أميركا وإيران
أميركا وإيران

واشنطن تلوح بـ “المساعدة” وطهران تتراجع.. لماذا تخشى الدول العربية سقوط النظام الإيراني عسكرياً؟

بين “وعود ترامب” وضغوط الخليج: المنطقة على كف عفريت

تشهد الأروقة الدبلوماسية سباقاً مع الزمن لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. فبينما غازل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحتجين الإيرانيين بعبارة “المساعدة في الطريق”، وتزامناً مع إخلاء قواعد عسكرية أميركية (منها قاعدة العديد في قطر)، تقود السعودية وقطر وسلطنة عُمان حراكاً مكثفاً في واشنطن لفرملة أي عمل عسكري.

التحرك العُماني الأخير في طهران (10 كانون الثاني 2026) جاء في ذروة الاحتقان، ليتبعه تراجع إيراني مفاجئ عن تنفيذ الإعدامات، وهو ما اعتبره ترامب نتيجة لـ “معلومات موثوقة”، لكن التقارير تشير إلى أن الخيار العسكري لا يزال “فوق الطاولة”.

الدوافع العربية لمنع الهجوم التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية (2026)
تأمين الملاحة الخوف من هجمات انتقامية على ناقلات النفط في هرمز
أسعار النفط القلق من انهيار الأسعار (أقل من 55$) في حال تدفق المخزون الإيراني
فائض المعروض توقع فائض عالمي بـ 3.84 مليون برميل يومياً هذا العام
المنافسة التجارية مصلحة الخليج في بقاء إيران “ضعيفة ومحاصرة” لا منهارة
المستقبل السياسي الخوف من قيادة إيرانية “قومية” جديدة قد تكون أكثر عدائية

سلاح النفط العائم: 166 مليون برميل تهدد ميزانيات المنطقة

كشفت بيانات شركتي “كيبلر” و”فورتيكسا” عن امتلاك إيران لـ 166 مليون برميل من النفط المخزن عائماً قرب الصين. هذا المخزون يمثل “قنبلة موقوتة” لأسواق الطاقة؛ ففي حال سقوط النظام ورفع العقوبات، سيغرق هذا المخزون الأسواق، مما سيؤدي إلى عجز في ميزانيات دول المنطقة التي تكافح أصلاً مع سعر 55 دولاراً للبرميل.


المعادلة الصعبة: مصلحة في “العقوبات” وخوف من “السقوط”

يوضح التقرير مفارقة حادة؛ فدول الخليج تستفيد اقتصادياً من العقوبات على إيران، حيث تحل منتجات السعودية وقطر وعُمان (البتروكيماويات والغاز) محل الصادرات الإيرانية المحاصرة. لكن سقوط النظام بالكامل قد يحول إيران إلى منافس شرس يتفوق على حصتها السابقة (2.5 مليون برميل يومياً)، مما يهدد الهيمنة الخليجية على الأسواق الآسيوية.


الخلاصة والاستنتاج

تتحرك العواصم العربية اليوم بعقلية “الواقعية السياسية” البحتة؛ فهي تفضل نظاماً إيرانياً “ضعيفاً، محاصراً، وفاقداً للشرعية” على مواجهة مجهولة النتائج قد تحرق آبار النفط أو تغرق الأسواق بفيض إيراني يكسر الأسعار. إن “الفوضى” التي تحذر منها قطر والسعودية ليست سياسية فقط، بل هي فوضى طاقة قد تدمر خطط التنمية (مثل رؤية 2030) إذا ما انهار سعر البرميل. من جهة أخرى، هناك تخوف دفين من أن البديل للنظام الحالي قد يكون قيادة إيرانية علمانية “قومية” تستحضر المظالم التاريخية، مما يجعل التفاهم معها أصعب من التفاهم مع “رجال الدين”. الخلاصة: الدول العربية تريد “احتواء” إيران لا “تدميرها” عسكرياً بأيدي أميركية، لأن الفاتورة الاقتصادية والأمنية ستدفعها ضفتي الخليج، وليس البيت الأبيض الذي يبتعد آلاف الأميال.

سؤال للقراء: هل تعتقد أن المصالح الاقتصادية المرتبطة بأسعار النفط هي المحرك الحقيقي للسياسة الخارجية، أم أن الخوف من “الحرب الشاملة” هو الدافع الأساسي؟


📢 للمتابعة العاجلة لأهم الأخبار والبيانات الرسمية في لبنان والمنطقة، انضم الآن إلى قناتنا الرسمية على واتساب: اضغط هنا للاشتراك في قناة الأخبار


💼 هل تبحث عن فرص عمل؟ انضم الآن إلى القناة الرسمية للوظائف في لبنان، لتصلك أحدث الشواغر المتاحة يومياً: اضغط هنا للاشتراك في قناة التوظيف


المصدر: رصد موقع سكوبات عالمية الإخباري


قد يهمك أيضاً


عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

عاجل إنذار إسرائيلي بالإخلاء الفوري في بلدة سحمر بالبقاع الغربي والجيش الإسرائيلي يهدد بضربة وشيكة 1

عاجل: إنذار إسرائيلي بالإخلاء الفوري في بلدة سحمر بالبقاع الغربي.. والجيش الإسرائيلي يهدد بضربة وشيكة!

تصعيد مفاجئ في البقاع: إنذار “المبنى الأحمر” في سحمر في تطور ميداني متسارع، أصدر المتحدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *