاطه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ولم يقدّموا له سوى العمليات الإرهابية في الداخل العراقي.

السيناريو نفسه يتكرّر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، ولكن في لبنان بالنّسبة الى الأول، وفي سوريا بالنّسبة الى الثاني. فهما يحصلان على رشقة حذاء إيرانيّة، على وقع تحريض إيراني للرئيس السوري بشار الأسد على الإخلال باتّفاقاته مع الروس، وتهديد مصالحهم الاستراتيجية في سوريا، ولا سيّما من باب عرقلته الدّعوات الروسية التي تحثّه على تقديم كلّ ما يلزم لبدء العملية السياسية المُسَهِّلَة لإعادة الإعمار.

أما ماكرون فيحصل على المصير نفسه في لبنان، بيد إيرانية، مسرح عملياتها وزارة المالية، وتسمية الوزراء الشيعة، وعناوين سياسية متعدّدة.

ولكن للتذكير فقط، نقول إن الزيدي واجه رشقة حذاء بدوره، في باريس، في أواخر عام 2009، وذلك من قِبَل صحافي عراقي أيضاً يُدعى سيف الخياط، اتّهمه بالولاء للديكتاتورية في العراق. فهل تلقى طهران المصير نفسه؟ وأين؟

أشار الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي نادر الى أنه “لا يُمكن تجريد فرنسا من عاطفتها تجاه لبنان، ولا من واقع أن كارثة انفجار مرفأ بيروت كانت محرّكاً أساسياً للرئيس الفرنسي”.

وأوضح في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” أن “ثلاث نقاط تحرّك باريس في ظلّ الصراع القائم في منطقة شرق المتوسط، وهي:

* النفط والغاز. ولذلك بَنَت تحالفاً مع اليونان وقبرص، وأرسلت فرقاطات عسكرية للضّغط على تركيا التي سحبت باخرة التنقيب الخاصّة بها، من منطقة بحرية مُتنازَع عليها

مشكلة اللّاجئين التي تخشاها أوروبا، وماكرون تحديداً، لأنه يقف في وجه اليمين الفرنسي المتطرّف، ورئيسة حزب “الجبهة الوطنية” اليمينية مارين لوبان. فأي تدفُّق للّاجئين الى الداخل الفرنسي، يقوّي خصومه، ويغيّر المشهد الإنتخابي والسياسي في فرنسا، وحتى في أوروبا.

* نموّ الدّور التركي في شرق المتوسّط، وهو ما لا تستسيغه فرنسا التي وقفت في وجه دخول تركيا الى العالم الأوروبي، لا سيّما أن الفرنسيّين يعتبرون أن دور الولايات المتحدة وحلف “الناتو” في الحفاظ على أمن منطقة المتوسط انحسر، وهو ما دفع باريس الى الحضور الآن”.

وشرح نادر:”تدور اللّعبة اليوم على ضفاف المشرق المتوسّطي، والمشرق منطقة شديدة الأهميّة للفرنسيّين، خصوصاً أن دورهم التاريخي انحسر فيه منذ وقت سابق، ولا سيّما بعد انخراط روسيا العسكري في سوريا”.

وقال:”تشكّل روسيا شريكاً مُضارِباً لإيران في سوريا، الى جانب الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل، ولكنّها (روسيا) أقوى من طهران. فيما الأخيرة هي الطرف الأقوى في لبنان، ولذلك تحاول أن تأخذ باريس الى جانبها، وأن تتسبّب بشرخ بينها وبين واشنطن، ولكن هل سيقع الفرنسيون في الفخّ؟”.

وأضاف:”فرنسا تحاور إيران لخَلْق توازن في المنطقة تجاه الدور التركي، وذلك دون أن تعقد صفقة مع طهران، فيما يحاور الإيرانيون باريس وعينهم على واشنطن التي تفرض عقوبات عليهم، وتعمل على وقف التمييز الأوروبي بين الجناحَيْن السياسي والعسكري لـ “حزب الله”. ومن هذا الباب، انسحب الجانب الإيراني من الإلتزامات التي قُدِّمَت لماكرون في قصر الصنوبر”.

ورأى نادر أن “الأمل بإمكانية نجاح المبادرة الفرنسية ضئيل جدّاً، لأن إيران لا تبحث إلا عن باريس كقناة أوروبية وحيدة لا تزال تتحدّث معها، وهي (إيران) تُمسِك ماكرون بما سيقوله للرأي العام الفرنسي إذا فشِلَت مبادرته في لبنان. ولذلك، ترفض التخلّي عن وزارة المالية، وعن مكتسباتها في الملف اللّبناني. ومن هنا، يصرّ فريقها على مطالبه. ولكن هذا كلّه يصطدم بفيتو الطرف الأميركي الذي يُمسِك بأوراق لبنانية كثيرة، أقلّها “صندوق النّقد الدولي”، والمساعدات المالية”.

وعن هوامش الأسد في السير بعكس روسيا، أجاب:”لا شيء أكثر من صفر. فلولا الدّور الروسي في سوريا، لكان انحسر الإيرانيون أنفسهم هناك، منذ مدّة طويلة”.

وختم:”أي محاولة يقوم بها الأسد للإفلات من القبضة الروسية، سيكون نجاحها من سابع المستحيلات”.

المصدر: أخبار اليوم


About Mohamad Jamous 3339 Articles
محمد جاموس هو أحد مؤسسي موقع سكوبات عالمية أو International Scopes. خريج جامعي إختصاص إدراة معلوماتية، وحالياً طالب ماجستير في إدارة الأعمال. هو عبارة عن المثال الجيّد والجيّد جداً للرجل التقني، لديه مهارات وخبرة كبيرة في التسويق على فيس بوك وجميع وسائل التواصل الإجتماعي، بالإضافة الى تطوير المواقع ، الأمن السيبراني ، البرمجة ، وتقريباً كل جانب من جوانب التكنولوجيا.

4 Comments

  1. اصبحنا في لبنان بحاجة الى التجارة الالكترونيه من المنازل ولكن يلزمنا في لبنان تسهيل الحصول على الفيزا التجاريه العالميه للايداع.والسحب

  2. سلام، فعلاً عنوان ملفت جداً وكلام المقال لا يمت للمهنية الصحافية بصلة ، وواضح جداً انه تفكير ممنهج ومفبرك بطريقة جداً هزيلة. اما بالنسبة للحقيبة المالية بالحكومة اللبنانية فهي -ان كانت حق او لم تكن حق للشيعة- شوكة بعين الأمريكي الذي نقض الإتفاق الفرنسي الإمريكي وهيدا يلي خلا الرئيس بري يقلب الطاولة عليهم ويتمسك بالحقيبة رغماً عن أنوفهم، وإلا يشكلوا حكومة بلا الشيعة اذا كانوا بيقدروا. ومن ناحية ثانية، وللأسف، الكلّ صار يعرف مين يلي عم يشكل الحكومة ومش مخفية الخبرية وبالأخص مين طعن بالرئيس بري، بس لكل مقامٍ مقال ولكل جيلٍ رجال.
    وأما بالنسبة لأصل المقال، فإن منظز الزيدي هو عراقي أباً عن جد وليس له علاقة مع الإيراني. وإن ردت فعله على بوش هي ردت فعل على المجازر التي إرتكبها الأمريكي بحق الشعب العراقي وليس بحق الإيراني إلا اذا كان هدفك ومشروعك أمريكي والتطبيع مع العدو الإسرائيلي، وساعتها ؟؟؟

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*