نجيب ميقاتي رئيس
نجيب ميقاتي رئيس

مرحلة تكليف… من دون تأليف؟

كتب شادي هيلانه في أخبار اليوم:

بعدما أعطيت كلمة السر الدولية والعربية، لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة والتوافق على رئيس مكلف ولو من دون تأليف، يبقى السؤال هل كانت الرياض وباريس تعدّان الرئيس نجيب ميقاتي لتسليمه منصب الحكومة الانتقالية قبل الوصول الى الانتخابات النيابية، حين كاد الرئيس الحريري يهم بالإعتذار، وهل ردت السعودية الى البيوت الطرابلسية السياسية ما فقدته في التسوية الرئاسية؟ وأين الرئيس نجيب ميقاتي من هذه الصورة؟

وهو الذي ارتكب خطيئة في الوقت والظرف غير المناسبين، ولم تنجح حساباته السياسية، ولا زال يعتقد انه الرقم الصعب الذي لا بد ان تدور الكرة دورتها وتصيبه، فعواصم الدول الغربية والعربية نادت لدعم عودته. وهي التي اظهرت سابقاً دعمها للحريري، وللأسف كان هذا الدعم هشاً وغير مبني الا على عامل “مضيعة الوقت” على حساب استقرار لبنان.

ومع دخول البلاد مرحلة ما بعد تكليف الرئيس المكلف، يبقى السؤال: هل يعني ذلك أنّ الحكومة ستشكل، مع استنهاض الحديث مجدداً عن الحقائب والحصص والشروط؟ وفق مصادر سياسية مطلعة فإنّ الخوف أن يكون لبنان امام مرحلة تكليف لا تأليف.

السباق مع العقوبات

ما يحق لميقاتي في القريب العاجل لم يتحقق مع الحريري لعشرة اشهر طويلة، ومن المؤكد انّ ميقاتي لن يعتذر مهما حصل معه، ووفق المراقبين الذين اعتبروا أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيتنازل عن شروط وضعها سابقاً، كما انه في سباق مع العقوبات الأوروبية التي ستطالهُ، وصهره النائب جبران باسيل، وبالتالي انّ التسويات الكبرى التي تطرق أبواب المنطقة، يجب استقبالها من حكومة لبنانية مؤلفة، فهو يعرف انه اذا اعتذر ميقاتي سينتهي عهده بكارثة كبرى، وعليه فإنّ الأجواء الحكومية تشير الى التشكيل على أُسس المبادرتين الفرنسية ومبادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي ضمن إطار مُسبق تم البحث فيه بين الكتل الكبرى مع الرئيس ميقاتي، مع قبول ضمني من تكتل “لبنان القوي”.

وبناء على ما تقدّم، هناك احتمال انتكاسة كبيرة للعملية السياسية ما لم تُقدم الحكومة الجديدة خطوات جريئة في الاتجاه الذي يوقف التدهور، وما يتطلبه ذلك من تدابير وإجراءات قبل الحديث عن حوار بين الفرقاء، في ظّل اتساع دائرة الأحداث والمطبات التي خذلت المجتمع اللبناني، ولا شك أنّ حجم التحدي كبير ويستدعي إجراء انعطافة على كل المستويات، وإيجاد حلول جذرية لأسباب الأزمات ومبرراتها والتوجه نحو بناء دولة حقيقية.

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان

“هآرتس” تحذر إسرائيل: احتلال الجنوب “هدية” للحزب.. وسيناريو غزة لا يصلح للبنان!

وجهت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس 26 آذار 2026، انتقادات لاذعة لتوجه الحكومة والجيش الإسرائيلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية