طرابلس الثورة
طرابلس الثورة

حوار ونقاش، وإختلاف… لكن الهدف واحد: هذا هو الواقع اللبناني

كتبت نوال العبدالله في سكوبات عالمية:

في لبنان، مرّت عليه حضارات متعدّدة، فإجتمعت في بلد واحد ثقافات متعدّدة.

في لبنان، هناك تعدّد بالأديان والطوائف، وهذا ما يميّزنا عن الباقين.

وهنا يكمن جوهر اللبنانيين، على الرغم من كل الثقافات و الحضارات، إلى أنّه هناك طابع يطغى على المجتمع اللبناني، وهو طابع الحوار والنقاش حول أمور الحياة وغيرها.

فهناك فئة في المجتمع نراها متعصبة فكرياً، وتحب أن تفرض رأيها على الناس. و هناك فئة، تكون أكثر وعياً فتحاول جاهدة إقناع من حولها بوجهة نظرها.

فاليوم، الثورة باتت حديث الساعة، وهي الشغل الشاغل لجميع اللبنانيين من كافة الأطياف.

فأصبحنا نشاهد في كل مكان مجموعات تتحاور وتتناقش فيما بينها على الرغم من الإختلاف بِوِجهات النظر.

لقد وُلِدَتْ الثورة من رحم الأزمات، فنتفض الشعب أمام السلطة. فكان لكل فردٍ أو حتّى مجموعة طريقة في التعبير عن الغضب الّذي تغلغل في أعماق قلوبهم بسبب الوضع المزري.

فأصبحنا نجد أشخاص يتحاورون و يتناقشون حول الثورة بسبب معاناتهم وبسبب سلطة سرقت أحلام الكثير من اللبنانيين.

و من خلال الحوارات و النقاشات، لاخظنا إختلافات بوجهات النظر. فهناك من يعتبر أنّ الثورة يجب أن تبقى سلمية، ومنهم من يعتبر أنّ الثورة إذا لما يكن فيها دماء لن تنتصر. وهناك فئة، تخشى النزول إلى الشارع لتعبّر عن رأيها و تطالب بحقوقها خشية أن تحصل عمليات شغب و تكسير، فتعتقل وهي مظلومة، وإذا صحّ التعبير تخشى أن يدخل الطابور الخامس و يكون السبب في إعتقالهم ظلماً أو حتى أن تُضْرَبْ من قبل الأجهزة الأمنية.

تعدّدت الآراء حول الثورة، فهناك من يعتبر أنّ قطع الطريق سوف يكون مفيداً للضغط على السياسيين. وهناك من يرى أنّ من الأفضل الذهاب لبيوت السياسيين. وهناك من يرى أنّ كل هذا ليس مفيداً، وأنّ الدول الخارجية هي وحدها من تستطيع أن تُخلِصنا من هذه السلطة.

تحاورنا وتناقشنا وإختلفنا ولكن في النهاية كان هدفنا هو أن نثور على الظلم، على الجوع، على الفقر، على الحرمان وعلى اليأس.

نعم إنّنا نتحدث عن ثورة شعب. شعب قد صنع من اليأس أمل، شعب أراد أن ينتفض على حياة الذل، شعب سُرِقة أحلامه و مستقبله و طموحه، من أجل ماذا؟

نعم نحن تحاورنا وتناقشنا و إختلفنا بالآراء و بِوِجْهات النظر، ولكن كانت النتيجة رفض الحديث عن الطائف، فالكل يتّفق على أنّه يجب أن ننفض عنا عباءة الطائفية لأنّ الهدف هو الثورة من أجل أن نعيش بكرامة.

هكذا نحن اللبنانيين، نتحاور و نتناقش ونختلف، لكن يبقى يجمعنا هدف واحد هو أنّ لنا حق بتقرير مصيرنا كشعب.

المصدر سكوبات عالمية – نوال العبدالله

عن نوال العبدالله

نوال العبدالله 32 سنة - أدب عربي محبة للقراءة و السياسة ، ناشطة اجتماعية.

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان,حسن نصر الله, حزب الله, مراسم تشييع نصر الله, تشييع الشهيدين, حسن نصر الله 2025, 23 شباط 2025, الشيخ علي ضاهر, الشيخ نعيم قاسم, مدينة الرئيس كميل شمعون, الوفاء للعهود, "أنا على العهد", شعارات حزب الله, الحشود العالمية, مشاركة دولية في التشييع, القيم والمبادئ في حزب الله, تاريخ حزب الله, Hassan Nasrallah, Hezbollah, Nasrallah's funeral, Hezbollah funeral ceremony, February 23 2025, Sheikh Ali Dahar, Sheikh Naeem Qassem, Kamal Shammoun Sports City, Hezbollah commitment, "I Am on the Covenant" slogan, Hezbollah principles, global participation, Nasrallah legacy, international funeral participation

معضلة السلاح.. تقرير إماراتي يرسم 3 سيناريوهات لمستقبل “الحزب” بين “الأوّلي” والعمل السياسي!

كشف تقرير نشره موقع “إرم نيوز” الإماراتي عن واقع جديد يحيط بـ “حزب الله”، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *