مصرف لبنان3
مصرف لبنان3

15 مليار دولار “ضائعة”: القصة بدأت عام 2002.. اليكم التفاصيل الكاملة

تحت عنوان المشكلة بين “المالية” و”المركزي” : 15 مليار دولار “ضائعة”، كتبت رنى سعرتي في “الجمهورية”: يكمن الخلاف الاساس بين مصرف لبنان والدولة حول 15 مليار دولار، هي ديون مستحقة على الدولة للبنك المركزي،

تسعى حكومة حسان دياب الى شطبها تماماً، حيث لا تعترف وزارة المالية بهذا الدين،

وتصرّ على عدم سداده لمصرف لبنان، لأنّه مسجلّ في حساب جارٍ لديه، وهو يظهر في ميزانية البنك المركزي في بند “موجودات اخرى”.

بدأت قصة هذا الحساب بعد مؤتمر “باريس 2” في نهاية العام 2002 وبداية العام 2003،

حيث خصّص المؤتمر للبنان 4 مليارات و200 مليون يورو تمّ ايداعها في حساب جارٍ لدى مصرف لبنان، وتمّ صرفها بإيعاز من وزارة المالية.
وبعد استنزاف كامل المبلغ، طلب في حينها رئيس الحكومة رفيق الحريري ووزير المالية فؤاد السنيورة من رياض سلامة،
الاستمرار في الصرف من الحساب الجاري، على اساس انّ لبنان مستمرّ في تلقّي التدفقات المالية بالعملة الاجنبية.

وبالتالي، تحوّل الحساب الجاري، الذي كان في الاصل دائناً الى مدين، على امل ان تتمّ تغذيته من دولارات ستأتي لاحقاً.

وقد بلغت قيمة الديون في هذا الحساب حوالى 16 مليار دولار، تعتبر وزارة المالية في الحكومة الحالية انّها غير متوجبة عليها، في حين انّ مصرف لبنان يصرّ على انّ تلك الاموال هي مستحقات له.

إلّا انّه بغض النظر عن التداعيات التي ولّدها هذا الخلاف بين الحكومة والبنك المركزي من شدّ حبال ومناكفات وتضارب في الارقام، فإنّ على مصرف لبنان تكوين مؤونة مقابل هذا الدين،
والّا تسجيل خسارة فعلية بكامل رصيد الدين. وهو امر لا يمكن ان يتحمّله مصرف لبنان، لانّه سيرتدّ على ايداعات المصارف لديه، وبالتالي لن يكون بالإمكان تحميل تلك الخسارة للمودعين تحت اي ذريعة.

يرفض سلامة شطب هذا الدين وعدم الاعتراف به كما تنوي الحكومة، علماً انه على يقين في الوقت نفسه، بأنّه في حال تمّ فتح هذا الملف وجرت عملية تدقيق حسابات هذا الدين،

سيظهر للعلن كيف تمّ صرف تلك الاموال ومن استفاد منها. وقد سبق لسلامة ان اعلن خلال مقابلة تلفزيونية له في 9 كانون الثاني 2020،
ردّاً على سؤال حول ما اذا كان يحمي النظام السياسي، قائلاً: “أبداً. لكنني سأعترف وأقرّ بأنّ 15 مليار دولار من “الأصول الأخرى” في ميزانيتي العمومية هي خسارة حقاً”.

ويشكّل الدين المتوجب على الدولة في هذا الحساب الجاري لدى مصرف لبنان، جزءاً كبيراً من الاختلاف الحاصل في حجم خسائر البنك المركزي بين خطّة الحكومة وبين ارقام مصرف لبنان، حيث اعتبر تقرير الخبير الاستشاري المالي للحكومة “لازارد”،

انّ هذا المبلغ هو خسارة ضمنية لمصرف لبنان (embedded loss) اي انّها خسارة لم يتمّ الاعتراف بها، في حين يعتبرها البنك المركزي بمثابة السحب على المكشوف من الحساب الجاري (overdraft) ويمكن تغطيتها من الارباح المستقبلية.

اما صندوق النقد الدولي، وهو الاقرب الى ارقام الحكومة، فهو يعتبر ايضاً انّ الـ15 مليار دولار هي خسارة ستُسجل ضمن ميزانية مصرف لبنان.

امام هذا الواقع، يتمّ التداول بأنّ مصرف لبنان يعتزم الطلب من المصارف تكوين مؤونات بنسبة 30 في المئة على توظيفاتها لديه والبالغة حوالى 84 مليار دولار،

أي حوالى 27 مليار دولار، في حين انّ اجمالي رأسمال المصارف يبلغ 21 ملياراً،

وقد تكون خطوة مصرف لبنان بإيعاز من صندوق النقد الدولي.
وبالتالي في حال كان هذا الامر صحيحاً فإنّه اعتراف بأنّ مصرف لبنان مفلس، وهي سابقة في تاريخ المصارف المركزية حول العالم،
ولن يكون قادراً على تسديد مستحقات المصارف التي بدورها ستتعثر امام المودعين وتعلن افلاسها.
وهذا ما لن تقبل به المصارف التي ترفض تحميل مودعيها أي خسائر نتيجة فشل الحكومات السابقة في تطبيق الإصلاحات وسوء امانة مصرف لبنان،
مما قد يشكّل دافعاً اضافياً لها لتلجأ نحو مقاضاة الدولة والبنك المركزي.

مقاضاة الدولة و”المركزي”

في هذا الاطار، أوضح رئيس منظمة “جوستيسيا” الحقوقية المحامي بول مرقص لـ”الجمهورية”، انّ توجّه المصارف نحو مقاضاة المصارف والبنك المركزي، هو توجّه افتراضي قائم، لأنّ المصارف هي بمثابة الدائنين الخاضعين لمساءلة اصحاب المال، اي المساهمين والمودعين، “وبالتالي فإنّ قرار المصارف بالمقاضاة ليس متفلّتاً من اي قواعد”.

واشار مرقص الى انّ مقاضاة الدولة أمر متاح من خلال حقوق حاملي سندات “اليوروبوندز” والتي تتيح شروط اصدارها للدائنين امكانية مقاضاة الدولة، حيث تنازلت الاخيرة، من اجل جذب الدائنين الخارجيين والمحليين، عن حصانتها ضد المقاضاة والتنفيذ على أموال الدولة واصولها. لافتاً الى انّ تنازل الدولة عن حصانتها ضد الحجز لم يأتِ محدّداً ولم يستثنِ بعض الاصول والاموال، علماً انّ الدولة تتمتع بحصانة سيادية في ما يتعلق بسفاراتها وقنصلياتها في الخارج والتي هي غير قابلة للتنازل عنها.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا. 

المصدر: الجمهورية

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *