9879879874613
9879879874613

الدولار الأميركي سيكون أضعف في عهد بايدن… لماذا؟

سيكون دولار بايدن أضعف من النقد الأميركي في عهد ترمب. أو هكذا هي على الأقل أغلبية آراء مجتمع المستثمرين: الدولار، الذي فقد بالفعل بعضاً من بريقه خلال الأسابيع القليلة الماضية، سيتراجع أكثر. وتتمثل المفارقة في ذلك بأن هذا ما رغب فيه دونالد ترمب. صحيح أن مواقفه كانت متناقضة قليلاً إزاء هذا الأمر، لكنه اتخذ في نهاية المطاف موقفاً صلباً من سياسات مجلس الاحتياط الفيدرالي لأنها كانت تدعم العملة.

إذاً يبدو أن جو بايدن سيحظى بما لم ينله سلفه. لماذا؟

 

حسناً، يجب القول أولاً إن هذا ليس مؤشراً إلى أي غياب للثقة في مرشحته لوزارة المالية، جانيت يلين، أو في سائر فريقه الاقتصادي في الواقع. فتعيينها خصوصاً حظي بترحيب حار داخل الولايات المتحدة وخارجها معاً. بل إن ذلك يُعَد أحد التحولات العالمية الكبرى في شعور المستثمرين الذي يحصل بين وقت وآخر.

ولا يزال الوقت مبكراً، لكن ثمة على الأقل ستة عوامل داعمة لهذا الاتجاه.

العامل الأول، هو تراجع الخوف. فالدولار هو دائماً ملاذ آمن في أوقات الاضطراب، وقد عرف العالم ما يكفي من الاضطراب. أما الآن فيبرز احتمال حصول تعافٍ عالمي قوي العام المقبل، ويقتصر الجدل على سرعة الانتعاش. ولذلك فالأموال التي لجأت إلى الدولار سيُعَاد استثمارها في مجالات أخرى، بما في ذلك الأسواق الناشئة.

ثانياً، من المتوقع أن يتقلص هامش العوائد بين الدَّين الحكومي الأميركي ونظيره الأوروبي. فكلا الولايات المتحدة ومنطقة اليورو سيتبعان سياسات مالية متساهلة جداً وسيبحث الجميع عن مؤشرات [إلى اتجاهات السياسة المالية] في شهادة جانيت يلين أمام الكونغرس وموقف كريستين لاغارد في اجتماع المصرف المركزي الأوروبي حول السياسات المستقبلية. وستظل العوائد الأميركية أعلى منها في ألمانيا. فمعدل الفائدة على سندات الخزينة الأميركية التي تستحق بعد 10 سنوات أقل بقليل من واحد في المئة، وهذا ليس كثيراً. لكن السندات الألمانية المماثلة تعرض [سعر فائدة] ناقص 0.6 في المئة، وهذا عائد سخيف في نظر معظم المستثمرين الذين يستطيعون الاختيار. لكن مع تعافي الاقتصاد العالمي، يبدو أن المستثمرين يعتقدون، عن حق أو عن غير حق، بأن الانخفاض الذي طال معدلات الفوائد الأوروبية سيتغير وأن الاستثمارات الأوروبية ستصبح أكثر جاذبية نسبياً.

ثالثاً، هناك التحول في الاستثمار من أسهم الشركات “النامية” إلى أسهم الشركات “القيّمة”. فأسهم تلك النامية – مثل “أبل” و”مايكروسوفت” و”أمازون” وغيرها – تحقق مكاسب مذهلة، لكنها أصبحت الآن غالية جداً. وفي الأسابيع الأخيرة، بدا أن المزاج تحول وأن الناس يرون فرصاً أفضل في أسهم الشركات الأقل بريقاً التي تنتج أشياء مثل المنتجات المنزلية، على غرار “يونيليفر”، والمستحضرات الصيدلانية، مثل “أسترا زينيكا”. بل إن الخطوط الجوية والمصارف وشركات النفط تعود إلى البروز.

وتتلخص الفكرة في هذا الصدد في أنكم إذا أردتم الاستثمار في قطاع التكنولوجيا العالية، عليكم أن تشتروا أسهماً لشركات أميركية. فما من شركات مماثلة لـ”أبل” و”فيسبوك” في أوروبا. وبالطبع، ثمة أسهم لشركات قيمة في الولايات المتحدة أيضاً، لكن الأثر الصافي للتحول إلى الشركات القيمة يتمثل في نقل المال إلى خارج الولايات المتحدة – وبعيداً عن الدولار.

رابعاً، تبدو أوروبا أكثر جاذبية في شكل عام. قد يبدو الأمر كلاماً مستهجناً هذا الأسبوع، في ضوء المناورات حول العلاقة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والدولة العضو السابقة فيه، المملكة المتحدة، والنزاع على ميزانية الاتحاد بينه وبين الدولتين العضوين المغردتين خارج السرب، بولندا وهنغاريا. لكن المستثمرين العالميين ينظرون إلى ما وراء ذلك، إلى اقتصاد أوروبي متين خلال السنتين أو السنوات الثلاث المقبلة. فهم لا يفضلون ببساطة اليورو على الدولار، بل ما يتوقعون أن يكون ازدهاراً أوروبياً مصغراً على الأقل.

وهم يفضلون أيضاً آسيا، وهذا العامل الخامس. فالجائحة كانت “أفضل” [أقل عبئاً] في آسيا، مقارنة بأوروبا أو الولايات المتحدة، بمعنى أن البلدان الآسيوية ضبطت الفيروس في شكل أفضل، ولذلك جاء تراجعها الاقتصادي أقل وتعافيها الاقتصادي أسرع. ويسارع المال إلى الأسواق المثيرة للاهتمام مع خشية المستثمرين من أن يفوتهم القطار.

والواضح أن كثيراً من المال يتوجه إلى البر الصيني، حيث الاقتصاد الكبير الوحيد الذي نما هذا العام، لكنه يتدفق أيضاً إلى كوريا الجنوبية وهونغ كونغ.

وأخيراً هناك الموضة نفسها. إذا تمكنّا من توقع التقلبات في موضة [موجات] الاستثمار، لأصبحنا جميعاً أثرياء. لكننا لا نستطيع ذلك. بيد أن المستثمرين الماكرين يستطيعون تحديد اتجاه من وجهات الموضة [الميل السائد] في وقت مبكر واتباعه حتى يغير اتجاهه. وهذا يُسمَّى الاستثمار في الزخم. فلو تمثل الزخم في مراكمة المال في الولايات المتحدة، عليكم بذلك. ولو تساءل عدد كبير من الناس عن قرب انتهاء ذلك الاتجاه، كما بدأ يحصل الآن، لا تسألوا عن السبب – اتبعوهم فحسب.

لن تكون النتيجة النهائية لهذا كله انهياراً للدولار، أو أنني لا أستطيع أن أرى ذلك على الأقل. بل ستكون إعادة توازن للوضع المالي العالمي مع عودة الوضع الطبيعي. وسيدعم دولار منخفض إلى حد ما الاقتصاد الأميركي، على ما شاء دونالد ترمب. وبقدر ما يساعد الدولار المنخفض في إعادة توفير الوظائف الأميركية، سيسر ذلك جو بايدن أيضاً.

المصدر: اندبندنت

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

سعر الدولار اليوم, Dollar exchange rate, تحويل الدولار إلى ليرة, USD to EUR conversion, سعر الدولار في السوق السوداء, US dollar forecast, توقعات سعر الدولار, Dollar price prediction, ارتفاع سعر الدولار, Impact of dollar on economy, تأثير الدولار على الاقتصاد, Dollar vs gold, تحليل الدولار الأمريكي, US dollar to Bitcoin, سعر الدولار مقابل العملات, Dollar index analysis, سعر الدولار في لبنان, Dollar in the black market, أزمة الدولار, Dollar to Lira, انخفاض الدولار, USD exchange rate today, تداول الدولار, US inflation impact on dollar, سعر الدولار في مصر, Dollar rate in Lebanon, أسعار الدولار, Dollar trading online, صرف الدولار اليوم, Buy US dollar, أسعار العملات مقابل الدولار, Sell US dollar, تأثير الفائدة الأمريكية على الدولار, Dollar price in Egypt, سعر الدولار في البنوك, Dollar vs other currencies, بيع الدولار, USD vs Euro, شراء الدولار, Dollar exchange rate forecast, الفرق بين الدولار والليرة, Dollar inflation, سعر الدولار مقابل الذهب, US interest rate effect on dollar, استثمار الدولار, Future of US dollar, سوق الدولار السوداء, Dollar market trends, تأثير التضخم على الدولار, Dollar price history, قوة الدولار الأمريكي, US dollar strength, سعر صرف الدولار الأمريكي, US dollar exchange rate, مؤشر الدولار, Dollar index, تداول الدولار عبر الإنترنت, Online dollar trading, احتياطي الدولار الأمريكي, US dollar reserves, التضخم وسعر الدولار, Inflation and dollar rate, توقعات الفائدة الأمريكية, US interest rate forecast, الدولار مقابل العملات الأخرى, Dollar vs other currencies, الاستثمار بالدولار, Investing in dollars, مستقبل الدولار الأمريكي, Future of the US dollar, الطلب على الدولار, Demand for US dollar, سعر الدولار في السوق, Dollar price in the market, الاحتياطي الفيدرالي وسعر الدولار, Federal Reserve and dollar rate, تحليل حركة الدولار, Dollar movement analysis, استقرار الدولار, Dollar stability, أثر الفائدة على الدولار, Interest rate effect on dollar, صعود الدولار الأمريكي, US dollar rise, التقلبات في سعر الدولار, Dollar price fluctuations, تأثير الدولار على التجارة العالمية, Dollar impact on global trade, الدولار وأسعار الذهب, Dollar and gold prices, سعر الدولار في الدول العربية, Dollar price in Arab countries, توقعات الدولار المستقبلية, Future dollar predictions, سوق الصرف الأجنبي والدولار, Forex market and dollar, الدولار مقابل الجنيه الإسترليني, Dollar vs British pound،Dollar Index, مؤشر الدولار, Dollar Index, US Dollar Index, Dollar performance measurement, Currency index, Yen Exchange Rate, سعر صرف الين, Yen exchange rate, Yen vs dollar, Yen currency value, Japanese yen trading, Federal Reserve, مجلس الاحتياطي الفيدرالي, Federal Reserve, Jerome Powell, Fed monetary policy, Fed rate cut, Federal Reserve news, Monetary Easing, التيسير النقدي, Monetary easing, Monetary policy easing, Interest rate reduction, Fed easing measures, Bank of Japan, بنك اليابان, Bank of Japan, Kazuo Ueda, BOJ monetary policy, Japanese monetary policy, BOJ interest rates, British Pound, الجنيه الإسترليني, British pound, Pound exchange rate, GBP trading, Pound value fluctuations, Bank of England, بنك إنجلترا, Bank of England, Andrew Bailey, BOE policy, BOE interest rate decisions, Euro Exchange Rate, سعر صرف اليورو, Euro exchange rate, Euro vs dollar, Euro currency value, Euro trading, Swiss Franc, الفرنك السويسري, Swiss franc, CHF exchange rate, Swiss franc trading, Swiss currency value, Chinese Yuan, اليوان الصيني, Chinese yuan, Yuan exchange rate, Yuan currency trading, CNY value, Australian Dollar, الدولار الأسترالي, Australian dollar, AUD exchange rate, Australian dollar trading, AUD currency value, Bitcoin Price, سعر بتكوين, Bitcoin price, Bitcoin trading, Cryptocurrency Bitcoin value, Bitcoin market price،Dollar Index, مؤشر الدولار, Dollar performance measurement, Currency index, USD value, US Dollar Exchange Rate, سعر صرف الدولار, Dollar trading, Dollar fluctuations, US Dollar Trends, تحليل الدولار, Dollar forecast, Dollar strength, الدولار القوي, USD currency movement, الدولار الأمريكي, US Dollar Market, Dollar news, Dollar value analysis, USD exchange rate trends, الدولار الأمريكي مقابل العملات, Dollar investment, US Dollar Forecast, تحركات الدولار, Dollar market impact, Dollar performance metrics, Dollar value projections, Dollar rate changes, US Dollar Market Trends, Dollar volatility, Dollar investment strategies, US Dollar vs other currencies, Dollar trading opportunities, Dollar exchange rate fluctuations, Dollar trading volume, US Dollar analysis, الدولار الأمريكي تحليل, تقلبات الدولار, تأثير الدولار على الأسواق, تحليل أسعار الدولار, استراتيجيات تداول الدولار, الدولار في الأخبار, الاتجاهات المستقبلية للدولار, أداء الدولار الأمريكي, قوة الدولار في الأسواق المالية, توقعات سعر الدولار, حركات الدولار اليومية, تقارير الدولار الأمريكي, تحليل بيانات الدولار, تأثير الفيدرالي على الدولار, سياسة الاحتياطي الفيدرالي والدولار, الدولار الأمريكي مقابل اليورو, الدولار الأمريكي مقابل الين, الدولار الأمريكي مقابل الجنيه الإسترليني, الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري, الدولار الأمريكي مقابل اليوان الصيني, استثمار الدولار الأمريكي, تحركات الدولار الأمريكية في الأسواق العالمية

إليكم كم سجل سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *