توالي الهزات في المنطقة: من البحر المتوسط إلى البحر الميت
عادت المخاوف الزلزالية لتتصدر المشهد في لبنان والمنطقة بعد تسجيل نشاط ملحوظ خلال الساعات الماضية. فبعد الهزة التي ضربت قبالة سواحل بيروت ليل السبت الماضي، سجل “مرصد الزلازل الأردني” صباح اليوم الخميس 15 كانون الثاني 2026، هزة أرضية بقوة 4.1 درجات على مقياس ريختر في منطقة البحر الميت.
هذا التسلسل أثار تساؤلات جدية حول “فالق البحر الميت” (Dead Sea Transform) ومدى احتمالية انتقال النشاط الزلزالي من الجنوب نحو الفوالق القارية داخل الأراضي اللبنانية والسورية.
| تفاصيل النشاط الزلزالي الأخير | البيانات المسجلة (يناير 2026) |
| هزة البحر الميت (اليوم) | 4.1 درجات – عمق 17 كم (غور الصافي) |
| هزة قبالة بيروت (السبت) | 3.4 درجات – عمق ضحل (40 كم عن الشاطئ) |
| تحذير “هوغربيتس” | احتمالية زلزال بقوة 6 إلى 7 درجات |
| موقف العلم الرسمي | السيناريو ممكن جيولوجياً لكن “التوقيت” مستحيل |
تحذير هوغربيتس المثير للجدل: هل “تتحرك” المنطقة؟
كعادته، دخل خبير الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس على خط الأحداث، مشيراً إلى أن صدع البحر الميت يمتلك “قابلية تاريخية” لإنتاج زلازل عنيفة تتراوح قوتها بين 6 و7 درجات. واستند هوغربيتس في تحذيره الأخير إلى ما وصفه بزيادة النشاط الزلزالي التمهيدي في شرق المتوسط، داعياً إلى الحذر من “سيناريو أسوأ” قد يضرب لبنان وسوريا.
طوني نمر يحسم الجدل: الفالق موجود ولكن!
في قراءة علمية رصينة، أوضح الباحث في علم الجيولوجيا الدكتور طوني نمر لـ «ليبانون ديبايت»، أن وجود الفوارق الزلزالية في لبنان والمنطقة هو حقيقة جيولوجية لا يمكن إنكارها، لكنه وضع النقاط على الحروف في عدة جوانب:
-
عدم التسلسل التلقائي: تحرك الفالق في الأردن لا يعني بالضرورة “عدوى زلزالية” تنتقل فوراً إلى الشمال؛ فالفوالق قد تستقر لعقود بعد هزات متوسطة.
-
إمكانية السيناريو: علمياً، المنطقة شهدت تاريخياً زلازل كبرى، والمقومات الجيولوجية لذلك لا تزال قائمة، لكن هذا لا يبرر ربط الهزات اليومية الصغيرة (مثل هزة اليوم) بقرب وقوع كارثة مدمرة.
-
التهويل والشائعات: دعا نمر إلى عدم الانجرار خلف “التفسيرات غير العلمية” التي تثير الهلع، مؤكداً أن الوعي والجاهزية هما السلاح الأقوى وليس الخوف.
الخلاصة والاستنتاج
يعيش اللبنانيون حالة من “فوبيا الزلازل” منذ كارثة شباط 2023، وما يغذي هذا الخوف هو توالي الهزات الصغيرة وتصريحات الخبير الهولندي التي تلامس الأوتار الحساسة. الحقيقة العلمية هي أن لبنان يقع على فوالق نشطة، والهزات التي نختبرها اليوم هي تذكير مستمر بطبيعة أرضنا. ومع ذلك، يجمع المجتمع العلمي العالمي على أن “التنبؤ” بساعة وقوع الزلزال وقوته هو أمر غير ممكن حتى الآن. إن هزة الأردن اليوم بـ 4.1 درجات تُصنف “خفيفة إلى متوسطة”، ولا تخرج عن السياق الطبيعي لتفريغ الطاقة في باطن الأرض. المطلوب هو التمييز بين “القدرة الجيولوجية للفالق” (وهي ثابتة) وبين “التنبؤ بالموعد” (وهو مستحيل). تبقى الجاهزية المنزلية، ومعرفة إجراءات السلامة، ومتابعة المصادر الرسمية مثل “المركز الوطني للجيوفيزياء” هي الخطوات العقلانية الوحيدة، بعيداً عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي التي تقتات على الهلع.
سؤال للقراء: هل تشعر أن تكرار الهزات الصغيرة في المنطقة يجعلك أكثر حذراً واهتماماً بإجراءات السلامة، أم أنها أصبحت جزءاً من “الروتين” المزعج فقط؟
With the recent small Lebanon/Syria tremor, there's a notable seismic increase in the region. Based on historical events, the Dead Sea transform fault has the potential for a magnitude 6-7 earthquake. https://t.co/A4o3g6Xydd
— Frank Hoogerbeets (@hogrbe) January 15, 2026
📢 للمتابعة العاجلة لأهم الأخبار والبيانات الرسمية في لبنان والمنطقة، انضم الآن إلى قناتنا الرسمية على واتساب: اضغط هنا للاشتراك في قناة الأخبار
💼 هل تبحث عن فرص عمل؟ انضم الآن إلى القناة الرسمية للوظائف في لبنان، لتصلك أحدث الشواغر المتاحة يومياً: اضغط هنا للاشتراك في قناة التوظيف
المصدر: ليبانون ديبايت
International Scopes – سكوبات عالمية إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من الوظائف الشاغرة في لبنان والشرق الأوسط والعالم