img 8142 780x405 2
img 8142 780x405 2

أيها اللبنانيون إنسوا أمر الدولار!

أيها اللبنانيون إنسوا أمر الدولار!

منذ أن عصفت الأزمة المالية – الإقتصادية بالبلاد بدأ اللبنانيون، مكرهين وغير مختارين،
الإعتياد على غياب العملة الخضراء من بين أيديهم في تعاملاتهم اليومية، بعدما فرضت المصارف حصارًا على الدولار،
الذي أنحصر التعامل فيه بالصرافين، بيعًا وشرا، وهذا الأمر سيقود في المستقبل إلى حصر التعامل الداخلي فقط بالليرة اللبنانية،
وذلك بعدما  دفع الاقتصاد اللبناني فاتورة ضخمة مقابل تثبيت سعر الصرف،
وإذا كان تحرير قيمة العملة أو رفع السعر الرسمي تدريجيا وصولا لتحريره يشكل ضرورة لإطلاق الاقتصاد،
فإن هذه الخطوة من شأنها أن تلحق أضراراً بالغة بالطبقتين الوسطى والفقيرة،
وتطيح بالقسم الأكبر من رواتب وتعويضات وادخارات المواطنين بالليرة اللبنانية، وبالتالي لا يمكن أن تتم الا إذا كانت مسبوقة بخطوات عدة منها:

أولًا،

 لبننة الاقتصاد المحلي، إذ أن الاقتصاد اللبناني كان “مدولرًا” بنسبة 75%، وبالتالي فإنه قبل تحرير سعر الصرف،
يجب الاخذ في الاعتبار تحويل الاقتصاد اللبناني تدريجياً الى الاقتصاد المنتج مما يخفف من الإعتماد على الدولار،
اضافة الى إلزام التعامل داخل الأراضي اللبنانية بالليرة اللبنانية فقط أسوة بغالبية دول العالم.
فتعرفة الاتصالات مثلا يجب تثبيتها بالعملة الوطنية، وكذلك اشتراكات التأمين ورسوم المدارس والجامعات وغيرها والا سوف يكون المواطن عرضة لتقلب سعر الصرف في أساسيات حياته.

ثانيًا،

وضع ضوابط على الاستيراد حتى يكون مدروساً بحسب حاجة السوق. وهنا لا بدّ من اجراء مسح واضح لحاجات السوق من الاساسيات والكماليات وإعادة تعريف مفهوم الكماليات. فالأجهزة الرقمية مثلا لا يمكن تصنيفها من الكماليات، وبالتالي لا يمكن تقنين استيرادها وفرض ضرائب مرتفعة عليها.

ثالثًا،

تعويض صغار المودعين بالليرة اللبنانية، إذ من غير المقبول تحميل كلفة الازمة للمودع الذي أقنعته السلطة السياسية والمالية خلال عقود بأن الليرة بخير، واغرته المصارف بتحويل مدّخراته لليرة اللبنانية، ليتفاجأ بعد تحرير سعر الصرف بخسارة مدخراته نصف قيمتها أو أكثر، والأمر ذاته ينطبق على من وضع تعويضات نهاية خدمته في المصرف بالليرة اللبنانية. 

رابعًا،

السماح للمقترض بالدولار أن يسدد قرضه بحسب سعر الصرف الرسمي الحالي 1515- 1507 حصراً إذا كان تاريخ القرض يعود الى ما قبل تحديد سعر الصرف الجديد.

إلى ذلك، توازيًا فإن إعادة هيكلة مصرف لبنان والمصارف التجارية الخاصة لا يمكن أن تأتي عبر خطة حكومية تم إقرارها من دون التشاور مع الأطراف المعنية ومن دون الحصول على موافقة واضحة وتصور عملي وشفاف تتقدم به الجهات نفسها.

فالودائع المصرفية هي ملكية خاصة بأصحابها وليست ملكا عاما،

خصوصًا ان الملكية الخاصة هي مبدأ اقتصادي كفله الدستور اللبناني، ونظامنا الحر لا يسمح للحكومة بوضع يدها على الملكيات الخاصة.

فالجميع يتفهم خطورة الأزمة ووجوب إقرار بعض التدابير الموجعة الا أنها لا يمكن أن تكون بشكل الزامي

يترجم نظرة البعض من دون التوقف عند رأي أصحاب الشأن والسلطة النقدية المؤتمنة على هذا القطاع.
ومهما كانت الأسباب والأخطاء التي ارتكبت في الماضي،
فهذا لا برر اقدام الحكومة على إقرار خطة تنوى تنفيذها بالقوة ومن دون التوافق مع الأطراف المعنية بها.
هكذا أمر من شأنه أن يغير طبيعة لبنان ونظامه الاقتصادي والسياسي الحر والديمقراطي.
ويتوجب على الحكومة الحفاظ على القطاع المصرفي لكي يستعيد عافيته لان من دونه لن ننهض

ولن نخرج من أزمتنا وسنعرض بلدنا ومقدراتنا لأشد المخاطر المالية والنقدية التي لن يمكن الرجوع عنها في المستقبل.

ان المساس بودائع الناس رغما عنهم أمر غير مقبول ولا يمكن تنفيذه بشكل اختياري كما ذكر بالخطة ان لم تفتح أبواب الحوار الجدي والفعلي مع كافة المعنيين بهذا القطاع.

فعمليات ال bail in ان أتت اختيارية كما أدرجت بالخطة ستكون مرفوضة من غالبية المودعين.
كما وان الإعفاءات ان طالت فقط الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبعض صناديق النقابات المقوننة بتشريعات ستؤدي الى كارثة اجتماعية كبرى.
فالكثير من المهن والمؤسسات تملك ودائع بشكل صناديق تعاضدية وتعويضات للمستخدمين الذين يعملون لصالحها.

فان لم تعفَ هذه الحسابات من عمليات التحويلات والاقتطاع سنشهد انهيارات للكثير من القطاعات لا سيما الجامعات والمدارس الخاصة في لبنان.

وعليه، وإستنادًا إلى كل المعطيات، التي أصبحت معالمها واضحة

إلى حدّ ما فإن طريقة تعاطي اللبنانيين مع مفاعيل الأزمة المالية ستكون مختلفة عمّا كانت عليه في السابق، أقله بالنسبة إلى “دولرة” الإقتصاد ويوميات اللبنانيين، الذين عليهم أن يعتادوا على حياة خالية من الدولار.

 

المصدر: خاص “لبنان 24
l

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *