لبنان 999999987564789456987648976433333
لبنان 999999987564789456987648976433333

دويلة النقل العام !

 

كتب محمد ناصرالدين في سكوبات عالمية :

دخل القطاع الخاص بديلًا للدولة في نهاية عصر النهضة الاقتصادية العالمية ، ليكون كتفا يزيح بعد الثقال عن كادر الحكومات ، التي اتخدت منحى سيادي في خدماتها.
كانت الغاية الاولى التي مهدت الطريق للقطاع الخاص هي التكامل لبناء اقصتاد اكثر سلاسة . ماذا لو انتفى هذا التكامل؟ و أصبح فريسة في وادي الذئاب ؟
ليس هنالك مثال افضل من النقل العام لشرح آفات ما آلت اليه الامور بعد ان بات الاحتكار وًالشجع و البلطجة هي القانون الوحيد فيه.

عجزت الدولة في السنوات الماضية بسبب استهتارتها ، عن معالجة الازمات المتصاعدة ما دفع بعض الحيتان إلى تسلق الشاطئ !

مهما توسعت رقعة المستفيدين من قطاع النقل ، يبقى هذا القطاع شأنه شأن أي خلية في هذا الوطن و خاضعة لقاعدة ، الخاصة في سببل العامة و على الدولة أن تدخله اليوم قبل الغد ، لأجل السلامة و المواطن و التنمية معا !
و رغم وجود نقابة مختصة بالنقل العام البري ، عجزت الاخيرة عن تسوية امور قطاعها الذي توسع اكثر من اللازم ، فعمت الفوضى فيه و غابت آليات تنظيمه ، و الأسعار الموحدة ، و في نهاية كل فساد أو سوء ادارة ، ينجو الجميع إلا المواطن الذي يدفع الثمن .
بين البقاع و بيروت ، الجنوب و الشمال ، ينتشر ثلة من الكادحين ، ليرزقهم الله ، باخلاقه قبل خدماتهم ، و هنالك فئة تفتقد لأدنى مقومات القيادة و الاخلاق ، تعبث بالطرقات و المارة ، ماديا و نفسيا ، كل منهم يقل معه يوميا عشرات الناس ، و الشتائم و المخالفات .
و منذ فترة وجيزة حاولت الدولة في اطار حملتها الموازية للقانون الجديد للسير ، بطش البلطجة المنتشرة بين الدورة و ما يعرف بالرقم ٤ ، ليس حصراً، فتكشّف للعلن ، تورط شخصيات أمنية و سياسية في “الاستثمار في هذا القطاع ، الخارج عن القانون و الأخلاق ” و لسبب ما اغلق الملف مجددًا.
من جوف القضية ، اظهر وزير الاشغال العامة و النقل في حكومة تصريف الاعمال علي حمية رغبة واضحة في تنظيم قطاع النقل ، و إعادة إحياء باصات النقل العام ، و احتضانه من الذين استثمروا في هذا القطاع حتى افترسوا .
الشيء القليل أفضل من لاشيء ، هو مبدأ يجب أن لا يفارق الخرينة العامة ، فقطاع النقل العام البري ، شأنه شأن القطاعات الاخرى ، مصدرًا كريمًا للخزينة ، يجب التمسك به .
ولى زمن الهبات و اليد الخليجية السخية ، على الدولة ان تلملم جراحها و قطاعاتها بيدها .و أن تستشرس في استحصال حقها و حق مواطنيها من أُناس ، استمثروا ضمائرهم ، و عبثوا في القطاعات فساد .

عن محمد ناصرالدين

محمد ناصرالدين - كاتب سياسي، حائز على دبلوم علوم سياسية/علاقات دولية من الجامعة اللبنانية في بيروت .

شاهد أيضاً

سرقت محل مجوهرات في شارع بربور وفرّت قوى الأمن تُعمّم صورة المشتبه بها وتطلب مساعدتكم

سرقت محل مجوهرات في شارع بربور وفرّت.. قوى الأمن تُعمّم صورة المشتبه بها وتطلب مساعدتكم!

كشفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن عملية سرقة استهدفت أحد محال المجوهرات في منطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية