News P 604026 637646496433908082
News P 604026 637646496433908082

كهرباء لبنان… “دراكولا” الدولة

كتبت لبنى عويضة في “سكوبات عالمية“:

لم يعد موضوع التقنين الكهربائي بالموضوع الجديد، فلطالما اعتاد اللبنانيون على هذا الأمر منذ عقود من الزمن، لذا كان لا بد من اللجوء إلى الحل الأنسب من أجل سد هذه الثغرة عن طريق المولدات الخاصة.

لكن الأزمة اليوم تفاقمت بشكل بات من الصعب سد ثغرته، فحتى الحل البديل الذي لجأ إليه الشعب اللبناني بات يشكل أزمة بحد ذاتها.

وفي ظل تنصّل السلطات من مسؤوليتها، كيف يتعامل اللبنانيين مع هذه الأمة المستحدثة؟

لقد أتى النقص الدائم في الفيول الذي تحتاجه معامل الإنتاج لتوليد الطاقة الكهربائية لازدياد التقنين حيث أنه تخطى العشرين ساعة يومياً في معظم المناطق، ووصل في بعضها الآخر للانقطاع الكلي، ولا ننسى أزمة الدولار وصعوبة الحصول عليه وقد اكتسحت هذه المعضلة السوق اللبناني برمته؛ ومن هنا بدأت المولدات الخاصة بالمعاناة، خاصةً بعد شحّ مادة المازوت في السوق.

مقابل جشع بعض أصحاب المولدات ورغبتهم بزيادة أرباحهم، بات اللبناني محاصر بين فكيّ كهرباء لبنان وأصحاب المولدات الخاصة، فالكهرباء بالكاد تولّد طاقتها لساعتين في اليوم، أما المولدات فأصحابها باتوا يلجأون لاطفائها لوقتٍ طويل بحجة فقدان المازوت، أو يقومون ببيعها في السوق السوداء حيث أن سعرها يتضاعف يومياً.

وفي ظل استفحال الأزمة، يظهر أن وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان عاجزة عن الوصول إلى حلول لتدارك زمام الأمور، ولعل هذه الوزارة هي من كبّدت خزينة الدولة ملايين الدولارات على مدى سنوات دون التوصل لنتيجة ترضي اللبنانيين مع أن الوعود تتعاظم مع ولادة كل حكومة جديدة، وبكل وقاحة تطالب الدولة بدفع فواتير الكهرباء المترتبة على كل فرد، رغم أن كهرباء الدولة شبه غائبة سواء عن المنازل أو المحال أو الأسواق.. لكنها لم تغب عن مد يدها وسرقة أموال الشعب بدون وجه حق.

أمام هذا الواقع الأليم، لم يجد الشعب اللبناني سوى الشارع للتعبير عن غضبه، سيما وأن هذا الحل عادةً ما يكون السبيل الدائم لترجمة الغضب والرفض لرداءة الواقع. أما وإن الوضع يزداد سوءاً واضمحلالاً، فقد قام الشبان الثائرون باقتحام معامل الكهرباء في مختلف المناطق وحثّ وإجبار الموظفين على تبديل التقنين ومنح الكهرباء للمنطقة بأكملها.

لكن إسوةً بالقطاعات الأخرى، فإن قطاع الكهرباء يخضع للمحسوبيات السياسية، فبرغم امتلاك كهرباء لبنان غرف تحكم متطورة وعالية التقنية تقوم بتوزيع الكهرباء بطريقة متوازية بين جميع المناطق اللبنانية، إلا أن الفوضى والمحسوبية هي الحاكم الأول والأخير في هذا القطاع الحيوي، لذا تضاء مناطق وتطفأ مناطق أخرى، وهذا ما يكشف أن إدارة الأزمة لا تتم عبر هذه الغرف المتطورة التي تحدد حجم الاستهلاك وتعيّن مركزه الجغرافي.

إذن فاقتحام المعامل وشركة الكهرباء يعمل على كبت غضب الشارع وامتصاصه، لكن ماذا عن التقنين الذي بات يلجأ إليه أصحاب المولدات بالرغم من توافر المازوت لديهم؟ ماذا عن شركة الكهرباء التي تطبق المثل القائل “إن لم تستحِ فافعل ما تشاء” وتطالب بتسديد الفواتير؟ ماذا عن أزمة المحروقات التي تتفاقم يومياً طالما أن مصرف لبنان لم يفتح اعتمادات الفيول وما يجري هو وعود يبدو أنها وهمية؟ ما هو بديل “سوناطراك” التي أوشك عقدها على الانتهاء مع الدولة اللبنانية بعد بضعة أشهر وستتوقف إمداداتها النفطية؟

أسئلة كثيرة يطرحها الواقع المأساوي الذي بتنا نتعايش معه، يقابله قلّة حياء الدولة وطمعها بما تبقى في جيوب اللبنانيين، وكأنها لم تكتفِ بمص دم الشعب على مدى عقود من الزمن!

عن لبنى عويضة

لبنى عويضة كاتبة صحفية حاصلة على دبلوم في العلوم السياسية والإدارية من الجامعة اللبنانية، بإختصار لبنى هي الشخص المناسب في المكان المناسب لخبرتها الصحفية على مدى سنوات في الكتابة والتحرير

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

نهاية هذا الأسبوع.. إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *