الإنهيار العام… “الدَولرة” هي الحلّ

على إيقاع الإضراب في القطاع العام للأسبوع الثالث على التوالي، يتّجه الوضع الإقتصادي الداخلي، إلى المزيد من التدهور على كافة الأصعدة، في ضوء تزايد التحذيرات من احتمال تفكّك المؤسّسات الرسمية وانهيارها بعد انهيار العملة الوطنية.

وفي الوقت الذي تبدو فيه الأمور متروكة لمصيرها، فإن الإضراب العام لفرض “أمر واقع” على السلطة السياسية، لن يحقّق أي مصلحة عامة، بل على العكس، لأن تحقيق مصلحة فريق من اللبنانيين على حساب المصلحة العامة، سيساهم في زيادة نسبة التضخم في النفقات العامة، وفق ما يرى الخبير الإقتصادي ومدير المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني، والذي حذّر من أن أي ارتفاع لنفقات الحكومة، يعني المزيد من الإنهيار، خصوصاً وأن هذه النفقات كانت تُموّل في السنوات الماضية من أموال المودعين، واليوم انتهت هذه الأموال.

وقال مارديني ل”ليبانون ديبايت”، أن الموظفين في القطاع العام، يطالبون بزيادة رواتبهم، ولكن هذا الأمر مستحيل لأسباب عدة، أبرزها، أن ما من مال في الخزينة العامة، وما من مال في الصناديق، وبالتالي، فإن القطاع العام أمام مرحلة مصيرية، ويتطلّب إحداث عملية “غربلة” للموظفين فيه، والذين تم توظيفهم على أساس إنتخابي وطائفي وتنفيعات.

أما عن طريقة الدفع للموظفين، فإن الأمر لن يتحقّق إلا عن طريق طباعة الليرة، كما يوضح مارديني، الذي حذّر من أن هذا الأمر سيؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، وإلى ارتفاع الأسعار، لأن الحكومة لم تعد تجني أية إيرادات من الإقتصاد الهالك، كما أنها عاجزة عن فرض المزيد من الضرائب على القطاع الخاص، والمؤسّسات التي أغلقت أبوابها، وعلى المواطنين الذين هاجر جزء كبير منهم، وهو الجزء الذي كان يدفع ضرائبه بالكامل.

ورداً على سؤال عن توجّه الحكومة نحو “الدَولرة” من أجل تأمين إيرادات إضافية للخزينة، قال مارديني، إن عدم الإستقرار في سعر الصرف، جعل من الليرة اللبنانية غير صالحة كوسيلة للتبادل التجاري، بعدما فقدت قيمتها، ولذلك، فإن “الدَولرة” قد تشكّل حلاً بالنسبة لزيادة المداخيل بالدولار، ولكن ما حصل حالياً، هو “دَولرة” إنتقائية، بينما المطلوب “دَولرة” شاملة من خلال السماح لكل القطاعات بالتعامل بالدولار، وبذلك، ستتراجع نسبة الخسائر وتستقرّ الأسعار، وبالتالي، يتراجع مستوى التضخّم الذي حصل بسبب انهيار الليرة.

ومن هنا، أشار مارديني، إلى أن وزارة الإقتصاد تمنع التسعير بالدولار، ولن تسمح به إلا للقطاع السياحي، وكأن هناك “ناس بسمنة وناس بزيت”، وبالتالي، يجب السماح للشركات بالتسعير على أساس الدولار، كون ذلك سيحقّق هدفين، الأول استقرار في الأسعار، والثاني حصول الموظفين على راتبهم بالدولار، وبهذه الطريقة، يتم تشجيع الإستثمارات، وتنطلق العجلة الإقتصادية، وتتم حماية الموظفين في القطاع الخاص لأنهم سيحافظون على قدرتهم الشرائية.

وعن القطاع العام، فإن “الدولرة” تسمح للدولة بدفع الرواتب لموظفيها، ويصبح الدولار في متناول القطاعين العام والخاص.

المصدر: ليبانون ديبايت

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *