في تصريح مثير للجدل، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الحديث عن نزع السلاح في المنطقة الجنوبية من دمشق يعد أمرًا بالغ الصعوبة، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لسوريا لا ينبع من مخاوف أمنية بل من “طموحات توسعية” تهدف إلى فرض السيطرة على المزيد من الأراضي السورية.
وخلال حديثه لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أشار الشرع بسخرية إلى أن إسرائيل قد تواصل تقدمها التدريجي في سوريا، قائلاً: “ربما بعد سنوات قليلة، ستحتل إسرائيل وسط سوريا تحت ذريعة حماية الجنوب السوري، ومن ثم ستصل في النهاية إلى ميونيخ”.
وأوضح الشرع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم موقفه المطالب بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، مشددًا على أن سوريا هي التي طردت ميليشيات حزب الله والقوات الإيرانية من أراضيها، وذلك ردًا على الادعاءات الإسرائيلية بأنها تخشى هذه الميليشيات.
وتابع الرئيس السوري مؤكداً أنه في حال نشأت أي فوضى في المنطقة المنزوعة السلاح، فسيكون من الصعب تحديد المسؤول عن حماية تلك المنطقة، خاصة إذا استخدمها أطراف معينة لشن هجمات على إسرائيل. وأضاف متسائلًا: “من سيتحمل المسؤولية إذا استُخدمت هذه المنطقة كقاعدة للهجمات على إسرائيل؟”.
واستمر الشرع في توجيه انتقاداته لإسرائيل، متهمًا إياها بالتحرك في سوريا بناءً على أطماع توسعية وليس لمخاوف أمنية. وقال إن الجنوب السوري هو جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، وأنه من حق سوريا التصرف بحرية كاملة في أراضيها.
وأكد الشرع أيضًا على أن السيادة السورية لا يمكن تجاوزها، مشيرًا إلى أن إسرائيل احتلت هضبة الجولان في الماضي بزعم حماية نفسها، واليوم تفرض شروطًا في جنوب سوريا لحماية تلك المنطقة. وأضاف أن الطريق نحو التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لا يزال طويلًا، مؤكّدًا أن التوصل إلى اتفاق نهائي يتطلب من إسرائيل الانسحاب إلى حدودها، مع تحديد تاريخ 8 كانون الأول كموعد محتمل لتحقيق هذا الهدف.
المصدر: روسيا اليوم
International Scopes – سكوبات عالمية إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من الوظائف الشاغرة في لبنان والشرق الأوسط والعالم