image 26 5
image 26 5

مخطط تدميري لا خطة انقاذية!

كتبت فيوليت غزال البلعة في “Arab Economic News” تحت عنوان “مخطط تدميري لا خطة انقاذية!”: ”

حاول لبنان أمس استصدار “صك براءة” يدحض الإنقسام الداخلي بين معارضة لم تنتظم بعد

وبين سلطة حاكمة تقود البلاد نحو مرحلة جديدة بدأت ترتسم ملامحها مسارا يستبدل النظام الاقتصادي الحرّ الذي ينصّ عليه الدستور، بنظام موّجه “متخلّف”، إنطلق مع إقرار “خطة التعافي المالي” التي خطت أولا نحو ضرب “آليات السوق”،

حين باشرت التركيز على مصرف لبنان والقطاع المصرفي، بدل معالجة الركود ومشكلة البطالة والتضخم وشبكات الأمان الاجتماعي.

تقصدت الحكومة استحصال صك البراءة من بعبدا، القصر الذي يفترض أن يجمع اللبنانيين بكل أطيافهم،
في رسالة استرضاء الى خارجٍ دولي مقرض، لتؤكد وجود توافق داخلي على “خطة التصفية” التي أقرّت قبل أسبوع،
من دون إمهال مصرف لبنان لتعويض “خسائره”،
والمصارف لاستئذانها وإبلاغها مسبقا بقرار إفلاسها وتغيير وجهة الصناعة المصرفية التي عرفها لبنان، رغم كل شوائبها.
اللقاء المالي انعقد أمس رغم المقاطعات بعذر مبرّر أم بموقف هادف،
وخلص الى تأكيد المؤكد: مضي السلطة في مخططها المالي بمعزل عن الانتقادات والملاحظات والهواجس والإنقسامات التي وجدت فيها الصهيونية منفذا تسللت من خلاله الى داخل لبنان، وعبر شركات تدقيق مالي،
في محاولة من الحكومة لاقناع المجتمع الدولي، وتحديدا مجموعة صندوق النقد والبنك الدولي،
بان التخطيط والاشراف على التنفيذ يسير وفق مشورة شركات “من أهل البيت”.
لكن، لم تدرك الحكومة، عن دراية او جهل، انها تقدم للصهيونية العالمية صيغة لبنان على طبق من فضة،
أضيف اليها وفي الموازاة، مشروع تصفية القطاع المالي والمصرفي، وهذا حلم تاريخي لطالما شغل الصهيونية وبرّر مساعيها لضرب لبنان واقتصاده وقطاعه المصرفي “المنافس” لكونه المتنفس للبنان وللمستثمرين العرب والخليجيين.
التسلّل الصهيوني حصل خطوة خطوة. أولا مع إقحام شركة “لازارد” في الداخل المالي، رغم ان التعاقد معها كان تحت عنوان “مفاوضة الدائنين الخارجيين”!
قيل الكثير عن اختيار تلك الشركة التي وصفها الكاتب ويليام كوهان في كتابه “آخر الأباطرة” بأنها “الشركة اليهودية الأسطورية المتربعة على عرش الخدمات المالية،
رغم صغر حجمها قياسا بمنافسيها كـ”غولدمان ساكس”، كما اوردت صحيفة “الاخبار”.
ويُقال إن رئيس مجلس ادارتها الحالي كينيث جاكوب يهوى العمل السياسي ولديه مجموعة تتسلل الى الدول تحت شعار “السلام”، على غرار شعار الصهاينة القدامى “بلد الميعاد”.
ووفق إذاعة “صوت لبنان”، نسبت مصادر وزارية القيمة المضافة لـ”لازارد” والتي أفضت لترجيحها،
الى علاقة الصداقة ما بين جواد عدرا، زوج نائبة رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع زينة عكر، وبين والد مدير الشركة سجيع عطية.
وثمة مَن حذّر، ومنهم المصرفي الوزير مروان خير الدين،
من “أهدافٍ أبعد مما نعتقد، تصبّ في إضعاف لبنان لعشرات السنين، وبقدرته على مواجهة اعدائه، وما أكثرهم”.
وسألت الصحافية إلهام سعيد فريحة عن “العبقري” الذي نصح الحكومة بـ”لازارد”،
وقالت ان “لازارد هي من العائلات اليهودية التي رحلت الى أميركا ودخلت في اللوبي المالي العالمي”،
فيما أورد موقع “المدن” في تحقيق بعنوان “اللوبي الصهيوني سيتحكّم باقتصاد لبنان؟”،
ان “الانتشار الواسع الذي شهدته “لازارد” مكّنها من بسط نفوذها على الكثير من الاقتصادات،
وجعلها أحد الأطراف المؤثرة في الاقتصاد العالمي وأحد المتحكمين بالثروات العالمية.
لكن اكتساب الشركة قوّتها الحالية،
لم يكن ليحصل من دون مساعدة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة والعالم، لتصبح الشركة نفسها من ضمن اللوبي الصهيوني”.
تكمن خطورة “لازارد” في قدرتها على الاختراق (تونس ومصر) وفرض اقتراحات تدميرية كذلك الذي تبنّته حكومة لبنان.
فهي التي أعدّت ورقة “تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة”،
واقترحت فيها “التحقيق المحاسبي” Forensic Audit الذي يفتح مسربا واسعا للتحقيق في كافة المعطيات والأرقام المالية الخاصة بالدولة اللبنانية وباقتصادها الوطني وبقطاعها المصرفي.
وهذا يعني وضع “الداتا” المالية للبنان في إيدي الصهيونية العالمية،
بما يتيح لها كشف مكامن الضعف واستغلالها بما يتماشى وأحلامها التاريخية التي نجح بعضها في القضاء على “بنك إنترا” و”البنك العربي”.
دخول “لازارد” على خط الداخل المالي، مهّد لدخول آخر لا يقل خطورة. ثلاث شركات تدقيق مالي،
أبرزها Kroll، قررت الحكومة الاستعانة بها للتدقيق في ميزانيات مصرف لبنان وحساباته،
أو حسابات لبنان المالية. واذا كانت الحكومة تأخذ على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة “تعاونه”
مع واشنطن في ملف العقوبات على “حزب الله” و”حسن امتثاله” لشروطها في قفل الحسابات والمصارف المخالفة،
فها هي تلجأ طوعا الى الحضن الأميركي والصهيوني رغم وجود شركات تدقيق عالمية تراقب حركة الأموال في البنك المركزي وتضع تقاريرها دوريا،
وهي “ديلويت” و”أرنست آند يونغ” اللتين لا تشوب سمعتهما شائبة وتتمتعان بصدقية عابرة للقارات.
طلب سلامة من الحكومة “عدم الإستعجال” في احتساب خسائره وتصفيرها دفعة واحدة،
لانه قادر واستنادا الى آليات العمل،
تغطية العجوز المالية في مواقيت استحقاقاتها. لكن الحكومة أصرت لاقتناعها باقتراح “لازارد” التدميري،
فأقرت في جلسة 25 نيسان الماضي،
تكليف وزارة المال إجراء عقود “اتفاق رضائية” مع KPMG وKroll وOliver Wyman لاتخاذ ما يلزم من إجراءات مع مصرف لبنان والجهات ذات الصلة للقيام بعملية تدقيق محاسبية مركزة”.
لا مبررات لفتح الباب على مصراعيه امام شركات لبعضها علاقة باللوبي الصهيوني في أميركا،
وتمكينه تاليا من كسب حرب يشنّها ضدّ المصارف اللبنانية منذ عقد، من خلال منظمة “متحدون ضد إيران نووية”
التي جهدت باتجاه الإدارة الأميركية لادراج النظام اللبناني على لائحة “أوفاك” بتهمة تبييض الأموال!
وللعلم فقط،
ورد اسم شركة Kroll في تحقيق للصحافي سايمون برادلي في شباط 2012 بعنوان “ظاهرة الجوسسة الإقتصادية تحت الأضواء مُجددا في سويسرا”،
وذلك في اطار تغطيته لقضية “أريفا” التي رفعت الغطاء عن قطاع التحقيقات والتحريات “الذي لا يُعرف عنه الكثير في سويسرا”. وأشار الى وجود Kroll الى جانب 12 شركة ناشطة في هذا المجال داخل سويسرا،
“العالم المتحفظ للإستخبارات التنافسية والشركات الأمنية في جنيف التي يُقال إنها تتمتّع بهامش من المناورة،
بفضل إطارها القانوني وتمسّكها بالشكليات بدرجة أقل، بخلاف جارتها الفرنسية”.
رغم ما يُشاع فان مخطط تدمير لبنان وتغيير هويته الاقتصادية والمصرفية لن يرضي المجتمع الدولي،
وما يتسرّب من الخارج عن ترحيب بالخطة الإنقاذية لا يوحي بالكثير من الصدق،
وخصوصا أن المشروط من الإصلاحات غير قابل للتنفيذ وفقا للاطر والمقاييس والتجارب المحلية!”.
مصدر : Arab Economic News

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *