“الهدنة غطاء هش لسياسة القوة الإسرائيلية”
أشار الكاتب ألكسندر لانغلويس، الباحث المتخصص في جيوسياسات المشرق، في مقال بمجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية، إلى أن مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل يكشف حقيقة الوضع على الأرض. ويرى لانغلويس أن ما سُمِيَ هدنة لم يكن سوى “غطاء هشّ لسياسة القوة الإسرائيلية”، وهي سياسة تتبناها واشنطن تحت شعار “السلام عبر القوة”.
وأكد الكاتب أن استمرار التوتر وتصاعد التهديدات الإسرائيلية بعودة الحرب يثبت فشل هذه المقاربة، وأن:
“الضغط على إسرائيل، وليس لبنان، هو السبيل الوحيد لمنع الانزلاق نحو مواجهة كبرى.”
تقويض إسرائيل لأساس الهدنة واتفاق تشرين الثاني 2024
يوضح لانغلويس أن السلوك الإسرائيلي الميداني قوض بشكل مباشر بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني 2024، مما يثير الشكوك حول نواياها الحقيقية.
-
رفض الانسحاب: ينص الاتفاق على انسحاب إسرائيل وحزب الله من الجنوب، لكن تل أبيب رفضت الانسحاب من خمس نقاط حدودية.
-
الانتهاكات المتكررة: استمرت إسرائيل في تنفيذ غارات شبه يومية وصلت حتى داخل الضاحية الجنوبية لبيروت، بالإضافة إلى التوغل في القرى وإسقاط البنى التحتية.
-
هدف الضغط: هذا السلوك يظهر بوادر رغبة واضحة في إعادة إشعال الحرب أو الضغط على حكومة لبنان لإجبارها على مواجهة حزب الله، خدمةً لأهداف بنيامين نتنياهو وتحالفه اليميني.
تداعيات الموقف الإسرائيلي على الجيش اللبناني وحزب الله
يرى الكاتب أن تصرفات إسرائيل أدت إلى إعاقة مهمة الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، وزادت من مبررات حزب الله للتمسك بسلاحه.
-
استهداف القوات اللبنانية والدولية: بدأ الجيش بالفعل تعزيز حضوره جنوباً، لكن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى استشهاد عدد من جنوده، كما استهدفت قوات اليونيفيل، مما أعاق مهمة تنفيذ الاتفاق بالكامل.
-
موقف حزب الله: يدرك حزب الله أنه في موقع أضعف نسبياً، لكنه يرى أن الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يمنحه مبرراً إضافياً للتمسك بسلاحه.
-
فشل نزع السلاح: يؤكد الكاتب أن “دعوات نزع السلاح تصبح سياسياً مستحيلة كلما طال أمد الاحتلال وتوسعت الاعتداءات”.
استراتيجية “جز العشب” والدعم الأميركي
يشير لانغلويس إلى أن إسرائيل تعتمد استراتيجية “جز العشب” المتمثلة في إدارة النزاع لا حله، وهي استراتيجية تعتمد بشكل كلي على الدعم السياسي والعسكري الأمريكي المستمر.
-
حرية التصرف العسكري: إسرائيل تعتمد استراتيجية تهدف إلى تكريس وضع ميداني يتيح لها حرية التصرف العسكرية داخل دول الجوار.
-
نموذج متماثل: هذا الأسلوب يذكّر بنمط “جزّ العشب” الذي تنتهجه إسرائيل دورياً في غزة ولبنان، حيث تفضل إدارة النزاع لتحقيق مكاسب تكتيكية.
-
المشكلة الجوهرية: تكمن المشكلة في استمرار الدعم الأميركي الواسع لإسرائيل (سياسياً وعسكرياً واقتصادياً)، مما يمكّن تل أبيب من فرض رؤيتها الأحادية.
-
تكرار الأخطاء: يرى الكاتب أن تسريبات حول توسيع الوجود العسكري الأميركي في سوريا بالتنسيق مع إسرائيل تعكس رغبة واشنطن في تعزيز الهيمنة الإسرائيلية، وهو نهج يكرر أخطاء الماضي التي أدت إلى انفجارات أمنية كبرى (مثل هجوم 7 تشرين الأول وحرب غزة).
الخلاصة: لحظة مفصلية أمام الرئيس ترامب
يرى لانغلويس أن الطريق الوحيد لتجنب الكارثة يمر عبر البيت الأبيض.
-
الخيار المتاح: الرئيس ترامب يقف أمام لحظة مفصلية، وعليه إما أن يمارس ضغوطاً حقيقية على إسرائيل كي تتوقف عن تقويض الهدنة، أو أن يواصل تبني السياسات التي تُبقي لبنان على حافة الانفجار.
-
وصفة للفشل: الاعتقاد بأن إضعاف إيران وحلفائها يسمح بتحقيق نتائج مختلفة هو وصفة للفشل، واستمرار النهج الحالي سيُدخل ملف لبنان ضمن إخفاقات السياسة الأميركية.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س 1: من هو الباحث الذي كتب المقال في مجلة “ناشونال إنترست”؟
ج: الكاتب هو ألكسندر لانغلويس، الباحث المتخصص في جيوسياسات المشرق.
س 2: ما هو السلوك الإسرائيلي الذي قوض أساس اتفاق وقف إطلاق النار؟
ج: رفض إسرائيل الانسحاب من خمس نقاط حدودية، واستمرارها في تنفيذ غارات شبه يومية واستهداف القرى والبنى التحتية.
س 3: ما هي الاستراتيجية الإسرائيلية التي شبّهها الكاتب؟
ج: شبّهها بنمط “جزّ العشب”، حيث تفضل إسرائيل إدارة النزاع لا حله، لتحقيق مكاسب تكتيكية قصيرة المدى.
المصدر: الامارات 24
International Scopes – سكوبات عالمية إجعل موقعنا خيارك ومصدرك الأنسب للأخبار المحلية والعربية والعالمية على أنواعها بالإضافة الى نشر مجموعة لا بأس بها من الوظائف الشاغرة في لبنان والشرق الأوسط والعالم