img 9089 745x405 1
img 9089 745x405 1

“مفرد ومجوز”… تلك الكذبة الكبيرة!

لبنان يعود تدريجيًا ورويدًا رويدًا إلى حياته شبه الطبيعية، بعد فترة من التعبئة العامة، التي فرضت على اللبنانيين نمط عيش مختلفًا عمّا كانت عليه حالتهم قبل أن تجتاحها جائحة كورونا وتغيّر عاداتهم وتقلب يومياتهم رأسًا على عقب، وتبعدهم عن أشغالهم التي تأثرّت سلبًا بفعل الوضع الإقتصادي المتأزم أصلًا، والذي زادته الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة تأزيمًا.
ومن بين التدابير المتخذة إعتماد سياسة المفرد والمزدوج للسيارات الخصوصية، وقد إستثنيت من هذا الإجراء السيارات العمومية،
وذلك من أجل المحافظة على نسبة متدنية من الإزدحام والتخالط العشوائي، تحت طائلة المسؤولية وتحرير محاضر ضبط بالمخالفين.
إستبشرنا خيرًا بهذا التدبير لما فيه من حكمة تجعل التزاحم والإختلاط بين الناس يخفّان تقريبًا إلى النصف،
خصوصًا أن قوى الأمن الداخلي أقامت الحواجز وضبطت الوضع في بداياته، ولكن، وكما في كل مرّة، تراخت الإجراءات مما سمح بالتفلت والإنفلاش والفوضى،
فأصبحنا نرى المفرد في يوم المجوز والمجوز في ايام المفرد وكأن لا قرارات حكومية ولا من يحزنون، فيما القوى الأمنية غافلة عن هذا الأمر من دون أن ندري ما السبب الذي يمنعها من تطبيق القرارات الحكومية، أو أن ثمة “قبة باط” مقصودة لكي يشعر الناس بالراحة في تنقلاتهم اليومية ومن أجل تسيير أمورهم طيلة ايام الاسبوع على حدّ سواء.

فإذا كان الأمر كذلك فلتبادر الحكومة إلى سحب قراراتها والتراجع عن أي تدبير لا يحظى بفرض شروطه وتطبيقه على الصغير والكبير، والمحافظة على الحدّ الأدنى من هيبة باتت تُفتقد في الليلة الظلماء.

فإذا لم تكن الحكومة على قدّ المسؤولية فما كان عليها إتخاذ قرار لا تستطيع تنفيذه، وإلا تصبح كخيال صحراء تعتاد عليه الطيور ولا تعود تخاف منه وتعيث في الكروم تخريبًا.
رحم الله العميد ريمون إده الذي كان يقول أن الحكم هيبة. فإذا فُقدت هذه الهيبة لا يعود للحكم أي معنى ولا يعود أحد يأخذه بعين كبيرة. وللتذكير كان العميد وزيرًا للداخلية، وهو الذي أسس الفرقة “16” في قوى الأمن الداخلي.
ومن لا يعرف شيئًا عن هيبة هذه الفرقة فليسأل من هو أكبر منه، إذ كان يكفي أن تلوح “البيريه” الحمراء من بعيد حتى يرتعب كل من يخالف أو يعتدي.
نصيحة لوجه الله إلى “حكومة مواجهة التحديات”: إذا لم تكوني على قدّ مسؤولية قراراتك فلا لزوم لتأخذيها، لأنه يكفيك ما تتعرضين له من شماتة الشماتين، أقله في ما خصّ العودة عن قرار التصويت في ما خصّ معمل سلعاتا.
اللبناني بطبعه ميّال إلى الفوضى فإذا لم تُتخذ في حقه إجراءات صارمة وموجعة فإنه يتمادى في إرتكاب المخالفات مع التباهي بهذه الإرتكابات. فقليل من الصرامة في تطبيق القوانين والقرارات لا يضرّ، لأن الضرب، وعذرًا على التشبيه، يعلم الدبّ الرقص.
مصدر : لبنان24 -اندريه قصاص

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان,حسن نصر الله, حزب الله, مراسم تشييع نصر الله, تشييع الشهيدين, حسن نصر الله 2025, 23 شباط 2025, الشيخ علي ضاهر, الشيخ نعيم قاسم, مدينة الرئيس كميل شمعون, الوفاء للعهود, "أنا على العهد", شعارات حزب الله, الحشود العالمية, مشاركة دولية في التشييع, القيم والمبادئ في حزب الله, تاريخ حزب الله, Hassan Nasrallah, Hezbollah, Nasrallah's funeral, Hezbollah funeral ceremony, February 23 2025, Sheikh Ali Dahar, Sheikh Naeem Qassem, Kamal Shammoun Sports City, Hezbollah commitment, "I Am on the Covenant" slogan, Hezbollah principles, global participation, Nasrallah legacy, international funeral participation

معضلة السلاح.. تقرير إماراتي يرسم 3 سيناريوهات لمستقبل “الحزب” بين “الأوّلي” والعمل السياسي!

كشف تقرير نشره موقع “إرم نيوز” الإماراتي عن واقع جديد يحيط بـ “حزب الله”، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *