الملاذ الآمن يشتعل: الذهب يحطم الأرقام القياسية
شهدت الأسواق المالية العالمية اليوم الاثنين تحولاً دراماتيكياً، حيث سجل المعدن الأصفر ارتفاعاً تاريخياً غير مسبوق. وللمرة الأولى في تاريخ التداولات، تجاوز سعر أونصة الذهب حاجز الـ 4600 دولار، مدفوعاً بموجة قوية من المخاوف الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.
ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فحسب، بل شمل الفضة التي قفزت بدورها إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مما يعكس رغبة المستثمرين العارمة في التحوط بالمعادن النفيسة هرباً من تقلبات العملات وأسواق الأسهم المتوترة.
| مؤشرات المعادن النفيسة | القيمة السوقية (تداولات الاثنين 12 كانون الثاني 2026) | نسبة الارتفاع |
| الذهب (المعاملات الفورية) | 4478.79 دولار (وصل لقمة 4600.33 دولار) | 1.5% 📈 |
| الذهب (العقود الآجلة – شباط) | 4591.10 دولار | 2% 📈 |
| الفضة | أعلى مستوى تاريخي على الإطلاق | قفزة قياسية 🚀 |
| المحرك الرئيسي | التوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة | استمرار حالة اليقين |
لماذا يهرب العالم نحو الذهب والفضة الآن؟
بحسب وكالة “رويترز”، فإن هذا الارتفاع الجنوني لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تلاقي عدة عوامل حاسمة في آن واحد:
-
المخاوف الجيوسياسية: تصاعد التوترات في أكثر من نقطة ساخنة حول العالم (خاصة بعد أحداث فنزويلا وإيران الأخيرة) دفع الصناديق الاستثمارية الكبرى لتأمين أصولها بالذهب.
-
الفائدة الأميركية: تزايد التوقعات بقيام البنك الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة، مما يقلل من جاذبية الدولار ويجعل الذهب (الذي لا يدر عائداً ثابتاً) الخيار الأمثل للمدخرين.
-
التضخم العالمي: استمرار الضغوط التضخمية التي تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية، مما يعزز من قيمة “الملاذات الآمنة”.
الخلاصة والاستنتاج
إن وصول الذهب إلى عتبة الـ 4600 دولار للأونصة هو إشارة واضحة وصريحة إلى أن النظام المالي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار العميق. تاريخياً، كان الذهب دائماً هو “ترمومتر” الأزمات؛ فكلما ارتفعت حدة التهديدات العسكرية أو الهزات الاقتصادية، كلما لجأ العالم إلى هذا المعدن الصلب. القفزة التي شهدناها اليوم الاثنين لا تعكس فقط قوة الذهب، بل تعكس أيضاً ضعفاً مستتراً في العملات الورقية الكبرى وعلى رأسها الدولار، الذي بدأ يفقد بريقه أمام احتمالات خفض الفائدة. بالنسبة للمستثمر الصغير والكبير على حد سواء، أصبح الذهب اليوم هو “درع الحماية” الأخير، وتجاوز حاجز الـ 4600 دولار قد يكون مجرد بداية لمستويات أعلى إذا ما استمر التصعيد في الملفات الجيوسياسية الساخنة التي نتابعها من طهران إلى كاراكاس. ومع لحاق الفضة بهذا الركب القياسي، يتضح أننا أمام “دورة صعود عظمى” للمعادن النفيسة قد تستمر طوال العام 2026. يبقى التحدي في كيفية موازنة الدول لميزانياتها واحتياطياتها من النقد الأجنبي أمام هذا الغلاء الفاحش في أسعار الذهب، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً، فارتفاع الذهب هو غالباً نذير بارتفاع تكلفة كل شيء آخر.
سؤال للقراء: في ظل هذا الارتفاع القياسي للذهب، هل تعتقد أن الوقت لا يزال مناسباً للشراء بهدف الادخار، أم أن الأسعار وصلت إلى “فقاعة” قد تنفجر في أي لحظة؟
📢 للمتابعة العاجلة لأهم الأخبار والبيانات الرسمية في لبنان والمنطقة، انضم الآن إلى قناتنا الرسمية على واتساب: اضغط هنا للاشتراك في قناة الأخبار
💼 هل تبحث عن فرص عمل؟ انضم الآن إلى القناة الرسمية للوظائف في لبنان، لتصلك أحدث الشواغر المتاحة يومياً: اضغط هنا للاشتراك في قناة التوظيف
المصدر: رويترز
International Scopes – سكوبات عالمية إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من الوظائف الشاغرة في لبنان والشرق الأوسط والعالم