ما قبل بيروت
ما قبل بيروت

قبل بيروت: شاهدوا انفجار 4500 طن من نيترات الأمونيوم بألمانيا.. ما الفرق بينهما؟

منذ 99 سنة، حدث انفجار الساعة 7.32 صباح 21 أيلول 1921 في بلدة “أوبّاو” التابعة لمدينة Ludwigshafen الممتدة بالجنوب الغربي الألماني على ضفة نهر الراين، فقتل 560 من سكانها والعاملين فيها بمجمّع لشركة BASF للصناعات الكيميائية، وأصاب 2000 بجروح وتشوهات، وشرد 6500 آخرين، أصبحوا بلا مأوى، لأنه دمر 80% من مباني البلدة التي أحدث فيها حفرة عرضها 90 بطول 125 متراً، وتسبب بخسائر زادت عن 7 ملايين دولار، تعادل 15 ملياراً بقوتها الشرائية حالياً.

 

أما دويّ الانفجار، فسمعه سكان مدينة ميونيخ البعيدة 363 كيلومتراً، بعد ربع ساعة تقريباً، لأنه وصل بسرعة الصوت إليهم، وبالتوقيت نفسه سمعه سكان الشمال الشرقي الفرنسي، وعلموا فيما بعد أن الانفجار الهائل، أحدث ارتجاجات إلى مسافة تزيد عن 30 كيلومتراً، فحطم زجاج المباني البعيدة وصدّع جدرانها وخلع النوافذ والأبواب، كما وكأنه زلزال، وكان معدل طاقة انفجاره 1.5 كيلوطن من مادة TNT شديدة الانفجار، أي 10% من 15 كيلوطن، هي قوة قنبلة هيروشيما النووية.

واتشحت ألمانيا كلها بالسواد حداداً على من نظموا لهم تشييعاً جماعياً لدفنهم في مقبرة واحدة بمدينة Ludwigshafen المجاورة. كما أشارت المعلومات الى أن حشداً من 70 ألفاً شاركوا بالتشييع الذي تقدمه الرئيس الألماني Friedrich Ebert إضافة لمن تسلم منصبه كرئيس لوزراء ولاية بافاريا يوم الانفجار نفسه، وهو Hugo Lerchenfeld الذي استقال بعد عام وشهرين، إضافة لعدد كبير من المسؤولين، مدنيين وعسكريين، كما ومشاهير أجانب جاؤوا من دول الجوار بعد أن صدمتهم أخبار ما حدث.

 

ولم يعد للبلدة وجود.. ماذا عن بيروت؟
ما حدث دمّر مجمّع BASF بالكامل، شبيه جداً بما اهتز له العالم الثلاثاء 4 آب الجاري في مرفأ بيروت، مع فارق بكمية المادة التي انفجرت ونوعية قسم منها، ففي بيروت كانت 2570 طناً من نيترات الأمونيوم (إلا إذا أثبت التحقيق أن الكمية أقل) وفي Oppau الألمانية كانت خليطاً وزنه 4500 طن من كبريتات الأمونيوم وسماد نيترات الأمونيوم، المخزنة في صومعة برجية الطراز، تابعة لمجمّع “باسف” في البلدة التي لم يعد لها وجود، لأن مدينة “لودفيغسهافن” احتوتها مع الزمن.

ولفرز الخليط، قام موظفو المجمّع بتفجير عبوات صغيرة، معتقدين أن سماد “نيترات الأمونيوم” محصّن من التفجير الصغير والبسيط، إلا أن اعتقادهم كان خاطئاً، وخاطئاً جداً، فبينّت المعلومات عن السماد الأمونيومي أنه سريع التفرقع، لذلك اشتعل كالمفرقعات التي كانت مخزنة قرب “نيترات الأمونيوم” بمرفأ بيروت، وبثوانٍ معدودات تكفل الشرر بالباقي، فدوّى في 1921 ما كان أكبر انفجار من صنع الإنسان عرفه التاريخ، إلى أن انتزعت اللقب قنبلة هيروشيما.

المصدر: العربية

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان

“هآرتس” تحذر إسرائيل: احتلال الجنوب “هدية” للحزب.. وسيناريو غزة لا يصلح للبنان!

وجهت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس 26 آذار 2026، انتقادات لاذعة لتوجه الحكومة والجيش الإسرائيلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية