VEXDGZQSQR
VEXDGZQSQR

تخيلوا العالم بلا نفط..

فحالما أُعلن الحجر الصحي في معظم دول الدنيا , وقلّت حركة السيارات إلى أكثر من سبعين بالمئة مما كانت عليه , حتى إنهارت أسعار النفط بسرعة فائقة , وما عادت ذات ربحية نافعة , فما يربحه برميل النفط ربما أقل من كلفة إنتاجه.

أي لو إفترضنا أن كلفة إنتاج البرميل الواحد سبعة دولارات وسعر بيعه إثنا عشر دولار , فهذا يعني أن الربح خمسة دولارات , وبهذا يكون النفط قد أزرى بأهله الذين ما إغتنموا عصره الذهبي , بل بددوا عائداته بالحروب , وبتشكيل الفرق والجماعات المسلحة الداعية لتدمير البلاد والعباد في أي مكان.

وهذه الحالة إنذار صريح ودامغ على أن النفط في طريقه إلى الخروج من كونه أهم مصدر للطاقة , فنسبة عدد السيارات التي تعمل على الكهرباء والطاقة الشمسية في إزدياد مضطرد , مما يعني أن النسبة العُظمى منها ستكون كذلك بعد عقد أو عقدين , وعندها سيُعلن عن موت النفط ودفنهِ في ديارهِ التي إستهترت بموارده.

نعم إن النفط سيموت حتمًا , وفي موته نعمة لأهله , لأن الحروب ستتوقف , وكذلك الصراعات , وستفقد المنطقة قيمتها كأسواق للسلاح والعتاد , وسيفكر الناس بالإنتاج بدلًا من الإستهلاك , وستتنامى الصناعات والمنتوجات الوطنية , وستتطور الزراعة , وستعمُر البلاد بجهود أبنائها الذين يتطلعون إلى حياة آمنة مستقرة متحررة من قبضة النفط.

كما أن العديد من الكيانات والقوى ستنهار لأنها بنيت على النفط , وبفقدان النفط لقيمته تذهب المصلحة في إدامة تلك الكيانات وتأهيلها للعدوان.

فشُكرًا لوباء كورونا الذي أجهز بالضربة القاضية على النفط , وما يتصل به من أهداف ومشاريع تدميرية ذات عدوانية سافرة.

فقُلّ مات النفط وعاشت الشعوب التي قهرها وأجار عليها جوراً عظيماً..

شادي هيلانة | ليبانون – ديبايت

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

شباب لبنان خارج نطاق الخدمة في الانتخابات النيابية

شباب لبنان “خارج نطاق الخدمة” في الانتخابات النيابية

كتب الأستاذ عدنان الترك في “موقع سكوبات عالمية”: يُعد لبنان من الدول القليلة التي لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *