ماكرون بحبك يا لبنان
ماكرون بحبك يا لبنان

كمّ من مسؤول يستطيع أن يقول “بحبك يا لبنان”؟

بجملة من ثلاث كلمات “بحبك يا لبنان”، إختصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته لبيروت المنكوبة، بيروت الجريحة، بيروت الكئيبة، وهي أول زيارة لمسؤول رفيع المستوى للبنان منذ وقت طويل، أو على الأقل منذ أن حلّت هذه الحكومة على لبنان المثقل بالهموم والمشاكل، وهو الذي يحتاج إلى سلطة سياسية جديدة غير السلطة الموجودة حاليًا، والتي أثبتت التجارب أنها على غير المستوى المطلوب، وهذا ما دعا إليه الضيف الكبير. 

 

“لا يمكنكم الإستمرار على هذا النحو”، قالها الرئيس الفرنسي للمسؤولين، “فالناس تطلب منكم الكثير”، وهذا ما لمسه لمس اليد عندما نزل إلى الشارع وأختلط بالناس، الذين طالبوه بألا يترك لبنان وحيدًا. خلع الكمامة وصافح الناس، وهذا ما لم يفعله مع السياسيين. لم يخف من كورونا الناس، وخاف من كورونا أهل السلطة. كورونا الناس لا تعدي، إنما كورونا السياسيين فأكثر من معدية.

مع الناس كان ماكرون واحدًا منهم. ومع أهل السلطة لم يكن كذلك. فقد اسمعهم كلامًا مباشرًا وواضحًا كالكلام الذي سبق أن سمعوه من وزير خارجيته جان إيف لودريان. كان صريحًا مع أهل السياسة، وقال لهم ما يقوله الجميع، عربًا وأجانب، “لا شيكًا على بياض بعد اليوم”، وهذا يعني أن تضامن العالم بأسره مع لبنان في محنته الكارثية لن يكون تضامنًا سياسيًا، بل تضامن مع الشعب اللبناني، الذي يتحمّل في هذه الظروف مرّتين، الأولى نتائج النكبة الناتجة عن إهمال أهل السلطة، من رأس الهرم حتى أسفله، والثانية أنه مضطرّ لتحمّل مساوىء سلطة سياسية عاجزة عن تحقيق ولو خطوة واحدة في مسيرة الإصلاح المطلوب اليوم قبل الغد.

المطلوب أن ينأى لبنان بنفسه عن مشاكل المنطقة، وهذا ما أسمعه ماكرون للجميع، وبالأخص إلى نائب “حزب الله” محمد رعد، في اشارة واضحة إلى السياسة التي إتبعتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهي نوع من تبني لطرح البطريرك الراعي الداعي إلى الحياد الإيجابي.

أمامكم الكثير لكي تعملوه. إسمعوا لصوت الناس. كان أجرأ من جميع السياسيين الذين يخافون من شعبهم ويخشون مواجهته أو حتى مؤاسته في مصيبته.

وكما كان صريحًا مع المسؤولين الذين طالبهم بأن يكونوا إلى جانب شعبهم، ودعاهم إلى إجراء إصلاحات ضرورية في الكهرباء وفي غيرها، كان صريحًا أيضًا مع المعارضة، وقد طالبها بتحديد الأولويات والإهتمام بشؤون الناس قبل أي شيء آخر.

أموال “سيدر” حاضرة، وأن الإفراج عنها متوقف على مدى قدرة السلطة على المضي قدمًا في نفض الغبار عن المشاريع التي يمكن أن تؤدي إلى إجراء إصلاحات ضرورية في هيكلية الدولة التي لا تستطيع أن تكمل مسيرتها على نفس المنوال السائرة به منذ سنوات حتى اليوم.

وبعد، هل يستطيع أهل السلطة أن يقولوا ما قاله ماكرون وبنفس الحماسة وبنفس الشغف “بحبك يا لبنان”، ليس بالكلام فقط بل بالأفعال؟

المصدر: لبنان 24

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان,حسن نصر الله, حزب الله, مراسم تشييع نصر الله, تشييع الشهيدين, حسن نصر الله 2025, 23 شباط 2025, الشيخ علي ضاهر, الشيخ نعيم قاسم, مدينة الرئيس كميل شمعون, الوفاء للعهود, "أنا على العهد", شعارات حزب الله, الحشود العالمية, مشاركة دولية في التشييع, القيم والمبادئ في حزب الله, تاريخ حزب الله, Hassan Nasrallah, Hezbollah, Nasrallah's funeral, Hezbollah funeral ceremony, February 23 2025, Sheikh Ali Dahar, Sheikh Naeem Qassem, Kamal Shammoun Sports City, Hezbollah commitment, "I Am on the Covenant" slogan, Hezbollah principles, global participation, Nasrallah legacy, international funeral participation

معضلة السلاح.. تقرير إماراتي يرسم 3 سيناريوهات لمستقبل “الحزب” بين “الأوّلي” والعمل السياسي!

كشف تقرير نشره موقع “إرم نيوز” الإماراتي عن واقع جديد يحيط بـ “حزب الله”، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *