باسيل يسير عكس التيار وحزب الله منزعج

Ads Here

تلقى الأخبار عبر الوتساب

كتب غسان ريفي في “سفير الشمال”: شكل تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتأليف الحكومة صدمة إيجابية كانت البلاد بأمس الحاجة إليها، خصوصا أنها ترافقت مع رغبة أبداها له رئيس الجمهورية ميشال عون بإنقاذ عهده، ما أعطى إنطباعا عن إمكانية تسهيل مهمة الرئيس المكلف، في حال لم يدخل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على خط التعطيل مجددا، خصوصا أن مشاركته في الاستشارات وتصريحاته قد حملت رسائل سياسية عدة، بالرغم من أنه أبدى كل إستعداد للتعاون على تذليل العقبات.

في الوقت الذي كان فيه اللبنانيون يستبشرون خيرا بإعادة الحياة الى عملية التأليف التي إنعكست إرتياحا نسبيا في الأسواق المالية فسارع التجار والمضاربون الى إستغلالها لتحقيق بعض الأرباح، كان قصر بعبدا ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل من خلال الاستشارات النيابية الملزمة، حيث بدا واضحا أن ثمة سباق بين الطرفين المسيحيين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية الى ممارسة “شعبوية” تهدف الى إستمالة الشارع المسيحي تحضيرا للانتخابات…

كما أن باسيل حاول الاستفادة من عدم تسمية النائب فيصل كرامي لميقاتي بهدف دق إسفين بين الرجلين وإيجاد شرخ أو إحداث فتنة في طرابلس، والايحاء بأن كرامي يخضع لرغبة التيار الوطني الحر في عدم تسمية ميقاتي بإنتظار أن يتبنى تسميته لاحقا لرئاسة الحكومة، وهو أمر من شأنه أن يسيء الى كرامي وأن يضعف موقفه في طائفته وفي مدينته طرابلس.

لا شك في أن سلوك باسيل أزعج حزب الله حيث أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن من “يمتلك الجدية لتشكيل الحكومة عليه أن يسمي الرئيس ميقاتي”، وفي ذلك بحسب مراقبين رسالة واضحة الى باسيل و”عين حمراء” كونه يصر على أن يسير عكس التيار.
واللافت أيضا أن حزب الله الذي لم يسم الرئيس سعد الحريري في الاستشارات الماضية حرص على تسمية الرئيس ميقاتي مع التأكيد على تقديم كل الدعم الايجابي لتسهيل ولادة الحكومة، ما يدل على وجود تقاطع دولي ـ إقليمي حول ميقاتي الذي أشار بعد تكليفه الى أن لديه ضمانات دولية لتشكيل الحكومة.
الاستشارات النيابية أظهرت تناغما كبيرا بين ميقاتي وكتل المستقبل والتنمية والتحرير واللقاء الديمقراطي والتكتل الوطني الذين دعموا تسميته وشددوا على ضرورة تشكيل الحكومة الانقاذية المنشودة، في حين لعب الرئيس نبيه بري دور “أم الصبي” في صياغة هذا التناغم الذي أدى الى هذه النتائج الايجابية التي أعادت إحياء الأمل لدى اللبنانيين.
المصدر: سفير الشمال


قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*