رسالة “قم” النارية: مواجهة مفتوحة بلا قيود
في واحدة من أكثر التصريحات تشدداً منذ سنوات، وجه آية الله الشيخ محسن أراكي، المقرب من دوائر القرار في قم، تحذيراً عالي النبرة إلى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد أراكي أن أي محاولة لاستهداف الأراضي الإيرانية أو شخص المرشد الأعلى علي خامنئي ستقابل فوراً بإعلان “الجهاد الشامل” والمفتوح، مشدداً على أن الرد سيكون “بدون أي قيود”، في إشارة واضحة إلى استخدام كافة الإمكانيات العسكرية والشبكات الحليفة في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات لتعكس حالة الاستنفار داخل الجناح المتشدد في إيران، رداً على التهديدات الخارجية المتزايدة والضغوط التي تتعرض لها البلاد على أكثر من جبهة.
| محاور التصعيد الإيراني | الأبعاد والتوقيت السياسي (يناير 2026) |
| طبيعة الرد المتوعد | “جهاد شامل” بلا حدود أو ضوابط عسكرية. |
| الخطوط الحمراء | المساس بسيادة إيران أو حياة المرشد علي خامنئي. |
| الوضع الداخلي | اضطرابات واحتجاجات مستمرة وتراجع حاد في قيمة الريال. |
| السياق العسكري | تداعيات ضربات الصيف الماضي التي استهدفت الحرس الثوري. |
| الانقسام الرسمي | تصريحات أراكي “المتشددة” تتناقض مع دعوات بزشكيان للتهدئة. |
توقيت حرج: بين غليان الشارع وضربات “الصيف”
يسعى الجناح المتشدد في إيران من خلال هذه النبرة العالية إلى إعادة لملمة الصفوف وشد عصب القاعدة الشعبية الموالية، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد. فالداخل الإيراني يغلي على وقع احتجاجات معيشية وسياسية، زاد من حدتها الانهيار التاريخي للعملة الوطنية.
كما أن هذا التهديد يأتي كمحاولة لترميم صورة “الردع” الإيرانية التي اهتزت خلال حرب الـ 12 يوماً في الصيف الماضي، والتي تسببت بضربات موجعة لقدرات الحرس الثوري الإيراني. ويرى مراقبون أن أراكي، الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع شبكات حزب الله، يمهد الأرضية لشرعنة أي مواجهة إقليمية كبرى قد تنزلق إليها المنطقة.
الخلاصة والاستنتاج
تحذيرات آية الله محسن أراكي ليست مجرد خطاب ديني، بل هي رسالة سياسية مشفرة تعكس عمق الانقسام داخل هرم السلطة في إيران بين تيار “التهدئة” الذي يمثله الرئيس مسعود بزشكيان، وتيار “المواجهة” الذي يمثله صقور قم والحرس الثوري. إن استخدام مصطلح “الجهاد الشامل” يعني أن طهران قد تتجاوز كافة قواعد الاشتباك التقليدية في حال شعرت بخطر وجودي يهدد رأس النظام. هذه النبرة الانتحارية تضع المجتمع الدولي أمام سيناريوهات قاتمة؛ فإما الذهاب نحو تسوية شاملة تخفف الخناق الاقتصادي عن إيران، أو الاستعداد لمواجهة إقليمية قد تشتعل من طهران إلى بيروت وصولاً إلى بغداد وصنعاء. إن ربط مصير البلاد والمنطقة بشخص المرشد يوضح أن النظام الساعي للبقاء سيستخدم “الورقة الدينية” القصوى لإضفاء الشرعية على أي قرار عسكري متهور قد يُتخذ في حال وقوع مواجهة مباشرة مع واشنطن أو إسرائيل. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه التهديدات ستنجح في كبح جماح الخصوم، أم أنها ستكون الذريعة التي ينتظرها البعض لتوجيه ضربة قاصمة لمراكز القوة في الجمهورية الإسلامية.
سؤال للقراء: هل تعتقد أن تهديد إيران بـ”الجهاد الشامل” هو مجرد حرب نفسية، أم أن النظام مستعد فعلياً للتضحية بكل شيء في حال استهداف المرشد؟
📢 للمتابعة العاجلة لأهم الأخبار والبيانات الرسمية في لبنان والمنطقة، انضم الآن إلى قناتنا الرسمية على واتساب: اضغط هنا للاشتراك في قناة الأخبار
💼 هل تبحث عن فرص عمل؟ انضم الآن إلى القناة الرسمية للوظائف في لبنان، لتصلك أحدث الشواغر المتاحة يومياً: اضغط هنا للاشتراك في قناة التوظيف
المصدر: رصد موقع سكوبات عالمية الإخباري
International Scopes – سكوبات عالمية إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من الوظائف الشاغرة في لبنان والشرق الأوسط والعالم