سعد الحريري و عون
سعد الحريري و عون

مَنْ يرحل أوّلاً، ميشال عون أم سعد الحريري؟ واستطراداً، هل يسبقهما رياض سلامة؟

مَنْ يرحل أوّلاً، ميشال عون أم سعد الحريري؟ واستطراداً، هل يسبقهما رياض سلامة؟ بات هذا السؤال الممرّ الطبيعي لأيّ تسوية أو حلّ. فالخراب الحكومي “يتألّق” على وقع الهلع الذي أصاب المودعين من “الفخّ” الذي نَصَبه حاكم مصرف لبنان لقرار مجلس شورى الدولة بتجميد العمل بتعميم سلامة المتعلّق بصرف ودائع الدولار على سعر 3900 ليرة، ودولار السوق السوداء “يُصورخ” مجدّداً في ظل فقدان الأدوية، وشحّ البنزين، وانهيار القطاع الاستشفائي، ودخول الأمن الغذائي والاجتماعي مرحلة الخطر الشديد.

وفي الساعات الأخيرة، نُكِب اللبنانيون بتجديد “التنصيبة” الوقحة: اجتماع في قصر بعبدا خُصِّص لتدارك أزمة قرار الشورى المفترض أنّه لمصلحة المودعين، وردّ مصرف لبنان عليه. لكنّ الاجتماع كرّس السرقة المنظّمة المرتكبة بحقّ المودعين عبر سحب دولاراتهم المحتجزة في المصارف بهيركات يصل إلى 70%

فبدت السلطة المالية كمن تمنّن أصحاب الحقوق بحقوقهم: “اطمئنّوا، فنحن نسرقكم على 3900 وليس 1500”. فيما يفترض بالمودعين أن يحصلوا أصلاً على ودائعهم بالدولار.

حصل ذلك عبر “جلب” قاضٍ إلى اجتماع مالي قضائي بوجه حاكم مصرف لبنان، وحضور مستشار العهد سليم جريصاتي، للفصل في قضية عالقة أمام القضاء، فحُلَّت بطريقة “عشائرية”، وتُوِّجت بإعلان رياض سلامة أنّه سيصدر قريباً تعميماً “سيُعيد الودائع بالدولار”، وهو يشبه كثيراً إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري، من قصر بعبدا في 12 حزيران 2020، “حصول اتفاق على خفض قيمة الدولار مقابل الليرة ليصل سعر الصرف إلى 3200″، متوخّياً من وراء ذلك طمأنة اللبنانيين.

في قاموس مصادر سياسية حيادية: “لم يعد لأيّ مسعى “بَلدي” (محلّي) أيّ فائدة. وحين يحدث الانهيار الشامل يصبح من الصعب جداً استنباط الحلّ من أدوات الأزمة نفسها. هناك سلبيّتان تتواجهان (عون والحريري)، فكيف يمكن الرهان على إيجابية واحدة من خلالهما. وهناك سلبية ثالثة، اسمها رياض سلامة، تتحكّم بكلّ “نَفَس” مرتبط بمصير اللبنانيين مالياً ونقدياً ومعيشياً.

ما يعطي مشروعية كبيرة لهذا التوصيف هو “زمن” التسوية الرئاسية نفسها. فحين كان “بيزنس” التسوية يفرض وضع كل مسبّبات التصادم في الجارور: الثلث المعطِّل، ومرجعية تسمية الوزراء، وعدد أعضاء الحكومة، وملفّات الفساد، واقتراحات القوانين الإصلاحية، والموازنات من دون عجز، وسياسات رياض سلامة… كانت الأمور تسير على ما يُرام. وحين انهارت التسوية، انهارت معها كل الاتفاقات المسبقة لتبدأ جولات “السَلخ والجَلد”

في قصر بعبدا تأكيدات من نوع أنّ “رئيس الجمهورية هو آخر الثابتين في الهَرميّة الدستورية. فحلّ مجلس النواب أو الاستقالات ستقود حتماً إلى “تنحية” الحريري، ويمكن للحكومة القائمة أن تدير الانتخابات المبكّرة التي لم تعد مبكّرة فعلاً بالنظر إلى المسافة الزمنية “الطبيعية” الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية العامة، أو يمكن الركون إلى حكومة انتخابات بعد اعتذار الحريري. وفي كلتا الحالتين، ستُشرف رئاسة الجمهورية على هذه المرحلة حتى يحين أوان الاستحقاق الرئاسي الذي لن يحصل قبل يوم واحد من الموعد المفترض لنهاية الولاية الرئاسية”.

وكي يثبت بالوجه الشرعيّ أنّ فريق الرئاسة يتعاطى مع الأزمة “بالمفرّق”، وليس بذهنيّة التفتيش عن الحلول الجذرية، وفي لحظة مفصلية في مسار تأليف الحكومة، يرمي جبران باسيل اقتراحه في شأن ترشيد الدعم والبطاقة التمويلية.

اقتراح القانون المقدّم من باسيل سينضمّ عملياً إلى مشروع القانون حول البطاقة التمويلية الذي أرسلته الحكومة إلى مجلس النواب، والذي لم يحدّد برّي إلى الآن جلسةً لدرسه وإقراره.

رَمَت الحكومة الكرة في ملعب مجلس النواب، ثمّ أعاد باسيل تثبيتها في مرمى بري، لكن أوساطاً نيابية تؤكّد أنّ “ترشيد الدعم وخفضه تدريجياً يحصل Ipso Facto، أي تلقائياً، من خلال إقفال مصرف لبنان التدريجي لحنفيّة الدعم بقرارات لا يمكن بحكم صلاحياته وموقعه أن يناقشه فيها أحد. أمّا البطاقة التمويلية فهي تتحوّل بفعل التطورات المتلاحقة إلى ما يشبه “قسيمة دعوة مجانية” لمرّة واحدة إلى مطعم بفعل الانهيار الكارثي في سعر صرف الليرة.

وبالتالي، فالمسار الفوضوي، الذي يتحكّم بتأليف الحكومة، يطغى على اقتراح باسيل الذي وصفه بـ”العملية الانتحارية”، و”مرّك” من خلاله على الحكومة، ولن يلقى بالتأكيد الرعاية المطلوبة له من أكثر من فريق سياسي، فيما “فكرة” طاولة الحوار في بعبدا لا تلقى التجاوب من غالبية القوى السياسية، وعلى رأسها برّي والحريري والقوات.

أمّا لجهة الحريري فمن لحظة عودته عن قراره بالاستقالة “تماشياً مع رغبة الشارع”، وتحصّنه بالغطاء الشيعي لتكليف “آمن” على رأس حكومة اختصاصيين، خَسِر الورقة تلو الأخرى، منطلقاً بالأساس من “رصيدٍ سلبي” في علاقته مع السعوديين لم يتمكّن طوال سبعة أشهر من إضافة نقطة واحدة إليه.

يبدو الحريري كالذي “ليس هناك شيء يخسره”، ووصل إلى حدّ تكريس سابقة، “ساعده” فيها جبران باسيل، الذي يتقن فنّ الاستفزاز، عبر التصادم مع الرئاسة الأولى من موقعه كرئيس مكلّف

المصدر أساس ميديا – ملاك عقيل

 

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

سعر الدولار اليوم, Dollar exchange rate, تحويل الدولار إلى ليرة, USD to EUR conversion, سعر الدولار في السوق السوداء, US dollar forecast, توقعات سعر الدولار, Dollar price prediction, ارتفاع سعر الدولار, Impact of dollar on economy, تأثير الدولار على الاقتصاد, Dollar vs gold, تحليل الدولار الأمريكي, US dollar to Bitcoin, سعر الدولار مقابل العملات, Dollar index analysis, سعر الدولار في لبنان, Dollar in the black market, أزمة الدولار, Dollar to Lira, انخفاض الدولار, USD exchange rate today, تداول الدولار, US inflation impact on dollar, سعر الدولار في مصر, Dollar rate in Lebanon, أسعار الدولار, Dollar trading online, صرف الدولار اليوم, Buy US dollar, أسعار العملات مقابل الدولار, Sell US dollar, تأثير الفائدة الأمريكية على الدولار, Dollar price in Egypt, سعر الدولار في البنوك, Dollar vs other currencies, بيع الدولار, USD vs Euro, شراء الدولار, Dollar exchange rate forecast, الفرق بين الدولار والليرة, Dollar inflation, سعر الدولار مقابل الذهب, US interest rate effect on dollar, استثمار الدولار, Future of US dollar, سوق الدولار السوداء, Dollar market trends, تأثير التضخم على الدولار, Dollar price history, قوة الدولار الأمريكي, US dollar strength, سعر صرف الدولار الأمريكي, US dollar exchange rate, مؤشر الدولار, Dollar index, تداول الدولار عبر الإنترنت, Online dollar trading, احتياطي الدولار الأمريكي, US dollar reserves, التضخم وسعر الدولار, Inflation and dollar rate, توقعات الفائدة الأمريكية, US interest rate forecast, الدولار مقابل العملات الأخرى, Dollar vs other currencies, الاستثمار بالدولار, Investing in dollars, مستقبل الدولار الأمريكي, Future of the US dollar, الطلب على الدولار, Demand for US dollar, سعر الدولار في السوق, Dollar price in the market, الاحتياطي الفيدرالي وسعر الدولار, Federal Reserve and dollar rate, تحليل حركة الدولار, Dollar movement analysis, استقرار الدولار, Dollar stability, أثر الفائدة على الدولار, Interest rate effect on dollar, صعود الدولار الأمريكي, US dollar rise, التقلبات في سعر الدولار, Dollar price fluctuations, تأثير الدولار على التجارة العالمية, Dollar impact on global trade, الدولار وأسعار الذهب, Dollar and gold prices, سعر الدولار في الدول العربية, Dollar price in Arab countries, توقعات الدولار المستقبلية, Future dollar predictions, سوق الصرف الأجنبي والدولار, Forex market and dollar, الدولار مقابل الجنيه الإسترليني, Dollar vs British pound،Dollar Index, مؤشر الدولار, Dollar Index, US Dollar Index, Dollar performance measurement, Currency index, Yen Exchange Rate, سعر صرف الين, Yen exchange rate, Yen vs dollar, Yen currency value, Japanese yen trading, Federal Reserve, مجلس الاحتياطي الفيدرالي, Federal Reserve, Jerome Powell, Fed monetary policy, Fed rate cut, Federal Reserve news, Monetary Easing, التيسير النقدي, Monetary easing, Monetary policy easing, Interest rate reduction, Fed easing measures, Bank of Japan, بنك اليابان, Bank of Japan, Kazuo Ueda, BOJ monetary policy, Japanese monetary policy, BOJ interest rates, British Pound, الجنيه الإسترليني, British pound, Pound exchange rate, GBP trading, Pound value fluctuations, Bank of England, بنك إنجلترا, Bank of England, Andrew Bailey, BOE policy, BOE interest rate decisions, Euro Exchange Rate, سعر صرف اليورو, Euro exchange rate, Euro vs dollar, Euro currency value, Euro trading, Swiss Franc, الفرنك السويسري, Swiss franc, CHF exchange rate, Swiss franc trading, Swiss currency value, Chinese Yuan, اليوان الصيني, Chinese yuan, Yuan exchange rate, Yuan currency trading, CNY value, Australian Dollar, الدولار الأسترالي, Australian dollar, AUD exchange rate, Australian dollar trading, AUD currency value, Bitcoin Price, سعر بتكوين, Bitcoin price, Bitcoin trading, Cryptocurrency Bitcoin value, Bitcoin market price،Dollar Index, مؤشر الدولار, Dollar performance measurement, Currency index, USD value, US Dollar Exchange Rate, سعر صرف الدولار, Dollar trading, Dollar fluctuations, US Dollar Trends, تحليل الدولار, Dollar forecast, Dollar strength, الدولار القوي, USD currency movement, الدولار الأمريكي, US Dollar Market, Dollar news, Dollar value analysis, USD exchange rate trends, الدولار الأمريكي مقابل العملات, Dollar investment, US Dollar Forecast, تحركات الدولار, Dollar market impact, Dollar performance metrics, Dollar value projections, Dollar rate changes, US Dollar Market Trends, Dollar volatility, Dollar investment strategies, US Dollar vs other currencies, Dollar trading opportunities, Dollar exchange rate fluctuations, Dollar trading volume, US Dollar analysis, الدولار الأمريكي تحليل, تقلبات الدولار, تأثير الدولار على الأسواق, تحليل أسعار الدولار, استراتيجيات تداول الدولار, الدولار في الأخبار, الاتجاهات المستقبلية للدولار, أداء الدولار الأمريكي, قوة الدولار في الأسواق المالية, توقعات سعر الدولار, حركات الدولار اليومية, تقارير الدولار الأمريكي, تحليل بيانات الدولار, تأثير الفيدرالي على الدولار, سياسة الاحتياطي الفيدرالي والدولار, الدولار الأمريكي مقابل اليورو, الدولار الأمريكي مقابل الين, الدولار الأمريكي مقابل الجنيه الإسترليني, الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري, الدولار الأمريكي مقابل اليوان الصيني, استثمار الدولار الأمريكي, تحركات الدولار الأمريكية في الأسواق العالمية

إليكم كم سجل سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *