middle east news

من طهران إلى الضاحية: هل يورّط “إعصار ترامب” الحزب في مواجهة كبرى؟ وما حقيقة “طلب المساعدة” الإيراني؟

قرع طبول الحرب: هل انزلقت المنطقة نحو “المواجهة الكبرى”؟

مع تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية الاحتجاجات المعيشية التي تحولت إلى صدامات دامية، يبرز السؤال الأكثر إلحاحاً في بيروت: هل سيُطلب من حزب الله الدخول مباشرة في المعركة؟ يأتي هذا التساؤل في وقت حساس، حيث يواجه الحزب ضغوطاً محلية ودولية لنزع سلاحه، وسط تقارير إسرائيلية تتحدث عن ضربات استهدفت بنيته العسكرية. ومع ذلك، تؤكد أوساط مطلعة أن الحزب “سيد قراره” ولن يقدم تطمينات لأي طرف، بل سيتحرك وفق ما تمليه رؤيته لموقعه في محور المقاومة.

محاور الأزمة الراهنة الرؤية والتحليل (يناير 2026)
سبب الانفجار احتجاجات معيشية في إيران اتهمت واشنطن باستغلالها
الدور الأمريكي دعم علني من ترامب للمتظاهرين وتفعيل آلية “الزناد”
موقف حزب الله الالتزام بـ “وحدة الساحات” مع الحفاظ على خصوصية لبنان
السيناريو الأخطر اشتعال الجبهات كافة في حال تعرض لبنان أو إيران لعدوان واسع
الوضع الاقتصادي صمود إيراني رغم العقوبات ومحاولات التلاعب بالدولار

د. محمد شمص: طهران ليست بحاجة لـ “حزب الله” داخلياً

في حديثه لـ “صوت المدى”، أوضح الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور محمد شمص أن ما يحدث في إيران هو “عملية أمريكية-إسرائيلية مركبة” استغلت مطالب شعبية محقة لتحويلها إلى أعمال شغب وتخريب، شملت إحراق 53 مسجداً واستهداف رجال الشرطة.

وأكد شمص أن إيران لن تطلب من حزب الله أو أي حليف آخر التدخل في شأنها الداخلي، لعدة أسباب:

  • الاكتفاء الذاتي: إيران دولة قوية تمتلك عناصر قوة استراتيجية ولا تحتاج لدعم خارجي لحماية أمنها القومي.

  • طبيعة العلاقة: العلاقة بين طهران والحزب هي “شراكة استراتيجية” وليست علاقة تبعية أو “ورقة ضغط”.

  • السيادة اللبنانية: تؤكد طهران دائماً احترام استقلال القرار اللبناني، وهو ما يلتقي مع مقاربة الحزب الرافضة للتدخل في شؤونه.


وحدة الساحات: متى تشتعل الجبهات؟

يشير شمص إلى أن “الجبهات كافة” ستشتعل في حالة واحدة فقط: شنّ عدوان واسع يستهدف لبنان وإيران معاً. هذا السيناريو، رغم خطورته، لا يصب في مصلحة واشنطن أو تل أبيب حالياً نظراً للتكلفة الباهظة التي قد تترتب عليه. كما لفت إلى أن العديد من الدول العربية، بما فيها السعودية، باتت تدرك مخاطر التهديد الإسرائيلي الذي يتجاوز الحدود الإيرانية ليشمل المنطقة برمتها.


الخلاصة والاستنتاج

رغم “الأجواء الحربية” التي تسيطر على المانشيتات، إلا أن القراءة العميقة للعلاقة بين طهران والضاحية تشير إلى نضج سياسي يحيد لبنان عن “الاحتراق المجاني”. إيران، بحسب المعطيات، تتعامل مع حزب الله كخزان للحكمة والاستشارة (كما كان يفعل الشهيد السيد حسن نصرالله)، وليس كأداة للمناورة. التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن في “قرار الحزب” بالدخول في الحرب، بل في “قرار ترامب” بمدى الذهاب بعيداً في استفزاز طهران داخلياً. إن صمود الاقتصاد الإيراني وتماسك محور المقاومة رغم الضربات الإسرائيلية، يفرضان قواعد اشتباك معقدة تجعل من “المواجهة المفتوحة” خياراً شمشونياً يحاول الجميع تحاشيه حتى الآن. يبقى لبنان في “عين العاصفة”، لكنه محصن حتى اللحظة بتوازن رعب يمنع تحوله إلى ساحة بديلة لتصفية الحسابات الإيرانية-الأمريكية.

سؤال للقراء: برأيك، هل تنجح الدبلوماسية الدولية في فرملة “جنون العظمة” لدى ترامب ونتنياهو قبل انزلاق المنطقة نحو حرب لا تبقي ولا تذر؟


📢 للمتابعة العاجلة لأهم الأخبار والبيانات الرسمية في لبنان والمنطقة، انضم الآن إلى قناتنا الرسمية على واتساب: اضغط هنا للاشتراك في قناة الأخبار


💼 هل تبحث عن فرص عمل؟ انضم الآن إلى القناة الرسمية للوظائف في لبنان، لتصلك أحدث الشواغر المتاحة يومياً: اضغط هنا للاشتراك في قناة التوظيف


المصدر: صوت المدى

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

حزب الله و ما يملكه

تقرير “فورين بوليسي”: لبنان في عين العاصفة.. هل تنوب إسرائيل عن الجيش اللبناني في نزع سلاح الحزب؟

بين مزاعم لبنان وشكوك إسرائيل: سباق التسلح ونزع السلاح أثارت مجلة “Foreign Policy” الأميركية تساؤلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *