999998754689564897465897649876543333
999998754689564897465897649876543333

هل إستمع “حزب الله” إلى كلام الراعي؟

مَن إستمع إلى كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في “سبت بكركي”، أدرك أن هذا الكلام لم يكن نتيجة ظروف آنية أو ابن ساعته، بل هو موقف ثابت للبطريركية المارونية بإعتبارها تنطق بإسم جميع اللبنانيين، الذين يؤيدون حياد لبنان عن الصراعات الخارجية، ويدعمون الدعوة إلى مؤتمر دولي لإعادة الحياة إلى الوطن الصغير المسلوبة إرادته بفعل الخلافات الداخلية، التي لم توصل سوى إلى الحائط المسدود.

قال البطريرك الماروني بالأمس كلامًا تاريخيًا وكانت مواقفه لافتة، خصوصًا أنها لم تأت في إطار تحدّي أي مكّون من المكونات اللبنانية، مع أنه وضع النقاط على الحروف في كل المسائل، التي تتعلق بالسيادة ووحدة الشعب والمؤسسات، وتوقّف عند المفاصل الأساسية، التي تجعل لبنان يتراجع إلى الوراء بدلًا من أن يتقدّم خطوات إلى الأمام، وكان واضحًا في الأمور التي لا تقبل “المزاح” والمسايرة، فكان كلامه حفرًا وتنزيلًا، خصوصًا عندما تحدّث عن “أننا نواجه محاولة إنقلاب على إتفاق الطائف”، الذي أنهى الحرب في لبنان.

فـ “يوم سبت بكركي” قد تقابله أيام أخرى لغير طرف لبناني، سواء أكان مؤيدًا لطروحات البطريركية المارونية أو من يخالفها الرأي، وبالأخص “حزب الله”، الذي يعارض من حيث المبدأ حياد لبنان والدعوة إلى مؤتمر دولي. وفي الإعتقاد أن قادة الحزب الذين إستمعوا إلى كلام الراعي بدقة وتمعن، أعادوا الإستماع إليه مرّة وأثنتين، وذلك من أجل التأسيس عليه، بإعتباره كلامًا لا يُقال كل يوم، وإن كانت القناعات ثابتة اليوم وأمس وغدًا، وهو سيكون مدار مناقشة داخلية وفي إطار التقييم، تمهيدًا للردّ عليه من خلال تعاميم داخل كوادر الحزب للإلتزام به، مع العلم أن ثمة جوًّا يوحي بأن الحزب يتجه إلى التعاطي مع كلام الراعي بموضوعية، مع الإقرار بأن ما يجمع بين اللبنانيين أكثر مما يفرقهم، على رغم عدم موافقة الحزب على موضوعي الحياد والمؤتمر الدولي، وذلك إنطلاقًا من ثوابت كل مكّون من المكونات اللبنانية. وان قول الراعي بأن لبنان لجميع أبنائه أو لا يكون، يمكن أن يؤسس عليه لمرحلة مستقبلية بعيدًا عن منطق الإستقواء بالخارج على بعض الداخل، على أساس أن جميع اللبنانيين متساوون أمام القانون، وأن لا صيف وشتاء فوق سطح واحد، وأن لا أحد يتقدّم على الآخر من منطلق أن ثمة مواطنين درجة أولى والآخرين درجة ثانية وثالثة ورابعة.

بعد 27 شباط لن يكون كما قبله، إذ يمكن إعتبار هذا التاريخ مفصليًا بين المئوية الأولى من عمر لبنان الكبير، والتأسيس لمئوية ثانية، مع الإستفادة من أخطاء الماضي لتلافيها وتجّنبها، وذلك إستنادًا إلى تجارب الماضي وما فيه من إضاءات وعثرات، من دون إغفال دور لبنان في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وهو كان عضوًا مؤسسًا لهما، وهو دور غير الأدوار الأخرى.

المصدر: لبنان 24

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان

“الرضوان” جنوب الليطاني مجدداً.. معطيات استخباراتية تُحرج القيادة الإسرائيلية

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم السبت 14 آذار 2026، عن تقارير استخباراتية وصفتها بالخطيرة، تؤكد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية