بين مزاعم لبنان وشكوك إسرائيل: سباق التسلح ونزع السلاح
أثارت مجلة “Foreign Policy” الأميركية تساؤلات حادة حول حقيقة نزع سلاح حزب الله في منطقة جنوب الليطاني. فبينما يعلن الجيش اللبناني نجاحه في هذه المهمة التزاماً بالقرار 1701 واتفاق 2024، تصر إسرائيل على أن هذه الإجراءات “تجميلية”، وتزعم أن الحزب يعيد بناء ترسانته وأنفاقه بوتيرة أسرع من محاولات التفكيك.
هذا التناقض وضع الدولة اللبنانية في مأزق مالي وأمني؛ حيث يربط المقرضون الدوليون أي تمويل للبنان بتحقيق شرط نزع السلاح بشكل منهجي وموثق.
| معطيات التقرير (يناير 2026) | السيناريوهات والتحديات |
| الموقف الإسرائيلي | التهديد بغزو شامل لتفتيش المنازل ومصادرة السلاح |
| الموقف اللبناني الرسمي | الاستعداد للمرحلة الثانية (شمال الليطاني) رغم الصعوبات |
| خارطة الطريق الأميركية | خطة مفروضة لنزع سلاح الحزب بالكامل في كل لبنان |
| الواقع الميداني | الجيش يتردد في دخول المنازل.. وإسرائيل تستهدف معدات الإعمار |
| الداخل اللبناني | يأس شعبي وتمنيات “سرية” بإنهاء الترسانة بأي وسيلة |
السيناريو الأخطر: “اضربوا ابن عمي لا أنا”
كشفت المجلة عن تقاطع غريب في المصالح؛ فلأول مرة، يقف الكثيرون في لبنان وإسرائيل على جبهة واحدة تتمنى التخلص من سلاح الحزب. ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي سابق (إيرن ليرمان) قوله إن إسرائيل صُدمت من مدى “اليأس اللبناني”، حيث يهمس البعض: “اضربوا حزب الله ولا تلمسوا المؤسسات اللبنانية”.
وفي هذا السياق، يبرز رأي يقول إن الحزب لم يعد يمتلك القدرة على هزيمة إسرائيل بعد اغتيال حسن نصر الله، لكنه يمتلك ما يكفي من السلاح للسيطرة على الداخل اللبناني وتهديد أي حراك ضده.
نزاع “جنوب الأولي”: هل تقترب حملة القصف المكثفة؟
يرى محللون إسرائيليون أن الجيش اللبناني يحتاج إلى “زخم” قد توفره حملة جوية إسرائيلية عنيفة تستهدف مستودعات الحزب شمال الليطاني وصولاً إلى نهر الأولي. الهدف هو دفع الحزب بعيداً وإضعافه لدرجة تسمح للدولة ببسط سلطتها، وهو ما يصفه التقرير بأنه “وهم” قد يعيشه بعض اللبنانيين، بينما يدرسه نتنياهو وفق حساباته الانتخابية.
الخلاصة والاستنتاج
تقرير “Foreign Policy” يعري الواقع اللبناني المرير؛ حيث تحول سلاح حزب الله من “قوة ردع” ضد إسرائيل إلى “عائق” أمام قيام الدولة وحصولها على التمويل الدولي. الأخطر في التقرير هو الحديث عن استهداف إسرائيل لمعدات الإعمار (الجرافات ومصانع الأسمنت) لمنع إعادة بناء الأنفاق، وهو ما تراه منظمات حقوقية جريمة حرب، بينما تراه إسرائيل ضرورة أمنية. لبنان اليوم عالق بين مطرقة العجز العسكري الداخلي وسندان الغزو الإسرائيلي المحتمل. إن غياب “الدليل الملموس” (خرائط ومداهمات موثقة) من قبل الجيش اللبناني يضع صدقية الحكومة على المحك أمام المجتمع الدولي. الحقيقة القاسية التي يخلص إليها التقرير هي أن “اتفاق وقف إطلاق النار” كان غامضاً بما يكفي ليسمح لكل طرف بتفسيره على هواه، مما يجعل جولة الصراع القادمة مسألة وقت، مرتبطة بمدى قدرة الجيش على التحول من “الانتشار الشكلي” إلى “المصادرة المنهجية” للسلاح.
سؤال للقراء: هل تعتقد أن الجيش اللبناني قادر فعلاً على مداهمة “المنازل” في الجنوب لنزع السلاح، أم أن ذلك سيؤدي حتماً إلى “فتنة داخلية” كما يحذر التقرير؟
📢 للمتابعة العاجلة لأهم الأخبار والبيانات الرسمية في لبنان والمنطقة، انضم الآن إلى قناتنا الرسمية على واتساب: اضغط هنا للاشتراك في قناة الأخبار
💼 هل تبحث عن فرص عمل؟ انضم الآن إلى القناة الرسمية للوظائف في لبنان، لتصلك أحدث الشواغر المتاحة يومياً: اضغط هنا للاشتراك في قناة التوظيف
المصدر: رصد موقع سكوبات عالمية الإخباري
International Scopes – سكوبات عالمية إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من الوظائف الشاغرة في لبنان والشرق الأوسط والعالم