دولار اميركي
دولار اميركي

هل تلجم قرارات بعبدا الدولار؟ الخبير باسم البوّاب يقرأ المستجدات

.وأخيرًا وصل إلى مسامع أهل الحلّ والربط في البلاد، أنّ سعر الدولار تجاوز كلّ السقوف، وحلّق ليل امس عتبة الـ 11 ألف ليرة، موسّعا دائرة فقراء لبنان إلى حدودٍ غير مسبوقة، لذا تداعوا إلى اجتماع عاجل لمعالجة أمر الدولار، وبنتيجة اجتماعهم الأمني الإقتصادي المالي والقضائي الموسّع في القصر الجمهوري، وجدوا الحلّ، فأصدورا جملة قرارات حاسمة حازمة لمنع المضاربة على الليرة اللبنانية، ولتطبيق قراراتهم كلّفوا الاجهزة الأمنية العمل على استكمال إقفال المنصّات والمجموعات الإلكترونية غير الشرعيّة، وضبط الأشخاص الذين يخالفون أحكام قانون النقد والتسليف.

أمنية المعوّزين، وما أكثرهم، أن ينخفض الدولار، فلا يتعاركوا بعدها على زيت وحليب وسواهما من السلع المدعومة، فهل نعدهم بذلك فور تطبيق قرارات بعبدا وإقفال المنصّات؟ وهل تفلّت سعر الصرف مرتبط بتلك المنصّات دون سواها، وبالتالي هل سيؤدي إقفالها إلى لجم ارتفاعه؟ طالما أنّ الحلّ بإقفالها وضبط مشغّليها المتلاعبين بمصير العملة، لماذا لم يعتمدوه منذ سنة أو أكثر عندما بدأ الدولار مساره التصاعدي؟

بالعودة إلى الوراء قليلًا، نجد أنّهم اتخذوا قرارًا شبيهًا قبل ثمانية أشهر في اجتماع على مستوى الرئاسات الثلاث، وتحديدًا يوم الجمعة في 12 حزيران 2020، خرج بعده الرئيس نبيه ليزّف الإتفاق على تثبيت سعر الصرف، ما قاله حرفيًّا “تخفيض قيمة الدولار إزاء العملة الوطنية بدءًا من اليوم، وهو ما ستظهر نتائجه بدءًا من يوم الإثنين إلى ما دون الـ 4000 ليرة للدولار، وصولًا إلى 3000 أو 3200 ليرة”، في حينه كان الدولار قد وصل إلى 5000 ليرة، فما أشبه اليوم بالأمس!

دور المنصّات محدود

 
صحيح أنّ المنصّات تلعب دورًا في تحريك بورصة الدولار، كأنّ ترفع السعر أيام الآحاد وفي وقت إقفال الأسواق المالية، ولكن تبسيط المشكلة إلى حدّ حصرها بالمنصّات وبالمحتجين في الشارع، يبدو بعيدًا عن أيّ مقاربة منطقيّة، إن لم نقل صادمًا، فالقاصي والداني يدرك أنّ البلد توقّف عن سداد سندات اليوروبوند في آذار الماضي، واستنزف احتياط المركزي من العملات الصعبة لدعم ثلاثية السلع، وعجزت حكومته عن الإتفاق على خطّة إنقاذية مع صندوق النقد، واحتجزت مصارفه الودائع وهُرّبت سلعه المدعومة ودولاراته خارج الحدود، وتصدّر مؤشرات الفساد عالميًّا في الكهرباء وغيرها، ثم تواطأت الأزمة السياسية مع هذه العوامل، وأعاقت ولا تزال قيام سلطة تنفيذيّة. ألا تلعب كلّ هذه المؤشرات دورًا في تفلت الدولار؟

إقفال المنصّات يرفع الدولار أكثر

إقفال المنصّات الإلكترونية، إعتقال الصرّافين غير الشرعيين وسجنهم، إجراء سبق وإن اعتمد في بلدان عدّة منها مصر سوريا العراق وإيران، ولكنّ الدولار كان يرتفع أكثر، وفق الخبير المالي والإقتصادي الدكتور باسم البواب في حديث لـ “لبنان 24”. برأيه هناك تأثير للإشاعات والمنصّات من الناحية النفسيّة، خصوصًا أنّها تستخدم عبارات “الإرتفاع المستمر” أو “بلغ مستويات قياسيّة”، فتخلق خوفًا وطلبًا، كما أنّ عملها غير مهني، بدليل تداول المنصّات برقم 10452 الموازي لمساحة لبنان، بدل 10450 مثلًا، وهو مؤشّر واضح للتلاعب بالسعر خارج أيّ منهج، ولكن هذا التأثير يبقى محدودًا “فلنعتبر أنّه من الآن وصاعدًا لن يكون هناك منصّات، عندها سيخاف الصرّاف من البيع، وسيزداد الطلب على الدولار حتّى من قبل من لا يحتاجه، وسيتحكّم من يملك الدولار من المواطنين بسعره ويفرض أرقامًا معينة بغياب أي ضوابط وأسعار، مما سيخلق حالة من البلبلة والفوضى، والنتيجة ستكون عكسيّة، وسيرتفع السعر أكثر، تمامًا كما حصل في البلدان التي حاولت إقفال المنصّات”.

الخبير المالي والإقتصادي الدكتور باسم البواب
سعر الدولار سياسي
ماذا عن مسؤولية المجتمعين أنفسهم عن السقف الذي بلغه الدولار، ولماذا القفز فوق جوهر الأزمة المتمثّلة بالصراعات السياسية، التي تحول دون تأليف حكومة قادرة على وقف عجلات الإنهيار وتحريك التدفقات المالية؟
يجمع الخبراء في مجال الإقتصاد والمال حول التأثير الكبير للعامل السياسي على ارتفاع سعر الصرف، بدوره يعتبر دكتور البواب أنّ تأثير العامل السياسي يفوق العوامل الإقتصادية “فالدولار موجود في السوق المحلي من عدّة مصادر، في وقت انخفضت فاتورة الإستيراد إلى النصف وما دون، والجزء الكبير من الإستيراد مدعوم من مصرف لبنان، ويتراوح بين 6 و7 مليار دولار سنويًّا، وبالتالي فالطلب على الدولار لا يتجاوز 3 مليار دولار سنويًا، وهو مبلغ يتأمّن من تحويلات المغتربين التي لا زالت تسجّل 7 مليار دولار سنويًا ، وهناك أسواق موازية وأموال تدخل نقدًا مع القادمين إلى لبنان، فضلًا عن طرق أخرى غير مشروعة”.

السعر الحقيقي 6000!

وفق مقاربته، توازن تقريبًا العرض والطلب بالمفهوم التجاري، ولكن رغم ذلك بقي الدولار يواصل مساره التصاعدي “من هنا السعر الموجود في السوق الموازية هو سياسي بنسبة تصل إلى 70% نتيجة غياب الحلول، واقتصادي بنسبة 30%، وبناءً عليه، السعر الحقيقي للدولار ليس 10000 أو 11000 كما يسعّر في السوق الموازية، بل يتراوح بين 6000 و7000. وبالتالي تأليف حكومة اليوم سيجعل الدولار ينخفض بشكل كبير”.

الحلول سياسية

أولئك “المشاغبين” في الشارع، كان لهم حصّة كبيرة في اجتماع بعبدا، حيث طُلب من الأجهزة الأمنية والعسكرية عدم السماح بإقفال الطرقات، وبذلك يعود الإستقرار السلمي والإجتماعي إلى سابق عهده، وربما الدولار أيضًا، وننعم بهناء عيشنا من جديد.
بالخلاصة يدرك المعنيّون أنّ وقف المسار الإنحداري نحو الأسوأ، ومن ضمنه ضبط الدولار، لن يكون إلّا من خلال سبيل واحد ” يبدأ بتأليف حكومة كفوئين، تكون مقبولة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية والخليجية ومن الشعب اللبناني، تخلق انطباعًا إيجابيًّا، وتطلق مسار الإصلاحات، فتخفض الدولار بين 30 و 40%، فيهبط تلقائيًا إلى حدود 6000، غير ذلك كلّ الحلول ترقيعية ولن تجدي نفعًا”.
المصدر: لبنان24

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *