2382455 1581152235
2382455 1581152235

لا دولارات بعد اليوم!

قبل محنة الـ”كورونا”، وقبل الأزمة المالية كان الدولار الأميركي في السوق اللبنانية موازيًا للعملة الوطنية، وكان اللبنانيون يتداولون به في أغلب الأحيان أكثر من تعاملهم بالليرة اللبنانية، وهذا ما لم يكن نجد مثيلًا له في أي بلد آخر، حيث أن التعامل لم يكن يتمّ إلاّ بعملة البلد، وكان السياح الذين يقصدون أي بلد وفي حوزتهم دولارات أميركية أو أي عملة أخرى كانوا مضطرّين لإستبدالها بعملة البلد المقصود، وهذا هو الأمر الطبيعي على عكس ما كان يحصل عندنا، إذ لم يكن السائح مضطرًّا لإستبدال دولاراته بالليرة اللبنانية، لأنه كان يدفع ثمن الخدمات التي كان يحصل عليها بالدولار، سواء في الفنادق أو المطاعم أو السوبرماركات أو حتى الدكاكين الصغيرة، وهذا ما لم يكن طبيعيًا.

وعليه فإن التأثيرات السلبية لأزمة الـ”كورونا”وقبلها للأزمة المالية التي عصفت بالبلاد كانت كبيرة على الوضعين الإقتصادي والمالي الحاليين. ويقول كثيرون أن ما بعد هاتين الأزمتين لن يكون كما قبلهما على كل الصعد، وبالأخص على الوضع المالي في البلاد، وعلى المالية العامة وعلى وضع المصارف، التي وجدت نفسها بين ليلة وضحاها خارج سياق إطارها الصحيح ولجأت إلى ما يُعرف بالكابيتال كونترول غير المقونن لإفتقادها إلى الدولارات الكافية، في هجمة غير مسبوقة من قبل المودعين، الذين خافوا على ودائعهم وأصبحوا يكدّسون ما يمكن الحصول عليه، ولو بالقطارة، في منازلهم، بعدما فقدوا ثقتهم بالقطاع المصرفي، الذي كان حتى الأمس القريب يشكّل العمود الفقري للإقتصاد اللبناني الحر والقائم على المبادرات الفردية. أما اليوم فإن كثيرين، عن حق أو عن باطل، يعتبرون أن هذا القطاع بات جزءًا من المشكلة بعدما كان هو الحل، ولفترة طويلة من الإزدهار النسبي، قبل أن تتراكم الديون على كاهل كل مكلف لبناني.

ولأن البعض يعتقد أن سياسة مصرف لبنان هي التي أدّت إلى الأزمة التي نحن فيها نتيجة السياسات المالية الخاطئة، فقد شنوا حملات مبرمجة وممنهجة على المصارف اللبنانية، وعلى حاكم مصرف لبنان، من حيث الأهداف والخلفيات والإتهامات، ومع هذه الهجمة ضاع المواطن بين ما هو صواب وما هو خطأ، وقد جاء طرح تعيين نواب الحاكم وفق منطق المحاصصة، بغض النظر عن الأسماء التي تمّ سحب فتيل تعيينها، فإن منطقًا جديدًا سيسود السياسة العامة لمصرف لبنان، بعد أن يكون قد تمّ تطويق الحاكم بنواب له يمثّلون أهل السلطة، وهذا يعني وضع اليد السياسية على السياسة المالية التي كان يتبعّها مصرف لبنان.

فعدم دفع لبنان مستحقات “اليوروبوند” أدخله في المحظور وفي لعبة خطرة، بعدما إعُتبر في التصنيفات العالمية بلدًا متعثرًا وسائرًا بقوة نحو الإفلاس، إذ لم يعد أمامه سوى السير بخطى متسارعة نحو صندوق النقد الدولي لمساعدته وفق شروط هذا الصندوق، بالتوازي مع حملة بدأها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله على المصارف وهي مستمرة، وإن خفتت بعض الشيء من ضمن تكتيك “خذ وطالب”، على أن تأخذ في المستقبل أشكالًا عدّة، ولن تقتصر هذه الحرب على سلاح واحد، بل سيتم إستعمال كل أنواع الأسلحة، كجزء من معركة الحزب على النظام الرأسمالي المتبع في لبنان، وفق ما يراه من يخالف الحزب في نظرته إلى كيفية إدارة الأمور.
وعليه، فإن الدولار الأميركي اصبح بالفعل عملة صعبة ونادرة الوجود، ويبقى على اللبنانيين الإعتياد على التعامل بالليرة اللبنانية في التبادل التجاري الداخلي، إذ لم يعد الدولار موجودًا بين ايديهم بوفرة كما كانت عليه الحال قبل الأزمات.
المصدر: لبنان 24

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *