السرية المصرفية 2 570x315 1
السرية المصرفية 2 570x315 1

“السرية المصرفية رُفعت.. فهل ستكشف المرتكبين؟”

“رفع السرية المصرفية في لبنان: هل ستكشف الحقيقة وراء الأزمة المالية؟”

تعديلات قانون السرية المصرفية: خطوة نحو المحاسبة

مع إقرار مجلس النواب التعديلات المقترحة على قانون السرية المصرفية، يُغلق لبنان فصلًا من العمل المصرفي المحمي بالسرية الذي دام لأكثر من سبعة عقود، ويفتح صفحة جديدة من المحاسبة المالية، فرضتها الأزمة المالية والمصرفية التي ضربت البلاد منذ عام 2019. فقد شهد لبنان على مر السنين تقاعسًا من السلطات السياسية والمالية، مدعومة بلوبَي مصرفي قوي، عن اتخاذ الإجراءات المناسبة التي كان يجب أن تُتخذ في ظل الظروف الاستثنائية التي مر بها البلد.

أهمية القانون في كشف المستور

تكتسب التعديلات الأخيرة أهمية خاصة، إذ ستفتح الطريق لكشف ملفات الحسابات المودعة في المصرف المركزي، فضلاً عن كشف حجم الأموال المهربة إلى الخارج، وتحديد الجهات التي استفادت من الهندسات المالية والفوائد الخيالية. من أهم ما تم تعديله في القانون هو مفعول السرية المصرفية الرجعي الذي أصبح يمتد لعشر سنوات، أي من العام 2015، أي قبل بدء الأزمة المالية في لبنان.

صلاحيات التحقيق وتعديل القانون

خضع القانون لبعض التعديلات المهمة، حيث أصبحت صلاحيات التحقيق منوطة بلجنة الرقابة على المصارف والمصرف المركزي، وأُتيح لهما رفع السرية المصرفية بشكل كامل، مما يتيح رصد الحسابات المشكوك فيها والتدقيق في موجودات المصارف. هذه الإجراءات تمهّد لمرحلة إعادة هيكلة المصارف، وهو ما سيعزز الشفافية ويتيح تقويم المصارف القادرة على البقاء وتلك التي سيتم تصفيتها.

العجلة في إقرار القانون: ضغوط دولية

من اللافت أن القانون تم إقراره بسرعة كبيرة، إذ لم يستغرق إعداده وإقراره في مجلس الوزراء أكثر من أسبوعين، ليتم التصويت عليه بأكثرية 78 نائبًا، وتوقيعه من رئيس الجمهورية في اليوم نفسه تمهيدًا لنشره في الجريدة الرسمية. وتُظهر المعلومات المتوافرة حجم الضغط الذي مارسه صندوق النقد الدولي على لبنان لإقرار هذا القانون، حيث تم تعديل بعض بنوده لتلبية مطالب الصندوق.

موافقة النواب على القانون: تحول في المواقف

الجدير بالذكر أن ما وافق عليه النواب اليوم كانوا قد رفضوه بشدة في الماضي، خشية من المخاطر التي قد تترتب على رفع السرية المصرفية وما قد يكشفه التحقيق بشأن هذه الحسابات. ومع ذلك، فإن النواب وافقوا بعد أن أصبح من الضروري تنفيذ هذا القانون لتلبية مطالب المجتمع الدولي.

إعادة هيكلة مصرف لبنان: التحديات القادمة

إلى جانب قانون رفع السرية المصرفية، سيشهد لبنان أيضًا مشروع إعادة الهيكلة المتوقع للمصارف في الفترة المقبلة، والذي سيمثل خطوة هامة نحو نقل صلاحيات مصرف لبنان تدريجيًا إلى وزارة المال، ما يعزز من دور لجنة الرقابة على المصارف التي ستتولى المسؤولية المزدوجة في التحقيق والحكم.

مستقبل الودائع وإعادة هيكلة القطاع المصرفي

أصبح الشغل الشاغل للبنانيين هو معرفة ما إذا كان هذا القانون سيساعد في تحديد المسؤولين عن الأزمة المالية، والمطالبة بإعادة توزيع الخسائر المالية بين الجهات المعنية، تمهيدًا لإعادة ما يمكن إعادته من الودائع لأصحابها. وأفادت مصادر أن حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، بدأ بوضع خطة لإعادة الودائع تدريجًا، مع الالتزام الذي أعلنه في خطابه عند تسلمه مهامه.

خاتمة:

تأتي هذه التعديلات على قانون السرية المصرفية في وقت حساس للغاية بالنسبة للبنان، حيث يبحث الشعب اللبناني عن إجابات حول كيفية إعادة بناء اقتصاده الوطني. وبينما تأمل السلطات أن يؤدي رفع السرية المصرفية إلى محاسبة المسؤولين، يبقى أن يتم تنفيذ هذه القوانين بأعلى درجات الشفافية والمهنية.


“Banking Secrecy Lifted: Will It Expose the Wrongdoers?”

“Lifting Banking Secrecy in Lebanon: Will It Uncover the Truth Behind the Financial Crisis?”

Amendments to the Banking Secrecy Law: A Step Toward Accountability

With the approval of the proposed amendments to the banking secrecy law by the Lebanese Parliament, Lebanon has closed a chapter of banking operations protected by secrecy that lasted over seven decades, and opened a new chapter of accountability driven by the financial and banking crisis that started in 2019. Over the years, Lebanon witnessed delays in implementing necessary actions due to political and financial authorities, supported by a powerful banking lobby, failing to take the appropriate measures under the exceptional circumstances the country faced.

The Importance of the New Law in Exposing the Truth

The newly amended law holds significant importance, as it allows the opening of closed files regarding the spending of deposited funds at the Central Bank. It will also reveal the amount of funds smuggled abroad, the entities that benefited from financial engineering schemes, and the absurdly high interest rates. A key amendment made to the law is the retroactive applicability of banking secrecy, which now spans ten years, starting from 2015, before the crisis began.

Investigative Powers and Legal Modifications

The law was amended to delegate investigative powers to the Banking Control Commission and the Central Bank, granting them the authority to fully lift banking secrecy. This allows the scrutiny of suspicious accounts and an in-depth examination of bank assets. This will prepare the country for a phase of banking restructuring, enhancing transparency and evaluating which banks are viable and which ones should undergo liquidation.

The Speed of Law Approval: International Pressure

It is noteworthy that the law was approved quickly, with its preparation and approval in the Cabinet taking no more than two weeks, and it was signed by the president on the same day to be published in the official gazette. The available information highlights the extent of pressure the International Monetary Fund (IMF) exerted on Lebanon to pass this law, and this led to some adjustments to meet the IMF's demands.

The Shift in Parliamentary Stance: A Change in Positions

What is remarkable is that what the lawmakers approved today was previously met with strong opposition, based on fears about the risks of lifting banking secrecy and what might be exposed in the process. However, the lawmakers eventually approved it as it became necessary to implement this law to meet international demands.

Reorganizing Lebanon’s Central Bank: Future Challenges

Along with the banking secrecy law, Lebanon will soon witness the expected restructuring of the banking sector, which will be a significant step toward gradually transferring powers from the Central Bank to the Ministry of Finance. This will empower the Banking Control Commission to take a dual role in both investigating and ruling on banking matters.

The Future of Deposits and Banking Sector Restructuring

What concerns most Lebanese citizens today is whether these laws will help in determining the financial losses and holding the responsible parties accountable, setting the stage for distributing these losses among the concerned parties and potentially recovering deposits for depositors. Sources have revealed that the Governor of the Central Bank, Riad Salameh, has begun working on a practical plan to gradually return deposits, a commitment he announced in his speech upon assuming his duties.

Conclusion:

These amendments to the banking secrecy law come at a critical time for Lebanon, as the Lebanese people search for answers on how to rebuild the national economy. While authorities hope that lifting banking secrecy will lead to accountability, it remains to be seen if these laws will be implemented with the highest levels of transparency and professionalism.


Translated by international scopes team

المصدر: سابين عويس – النهار

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *