تهديدات أمنية تحيط بالشارع.. و”الإنقاذ” في لبنان ممكن في حالة واحدة

المصدر: لبنان 24 - محمد الجنون

Ads Here

تلقى الأخبار عبر الوتساب

يوماً بعد يوم، تزداد وتيرة انحدار لبنان نحو الإنهيار الشامل على مختلف الأصعدة، في وقتٍ تضيق فرص الحلول الحازمة والحاسمة. فعلى صعيد المشهد السياسي الذي تعتريه المناكفات، يبدو أنه لا حكومة قريباً خصوصاً بعد تعثر الكثير من الوساطات، إلا إذا “نزل الوحي” على الأفرقاء السياسيين، وجاءهم الأمرُ الخارجي بتعجيل التشكيل.

وبمعزلٍ عن المناكفات بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، و”الكباش السياسي” بين الأخير ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، فإن أي خطوة انقاذية على الصعيد الاقتصادي تحتاجُ إلى حكومة فاعلة، في حين أنّ الأوضاع حالياً تشهد تدهوراً متسارعاً خصوصاً عندما يتعلق الأمرُ بأزمة الدولار. أما الهاجس الأكبر فيتمحور حول أمرٍ أساسي يتعلق بالمخاطر الأمنية، في وقتٍ غابت فيه التحركات الشعبية. وفي ما خصّ النقطة الأخيرة، فقد طُرحت تساؤلات عديدة عن “هدوء الشارع”، في وقتٍ ما زال الدولار “محلقاً”، كما أن تردي الأوضاع المعيشية يتفاقم أكثر وأكثر. وهنا، فإن الحقيقة تقول أن الكثير من الأشخاص باتوا يدركون أن التحركات في الشارع لم تعد وسيلة ضغط مناسبة، كما أن قطع الطرقات بات يضع المواطنين في مواجهة بين بعضهم البعض. وبكل بساطة، فإن السلطة بحد ذاتها لا تكترث لتحركات في الشارع، كما أنها استطاعت خرق الكثير منها في السابق لتشويه وجهتها، وهذا ما حصل. ولعلّ بين أبرز التحركات التي جاءت بنتيجة واضحة وأرغمت السلطة على الخضوع لأمر الناس كان قبل 6 سنوات، حينما أجهضت بلدة برجا – إقليم الخروب، قرار حكومة الرئيس السابق تمام سلام باستحداث مطمر للنفايات في منطقة سبلين، كحل أساسي لأزمة النفايات التي اندلعت حينها. ففي ذلك الوقت، تمكن الشارع من انتزاع قرارٍ قضى بالغاء المشروع آنذاك (علماً أن المخطط ما زال قائماً)، واستطاعت البلدة من منع وصول النفايات إليها متجاهلة كل الأطراف السياسية. ولهذا، فإن التحركات المطلبية تحتاجُ إلى هيكلية جديدة وقيادة واضحة تساهم في تشكيل ضغط أكبر على السلطة، وتطرح ورقة عمل واضحة.

ووسط كل ذلك، تبرزُ مخاوف من اندلاع أحداثٍ أمنية في بعض المناطق، خصوصاً في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع. وهنا، تقول المصادر أنّ “القوى الأمنية رفعت من جهوزيتها وكثفت جهودها لرصد العديد من الخلايا التي تنشط في اطار سري يحكم عملها”. وتضيف المصادر: “قد تستغل هذه الخلايا أي تحركات كبرى لاحداث أعمالٍ أمنية، كما أن هناك مخاوف من استهداف نقاط عسكرية خلال أي تحرك في الشارع، وهنا الأمر الأخطر”.

الإنقاذ ممكن في حالة واحدة

وإزاء كل هذه المعطيات، ورغم الإنهيار القائم، فإن بوادر الحل قد تلوح في الأفق عندما يتخذ القرار “أميركياً”. واليوم، فإنه من مصلحة أوروبا وواشنطن التدخل بشكل سريع لتحصين لبنان كي لا يقع في حضن الصين وروسيا. وفي الواقع، فإن أميركا ستجدُ من الصعب عليها تسليم لبنان إلى بكين خصوصاً أنه يقع عند الحدود مع اسرائيل. كذلك، فإن انضواء سوريا تحت العباءة الإيرانية – الروسية سيدفع واشنطن للتحرك إلى جعل لبنان بعيداً عن هذا المحور. ولهذا، فإنّ الإنهيار القائم الذي يضرب لبنان سيعجل بدخول روسيا والصين وإيران بقوة إلى لبنان، وجعله يتبع للشرق بشكل كبير، وهذا ما لا يصبّ بمصلحة واشنطن.

وهنا، فإن الأنظار تتجه إلى خطوات عملية وفعلية من ادارة الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن لبنان، والسعي إلى “تدويل أزمة لبنان” والانطلاق نحو مؤتمر دولي يساهم في الضغط لتعجيل الاصلاحات والضغط لتشكيل حكومة جديدة، فضلاً عن وضع هيكلية جديدة للحكم في لبنان.


About Mohamad Jamous 4192 Articles
محمد جاموس هو أحد مؤسسي موقع سكوبات عالمية أو International Scopes. خريج جامعي إختصاص إدراة معلوماتية، وحالياً طالب ماجستير في إدارة الأعمال. هو عبارة عن المثال الجيّد والجيّد جداً للرجل التقني، لديه مهارات وخبرة كبيرة في التسويق على فيس بوك وجميع وسائل التواصل الإجتماعي، بالإضافة الى تطوير المواقع ، الأمن السيبراني ، البرمجة ، وتقريباً كل جانب من جوانب التكنولوجيا.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*