أميركا وإيران
أميركا وإيران

هرمز أولاً واليورانيوم لاحقاً.. عقد كبرى تفجّر مفاوضات واشنطن وطهران

بعد مرور نحو 50 يوماً على وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تراوح مكانها بين تصريحات متضاربة، تسريبات متناقضة، وضربات ميدانية متقطعة تعيد رسم حدود القوة قبل أي اتفاق نهائي.

🔍 فجوة عميقة في الروايات السياسية:

يخيم التضارب الإعلاني على مسار التفاوض، حيث تبرز الهوة العميقة بين رؤية البيت الأبيض والمسؤولين الإيرانيين:

  • امتعاض ترامب: عبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن مسار التفاوض، مهدداً بنبرة تصعيدية: “إما أن نصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى إتمام المهمة”. وأكد أن مضيق هرمز سيكون مفتوحاً للجميع، مشدداً على عدم تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال مجمدة قبل تحسين سلوك طهران.

  • مسودة “إسلام آباد”: في المقابل، نشر التلفزيون الرسمي الإيراني ما وصفه بـ “تفاهم إسلام آباد” (برعاية باكستانية) المكون من 14 بنداً، والذي ينص على رفع الحصار البحري الأميركي المفروض منذ 13 نيسان، مقابل إعادة حركة الملاحة التجارية عبر هرمز مع استثناء السفن العسكرية.

  • النفي الأميركي: سارع البيت الأبيض لوصف الوثيقة الإيرانية بأنها “مفبركة بالكامل” وليس لها أساس من الصحة.

☢️ العقد الكبرى: اليورانيوم، الأموال، والصواريخ:

تتمحور الخلافات الجوهرية حول ملفات بالغة التعقيد تشكل ركيزة الأمن الإقليمي والدولي:

  1. مخزون اليورانيوم والضمانات: تمتلك طهران نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وتصر واشنطن على تخلي إيران عن هذا المخزون لبدء أي عملية تفاهم، وسط مخاوف ترامب من نقله إلى روسيا أو الصين. وفي المقابل، يؤكد المسؤول الإيراني علي باقري أن هذا المخزون خارج جدول المفاوضات.

  2. الأصول المجمدة وجبهات القتال: نقلت تقارير عن مسؤولين إيرانيين أن التفاهم يشمل وقف القتال على جميع الجبهات (بما فيها لبنان) والإفراج عن 25 مليار دولار من الأموال المجمدة، وهو ما نفته واشنطن مؤكدة عدم عرضها الإفراج عن أي أصول حالياً.

  3. الترسانة الصاروخية وموقف إسرائيل: تغيب الترسانة الصاروخية الإيرانية عن المسودة الحالية رغم حساسيتها البالغة لإسرائيل. وقد التزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت لـ 18 ساعة قبل صدور بيان مقتضب عقب اتصاله بترامب، وسط قلق إسرائيلي من قصور الاتفاق عن تفكيك القدرات النووية والصاروخية لطهران.

📊 محاور الخلاف الأساسية بين واشنطن وطهران (2026):

الملف الخلافي المطلب الأميركي الموقف الإيراني
مضيق هرمز فتح الملاحة بشكل كامل وغير قابل للتفاوض إدارة الممرات والتفتيش والرسوم بالتنسيق مع عمان
الملف النووي تجميد لمدة لا تقل عن 20 عاماً والتخلي عن اليورانيوم مدة تجميد أقصر، واليورانيوم المخصب خارج التفاوض
الأصول المالية لا إفراج عن الأموال دون تنازلات وتغيير سلوك المطالبة بالإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول

💥 الميدان يفرض كلمته مجدداً:

بالتوازي مع الكلمات، عادت لغة الحديد والنار إلى الواجهة؛ حيث استهدفت القوات الأميركية مواقع إطلاق صواريخ داخل إيران وزوارق لزرع ألغام بحرية في ضربات وصفتها بالدفاعية. هذا التحرك اعتبرته الخارجية الإيرانية خرقاً لوقف إطلاق النار، وتبعه تحذير من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بأن القواعد الأميركية لم تعد آمنة، وتوعد الحرس الثوري برد قاسٍ.

وفي حين يلوح وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بجاهزية الخيار العسكري لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، يبدو واضحاً أن هذا التفاهم، إن كُتب له النجاح، سيولد من حافة حرج التصعيد الميداني وليس من قاعات الدبلوماسية الهادئة.

📢 خدماتنا والروابط الهامة للمتابعة:

📍 تابع آخر تحذيرات الطقس والأخبار العاجلة في لبنان (WhatsApp)

👈 اضغط هنا للانضمام إلى قناة الأخبار (عاجل)

💼 مئات فرص العمل اليومية في كافة المحافظات (WhatsApp)

👈 اضغط هنا للانضمام إلى قناة التوظيف (فرص عمل)

🌐 تصفح بوابة التقارير والوظائف الرسمية الشاملة

👈 زيارة موقعنا: www.bestjobscopes.com

المصدر: رصد موقع سكوبات عالمية الإخباري

بين الشروط الأميركية الصارمة حول ملفي هرمز والنووي، والتمسك الإيراني بأوراق القوة والضمانات الدولية، هل ترون أن جولة التصعيد الميداني الأخيرة ستطيح بالهدنة تماماً، أم أنها مجرد ضغوط متبادلة لتحسين شروط التفاوض؟ شاركونا آراءكم وتحليلاتكم!

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

النفط 780x470 1

تفاصيل التفاهم الإيراني – الأميركي المرتقب: ملفات النفط، إنهاء الحرب في لبنان، والنووي تحت المجهر

في تطور لافت للمشهد الإقليمي، كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن بنود تفصيلية حول مذكرة تفاهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية