بين الحجب والالتفاف الرقمي: الإنترنت في عهد الاحتجاجات
بدأت ملامح العزلة الرقمية التي فرضتها السلطات الإيرانية بالتراجع الطفيف، حيث أفادت وكالة “أسوشيتد برس” أن الهواتف المحمولة داخل إيران بدأت تستعيد تدريجياً القدرة على إجراء واستقبال المكالمات الدولية. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من الانقطاع التام الذي فرضته طهران كجزء من حملتها الأمنية للسيطرة على وتيرة الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
إلا أن المفاجأة تمثلت في فشل الحجب الشامل للإنترنت في قطع صلة الإيرانيين بالعالم الخارجي؛ حيث أكدت وكالة “رويترز”، نقلاً عن مصادر من داخل البلاد، أن خدمة “ستارلينك” (Starlink) التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك باتت هي المنفذ الرئيسي والبديل الفعال الذي يستخدمه الإيرانيون لتجاوز القيود الحكومية.
| حالة الاتصالات في إيران | التحديثات الميدانية (13 كانون الثاني 2026) |
| المكالمات الدولية | عودة جزئية وتدريجية عبر شبكات الهاتف المحمول. |
| إنترنت الشبكة المحلية | لا يزال خاضعاً لعمليات قطع وحجب واسعة النطاق. |
| خدمة ستارلينك | تُستخدم بنشاط لتأمين اتصال مستقر بالأقمار الاصطناعية. |
| الموقف الرسمي | محاولات مستمرة للسيطرة على تدفق المعلومات وتصوير الاحتجاجات. |
| الدور التقني الأميركي | إيلون ماسك يوفر “المظلة الرقمية” لمواجهة التعتيم. |
“ستارلينك” كأداة جيوسياسية: سلاح ماسك في بؤر التوتر
أثبتت التطورات الأخيرة في إيران أن خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لم تعد مجرد ترف تقني، بل تحولت إلى أداة جيوسياسية حاسمة في مناطق النزاع. وبالرغم من التهديدات الأمنية والصعوبات اللوجستية في إدخال أجهزة الاستقبال إلى الداخل الإيراني، إلا أن استخدام “ستارلينك” مكن النشطاء والمواطنين من توثيق الأحداث ونشرها لحظة بلحظة، مما أحبط محاولات السلطة لفرض تعتيم إعلامي كامل. ويعتبر هذا النموذج تكراراً لما حدث في أوكرانيا سابقاً، حيث تتدخل التكنولوجيا الخاصة لتعديل موازين القوى في معركة “المعلومات”.
الخلاصة والاستنتاج
تعكس العودة الجزئية للمكالمات الدولية في إيران ومقاومة الحجب عبر “ستارلينك” فشل الأساليب التقليدية في خنق ثورة المعلومات والاتصال. إن لجوء السلطات الإيرانية إلى قطع الإنترنت هو سلاح ذو حدين؛ فبينما يهدف لمنع التنسيق بين المحتجين، فإنه يشل الاقتصاد الوطني ويزيد من سخط الطبقات المهنية والتجارية. دخول إيلون ماسك على خط الأزمة عبر “ستارلينك” يمثل تحدياً سيادياً غير مسبوق للنظام في طهران، حيث أصبحت “الحدود الرقمية” مخترقة من الفضاء، مما يجعل السيطرة المركزية على المعلومة أمراً شبه مستحيل في القرن الحادي والعشرين. هذه التطورات تشير إلى أن المعركة القادمة في إيران لن تقتصر على شوارع طهران وأصفهان، بل ستمتد إلى الفضاء الرقمي، حيث يتصارع “جدار الحماية” الحكومي مع “الأقمار الاصطناعية” العابرة للحدود. إن استعادة القدرة على إجراء المكالمات الدولية قد تكون محاولة من السلطة لامتصاص الغضب الشعبي أو تلبية لضغوط قطاع الأعمال، لكن بقاء الإنترنت تحت رحمة “ستارلينك” يعني أن المبادرة الإعلامية لا تزال بيد الشارع والنشطاء. سيبقى السؤال الجوهري حول مدى قدرة طهران على التشويش التقني على هذه الترددات الفضائية، وما إذا كان المجتمع الدولي سيعتبر توفير الإنترنت “حقاً إنسانياً” يستوجب حماية تقنية وسياسية في مواجهة الأنظمة التي تفرض العزلة الرقمية على شعوبها.
سؤال للقراء: برأيك، هل أصبحت خدمات الإنترنت الفضائي مثل “ستارلينك” هي الضمانة الوحيدة المتبقية لحرية التعبير في الدول التي تفرض رقابة مشددة على شبكاتها المحلية؟
📢 للمتابعة العاجلة لأهم الأخبار والبيانات الرسمية في لبنان والمنطقة، انضم الآن إلى قناتنا الرسمية على واتساب: اضغط هنا للاشتراك في قناة الأخبار
💼 هل تبحث عن فرص عمل؟ انضم الآن إلى القناة الرسمية للوظائف في لبنان، لتصلك أحدث الشواغر المتاحة يومياً: اضغط هنا للاشتراك في قناة التوظيف
المصدر: رصد موقع سكوبات عالمية الإخباري
International Scopes – سكوبات عالمية إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من الوظائف الشاغرة في لبنان والشرق الأوسط والعالم