بوتين روسيا
بوتين روسيا

geopolitics 🌍 تقرير National Interest: رغم الانتكاسات.. روسيا لن تغادر الشرق الأوسط – تحليل التحالفات المتغيرة والصمود الاستراتيجي

العلاقات الروسية العربية: من احتفال متوقع إلى “إهانة دبلوماسية”

رصد موقع “National Interest” الأميركي الانتكاسات الدبلوماسية الأخيرة التي واجهتها روسيا في منطقة الشرق الأوسط. حيث اضطر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إلغاء القمة الروسية العربية التي كان مقرراً عقدها في 15 أكتوبر، وجاء هذا الإلغاء بعد فترة وجيزة من وصول نظيره الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة للترويج لخطته لوقف إطلاق النار في غزة.

  • خيبة الأمل: اختار القادة العرب الحضور في منتجع شرم الشيخ المصري للقاء الرئيس الأميركي بدلاً من السفر إلى موسكو.

  • الاعتراف الروسي: اضطر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى الاعتراف بأن بلاده لم تُدعَ، مشيراً إلى أن “الشراكة بين روسيا والعالم العربي لا تُعجب الجميع”.

  • لقاءات ثانوية: اضطر بوتين إلى الاكتفاء بلقاء مسؤولين أقل أهمية، مثل الرئيس السوري أحمد الشرع، ما يشير إلى أن علاقات روسيا مع المنطقة وصلت إلى أدنى مستوياتها.


الأضرار الجانبية الكارثية: انتكاسات موسكو الإقليمية

أدت حملات الانتقام الإسرائيلية في المنطقة، عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر، إلى إلحاق أضرار جانبية جسيمة بمركز روسيا ونفوذها، حيث تضرر حلفاؤها التقليديون بشكل كبير:

محور المقاومة والضربات الإقليمية:

الحليف المتضرر التطور الأخير الذي يضر بمكانة روسيا الأهمية الاستراتيجية
حماس وحزب الله تعرضا للسحق والتدمير بشكل كبير، رغم علاقاتهما الوثيقة مع روسيا. خسارة حلفاء رئيسيين في النزاع الإسرائيلي.
النظام السوري (الأسد) انهيار النظام البعثي في ديسمبر الماضي وهروب الأسد إلى موسكو، ما يمثل انتكاسة مدمرة لمكانة روسيا بعد تدخل 2015. فقدان السيطرة على الحكومة السورية القديمة.
إيران الحرب الخاطفة الإسرائيلية لمدة $12$ يوماً في يونيو 2024 (بمساعدة أميركية) دمرت منشآت نووية وقضت على جزء كبير من القيادة العسكرية. موسكو أثبتت عجزها عن تقديم مساعدة ذات مغزى لطهران في مواجهة إسرائيل.

الصمود والبراغماتية: إعادة التموضع الاستراتيجي لروسيا

على الرغم من هذه الانتكاسات، يؤكد تقرير “National Interest” أن روسيا تعافت بالفعل من نواحٍ عديدة، وتعتمد على البراغماتية وتنويع السياسة الخارجية للحفاظ على موطئ قدمها.

عوامل الصمود الروسي:

  • الصمود السوري: زيارة الشرع إلى موسكو أعلنت عن “استعادة وإعادة تعريف العلاقات”، والأهم هو احترام الاتفاقيات السابقة، مما يضمن بقاء القاعدة البحرية الروسية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية في اللاذقية.

  • تنامي الشكوك في الولايات المتحدة وإسرائيل: أثبتت الغارة الجوية الإسرائيلية على قطر في سبتمبر أن العلاقات العملية مع إسرائيل لن تحمي الدول الإقليمية من غضب تل أبيب، كما لا يمكن الاعتماد على قدرة واشنطن على كبح جماح إسرائيل.

رأي الخبراء: أشارت آنا بورشفسكايا، زميلة بمعهد واشنطن، إلى أن دول الخليج أكدت دعمها لروسيا في أعقاب الضربة على قطر، ما يُعد “إشارة إلى واشنطن بأن المنطقة تنظر إليها كطرف غير موثوق به”.

الدور الاقتصادي والمحاور الجديدة:

  1. أوبك+: تلعب روسيا دوراً رئيسياً في تحالف أوبك+، وهو عامل قوة لن يزول قريباً.

  2. صفقات عابرة للأيديولوجيات: يتيح أسلوب موسكو البراغماتي في السعي لإبرام صفقات مع الجميع، عبر كل الحدود، فرصاً عديدة لإعادة بناء مكانتها سرّاً وعلناً.

  3. الشراكة الاستراتيجية مع إيران: دفع استئناف عقوبات الأمم المتحدة إلى توسيع التعاون مع النظام الإيراني. لا تزال معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة المبرمة في يناير سارية المفعول، مما يمنح الجانبين سبباً إضافياً لتعزيز العلاقة.

الخلاصة الاستراتيجية: يستغل نهج ترامب المتقلب في السياسة الخارجية الفرص، حيث لا يثق أحد في المنطقة بنجاح خطته للسلام في غزة. إن روسيا، بتنويع علاقاتها مع دول الخليج على نطاق غير مسبوق وتقليص سمعتها كـ “دولة مثيرة للمشاكل”، تضمن أنها لن تغادر الشرق الأوسط في أي وقت قريب.


المصدر: رصد موقع سكوبات عالمية الإخباري

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

561242newspapers 780x456 1

نقابة المحرّرين تحسم الجدل: محكمة المطبوعات هي المرجع الوحيد لملاحقة الصحافيين!

المرجعية القانونية: لا ملاحقة خارج “محكمة المطبوعات” في ظل التداخل القضائي الأخير، أعاد مجلس نقابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *