أنقرة حلقة الوصل: وساطة في زمن “الوقت الضائع”
بينما تشهد نبرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعاً طفيفاً تجاه العمل العسكري الفوري، برزت تركيا كلاعب محوري في الكواليس لخفض التصعيد. وكشفت مصادر دبلوماسية لـ “الجزيرة نت” أن أنقرة نقلت فعلياً إلى طهران 4 مطالب أمريكية محددة، تمثل “ثمن” إلغاء الضربة العسكرية المرتقبة.
ويرى خبراء أن مراجعة ترامب لحساباته قد تعود لنقص الأصول العسكرية الكافية لامتصاص رد الفعل الإيراني، رغم بقاء حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” في حالة تأهب بالمنطقة.
| المطالب الأمريكية الأربعة من إيران | الأبعاد والأهداف الاستراتيجية (2026) |
| الملف النووي | الوقف الفوري والشامل للبرنامج النووي |
| اليورانيوم | تسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب لجهة دولية |
| الصواريخ الباليستية | تدمير الصواريخ ذات المدى الذي يهدد العمق الإسرائيلي |
| النفوذ الإقليمي | تفكيك شبكة القوى المؤيدة لإيران ومنع أي تهديد إقليمي |
التحذير التركي: “فوضى الـ 90 مليون نسمة”
حذر مسؤولون أمنيون في أنقرة من أن أي تدخل عسكري لإسقاط النظام الإيراني سيؤدي إلى كارثة إنسانية تتجاوز الملف السوري بأضعاف. وتخشى تركيا من موجات هجرة قد تضم 30 مليون شخص من ذوي الأصول التركية (الأذريين) نحو أراضيها، مما سيخلق أزمة إقليمية وعالمية لا يمكن السيطرة عليها. كما شددت أنقرة على أن التغيير من الداخل عبر “الاحتجاجات” هو شأن سياسي داخلي، وأن الهجوم الخارجي لن يزيد الشعب الإيراني إلا تماسكاً.
الرد الإيراني: مطالب “انتحارية” وغير واقعية
من جانبه، وصف الباحث الإيراني عباس أصلاني المطالب الأمريكية بأنها “غير واقعية” وتهدد وجود الجمهورية الإسلامية، لخصها في ثلاث نقاط رفض:
-
الاحتياج المدني: التخصيب ضرورة طبية ومدنية لا يمكن التنازل عنها دون ضمانات غريبة.
-
القدرات الصاروخية: تدمير الصواريخ في ظل التهديدات اليومية هو بمثابة “انتحار خوفاً من الموت”.
-
حلفاء المنطقة: العلاقة مع فصائل المقاومة تقوم على مواقف مشتركة وليست “تبعية”، والتفاوض بشأنها مرفوض.
الخلاصة والاستنتاج
نحن أمام مرحلة “عض أصابع” دبلوماسية؛ فالمطالب الأمريكية الأربعة هي في جوهرها “رغبات إسرائيلية” تهدف لتجريد إيران من أنيابها الدفاعية ونفوذها الإقليمي دفعة واحدة. الوساطة التركية تحاول إيجاد “مخرج آمن” لترامب يجنبه كلفة الحرب الباهظة، وفي نفس الوقت يمنع انهيار الجار الإيراني الذي سيغرق المنطقة في فوضى اللجوء. السيناريو الأرجح حالياً هو بقاء “الوضع القائم” المتوتر مع تفاهمات تحت الطاولة لمنع الانزلاق لصراع شامل، خاصة وأن طهران ترى في تجربة حرب يونيو 2025 دليلاً على أن القوة الصاروخية هي الضمانة الوحيدة لبقائها. ترامب، بعقليته التفاوضية، قد يقبل بأقل من هذه المطالب الأربعة إذا حقق “صفقة” تضمن أمن إسرائيل دون إطلاق رصاصة واحدة، لكن الفجوة في “الثقة” تظل العائق الأكبر.
سؤال للقراء: هل تعتقد أن إيران قد تقبل بـ “تسوية وسط” بخصوص صواريخها الباليستية مقابل رفع كامل للعقوبات، أم أن السلاح هو “خط أحمر” لا يقبل التفاوض؟
📢 للمتابعة العاجلة لأهم الأخبار والبيانات الرسمية في المنطقة، انضم الآن إلى قناتنا الرسمية على واتساب: اضغط هنا للاشتراك في قناة الأخبار
💼 هل تبحث عن فرص عمل؟ انضم الآن إلى القناة الرسمية للوظائف في لبنان، لتصلك أحدث الشواغر المتاحة يومياً: اضغط هنا للاشتراك في قناة التوظيف
المصدر: كمال أوزتورك ومحمد المنشاوي ورسول آل حائي – الجزيرة
International Scopes – سكوبات عالمية إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من الوظائف الشاغرة في لبنان والشرق الأوسط والعالم