دولار سعر
دولار سعر

دولار 2020: سيرة كاملة عن مسار تصاعدي صادم…. فهل سيتوقف الارتفاع مع 2021 ام سيستمر جنون السوق السوداء؟!

“نشر عماد الشدياق في اساس ميديا:

 

سعر صرف الدولار كان الشغل الشاغل للبنانيين كلهم وهاجسهم اليومي خلال العام الفائت، ومن أكثر الـTopics قراءة بين المواضيع الصحافية كلّها. يرتفع ويهبط بحسب الظروف الاقتصادية والسياسة، ووفق آلية معقّدة ومتنوّعة المُدخلات. أكثر من لاعب دخل على خطّ تحديد سعر الصرف وكان آخرهم تطبيقات الهواتف الذكية.

 

خلال سنة كاملة، أو ما يزيد قليلاً عن سنة، شهد سعر الصرف تقلبات جمّة، نحصيها ونعدّد أسبابها في “بانوراما” شاملة مع أفول سنة 2020، التي كانت ذاخرة بالويلات والمصائب الاقتصادية والأمنية والسياسية على السواء.

 

بعد ثورة 17 تشرين الأول 2019 بنحو شهر كان سعر صرف الدولار يتراوح بين 2000 و2400 ليرة لبنانية للدولار الواحد. في حينه كان للرسائل النصية على “واتساب” تأثير كبير على سعر السوق من خلال بثّ الشائعات. لكنّ السعر في حينه كان خاضعاً بالفعل لعملية “العرض والطلب”، وكان مصرف لبنان لا يزال قادراً على الإيفاء بالتزاماته المالية، خصوصاً استحقاق سندات اليوروبوند، وكان ذلك قبل إعلان الحكومة اللبنانية عدم قدرة لبنان على السداد، بشكل متهوّر.

 

كانون الثاني: 2150 ليرة

 

في منتصف شهر كانون الأول 2019، أطلّ رياض سلامة على اللبنانيين ليقول إنّ “المصارف غير مُلزمة بدفع أموال مودعيها بالدولار وإنّما باللّيرة اللبنانية”. في حينه بدا الأمر وكأنّه خارطة طريق أو “تعليمة” مبطّنة تلقفتها المصارف وبدأ مسلسل “نهب” الودائع.

الهدف من هذا القول كان خلق طلب مصطنع على الليرة اللبنانية باعتبار أنّ هامش الفرق بين السعر الرسمي وسعر السوق لم يكن كبيراً جداً، كما كان الحديث عن الـHaircut لا يزال في مهده. في حينه أيضاً ألمح سلامة إلى إمكانية إعادة النظر بعدد المصارف العاملة في لبنان، وهو ما كان يبشّر بفتح الباب على عمليات دمج واسعة قد تخفّض عددها إلى أقلّ من النصف. لكنّ هذا الكلام بقي في إطار التلميح ولم يبصر النور حتّى اللحظة.

 

شباط: 2500 ليرة

 

منتصف شهر شباط، بلغ سعر الصرف عتبة الـ2500 ليرة لبنانية. تلك المرحلة زخرت بتوجيه أصابع الاتهام إلى مصرف لبنان بالتخلي عن مهامه، والاستعاضة عن ذلك بتسلّط القضاء والأجهزة الأمنية على الصرافين المخالفين للتسعيرة التي فُرضت عليهم وكانت بحدود الـ30% زيادة على سعر الصرف الرسمي، وذلك تحت طائلة تسطير محضر ضبط أو سحب الترخيص أو السجن للمخالفين.

 

آذار: 2650 ليرة

 

تلك المرحلة أيضاً (شهر آذار) كانت شاهدة على نسف مشروع قانون الـ”كابيتل كونترول”. وقد ضرب رئيس مجلس النواب نبيه برّي على صدره وقال: “لن يمرّ”، بحجّة حماية المودعين. فتبيّن لاحقاً أنّ نسف المشروع كان لحماية المصارف وليس المودعين، كما ساهم نسفه بتبخّر الأموال.

 

نيسان: 3850 ليرة

 

شهر نيسان كان شهر التعاميم التي عمد مصرف لبنان إلى نثرها كالأرز فوق رؤوس المصارف والعملاء. فشهد ولادة التعميم رقم 547 الخاص بإقراض العملاء المتعثّرين ومساعدتهم على دفع رواتب العمال والمصاريف التشغيلية في المؤسسات، لكن قلة قليلة استفادت منها. ثم التعميم رقم 148 الخاص بدفع الأموال للمودعين دون الـ3 آلاف دولار شرط إقفال الحسابات. كانت الخطة ترمي إلى التخلص من المودعين الصغار “جلابي وجع الرأس”، والمتسببين بالأزمات على أبواب المصارف الموثقة Live على صفحات التواصل الاجتماعي.

 

أما التعميم الآخر فحمل الرقم 149، ونصّ على إنشاء وحدة خاصة في مديرية العمليات النقدية، تتولى التداول بالعملات الأجنبية النقدية “وفقاً لسعر السوق”، وتتولى كذلك “إنشاء منصة إلكترونية” تأخّر اطلاقها أشهراً عدّة. هذه المنصة كانت امتحاناً قاسياً لمصرف لبنان، فشل من خلاله في إثبات قدرته على ضخّ الدولارات في السوق. كما كانت الانطلاقة الفعلية لخلق 3 أسعار صرف، هي: السعر الرسمي، سعر المنصة، وسعر السوق السوداء. في تلك المرحلة كان تداول الدولار قد بدأ بالدوران في فلك الـ3000 ليرة للدولار الواحد وما فوق في السوق السوداء.

 

شهر نيسان شهد أحداثاً دولارية كثيرة، ففي منتصفه أصدر مصرف لبنان قراره الشهير الذي قضى بدفع التحويلات الخارجية بواسطة الشركات بالعملة الوطنية. هذا القرار خلق أزمة في سوق التحويلات وقلّص حجمها إلى الحدود الدنيا بسبب الفرق بين سعر المنصة التي حُددت بـ2600 ليرة وبين سعر السوق القريب من 3850 ليرة.

 

أيار: 4500 ليرة

 

في نهايات هذا الشهر أيضاً، ألزم مصرف لبنان المودعين بسحب دولاراتهم من المصارف بسعر المنصة، وكانت تلك بداية دخولنا في نفق الـHaircut المقنع، حيث لامس سعر الصرف مع بدايات شهر أيار عتبة الـ4000 ليرة، ثم بدأ بالارتفاع التدريجي إلى ما دون الـ5000 طوال شهر أيار وكانت المرة الأولى التي يرى فيها سعر الصرف الرقم 5 آلاف في شهر حزيران.

 

حزيران: سريعاً فوق 5000 ليرة

 

حزيران كان شهر الربط بين أزمة الليرة السورية والليرة اللبنانية. دخل اللاعب السوري على خط شراء الدولارات من السوق اللبنانية، ونشطت حركة الصرافة بشكل مكثّف في المناطق القريبة من الحدود. تزمناً، سجلت الليرة السورية انهياراتٍ في سعر صرفها كما سجلّ الدولار للمرة الأولى خلال شهر حزيران رقم 5000 ليرة. أُطلقت التطبيقات على الهواتف الذكية واستطاعت لاحقاً أن تطيح بقانون “العرض والطلب”، وثم أنّ تفرض نفسها على الساحة كجهة قادرة على تحديد سعر “السوق السوداء” عملاً بأهواء مشغليها ومن دون أي مسوّغ أو شروط سوقية واضحة، وكل ذلك بسبب تأثر الناس بها بشكل كبير جداً.

 

خلال هذا الشهر أيضاً، دخل مصرف لبنان على خط مدّ صرافي “الفئة أ” بالدولارات (300 ألف دولار يومياً) لتمويل الإستيراد ولدفع رواتب الموظفين الأجانب وللمواطنين العاديين بمعدل 200 دولار شهرياً لكلّ شخص، وفُسّرت في حينه على أنّها “هدية” من مصرف لبنان لجمهور”حزب الله” بسبب تزايد تهريب البضائع المدعومة ومنها المشتقات النفطية إلى سوريا.

 

تموز: 9000 ليرة (أعلى رقم)

 

شهر تموز شهد أعلى مستوى لسعر صرف الدولار خلال سنة 2020. لامس صرف الدولار عتبة الـ9000 ليرة بسبب تهافت الناس على سحب أموالها من المصارف بسعر المنصة، ثمّ شراء الدولارات من “السوق السوداء”، وهذا ما ألزم “المركزي” بطباعة أوراق “بنكنوت” لبنانية وشحنها، وكان موقع “أساس” السبّاق في الكشف عن هذا المعطى الجديد.

 

آب: 7000 ليرة

 

أما انفجار المرفأ بداية شهر آب، فتسبب بانخفاض سعر الصرف مع بدء تدفّق المساعدات العينية والمالية. في تلك الفترة، انخفض سعر الصرف إلى حدود 7000 ليرة لبنانية وما دون، كما تنامى الحديث عن وقف الدعم الذي أقرّه مصرف لبنان في نهاية 2019. الحديث عن وقف الدعم مردّه إلى سببين: بدء شحّ احتياطي مصرف لبنان من العملات الصعبة، واستنزاف هذا الاحتياطي بتهريب المحروقات والطحين وغيرها من السلع المدعومة إلى الأراضي السورية، وعمليات تهريب لسلع أخرى مثل المواد الغذائية والأدوية إلى دول عربية متنوعة.

 

أيلول: 6600 ليرة

 

خلال شهر أيلول وتشرين الأول (ذكرى الثورة) استدرك مصرف لبنان خطورة ضخّ هذا الكم الهائل من الليرات في السوق، فلجأ إلى سياسة “الخنق” من خلال إلزام المستوردين بإيداع الأموال اللبنانية “كاش” في حساباتهم لدى المصارف، من أجل موافقته على بيعهم الدولارات المدعومة. كما “قونن” في المقابل سحوبات المصارف نفسها بالليرة اللبنانية.

 

هذه السياسة استطاعت أنّ تلجم سعر الصرف وتخفّضه من 8600 إلى حدود 6600 تقريباً، أي بحدود 2000 ليرة في غضون شهر، لكن ليس لمدة طويلة.

 

تشرين الأول: 7500 ليرة

 

عاود سعر الصرف الارتفاع مع دخولنا النفق الحكومي المتعرّج، فتشابك الاقتصادي بالنقدي بالسياسي وخصوصاً مع الحسابات الشخصية الضيقة.

 

تشرين الثاني وكانون الأول: 8000 ~ 8500 ليرة

 

عاد الحديث عن العقوبات الأميركية، ثم دخلنا في مرحلة انتظار “تسلّم وتسليم” كرسي الرئاسة في الولايات المتحدة، ودخول جو بايدن إلى البيت الأبيض، وما رافق ذلك كله من رهانات على “المبادرة الفرنسية” المعطّلة والمؤجّلة. كلّ ذلك أدّى إلى قذف الأزمات إلى السنة المقبلة، التي تبدو مُثقلة أكثر من سابقاتها بالمزيد والمزيد من الأزمات… فتشبثوا واربطوا الأحزمة أيها اللبنانيون.

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *