موازنة اصفار في الصحة والتربية والاجتماع والبنية التحتية

صلاح عسيران رئيس المجلس الوطني للاقتصاد يين اللبنانيين يرى أن مشروع موازنة ٢٠٢٥ هو موازنة محاسبية لا لون لها ولا طعم وفيها الكثير من الثغر وقد اختصرت النفقات حتى الصفر والطامة الكبرى برأيه أنه لا يوجد فيها اي انفاق صحي اجتماعي تنموي او تربوي ولا تعالج المصائب التي يكتوي بها المجتمع اللبناني . أما خطة التعافي التي تعدها الحكومة فهي برأيه أيضا افضل من لا شيء رغم الثغر التي تشوبها ، كما أن الحكومة تجاوزت الهيئات الاقتصاديه ولم تطلعها عليها.

أنتم وصفتم مشروع قانون موازنة ٢٠٢٥ بموازنة الاصفار لماذا؟

لقد جلست الهيئات الاقتصاديه مع فريق وزارة الماليه وقد كانت الجلسة رمادية لأن المشروع هو مشروع محاسبي فقط ولا يوجد فيه اي بنود ضريبية جديدة وهذا أمر مطمئن لكن من ناحية أخرى لا يوجد اي انفاق صحي او اجتماعي او تربوي او اهتمام بالبنية التحتية ،أنه استمرار في الاقتصاد المتهالك ولا يوجد أي انفاق بالبنية التحتية حيث لا قدرة على اي زيادة في الناتج ومن ناحية ثانية لا يوجد أي معالجة للمصائب التي يعيشها مجتمعنا ولو بالحد الأدنى بالإضافة الى ما يتعلق بالتربية والصحة وهما اهم عامل لدفع أصحاب الكفاءة إلى الهجرة والبعض يهاجر بدون عودة. لكن اذا وجد حد أدنى من الإنفاق الصحي والتربوي فربما يقتنع قسم كبير جدا بأن يبقى في البلد . اعتقد بأن الموازنة هذه ستكون سريعة اذا نوقشت في البرلمان وستقر لأنه لا يوجد فيها اي مفاجآت من جهة زيادة الضرائب وليس فيها أيضا فرسان موازنة.

لقد اعترضت الهيئات الاقتصاديه على موازنة ٢٠٢٤ واليوم أليس لديها اي ملاحظات على موازنة ٢٠٢٥؟

لدينا بعض الملاحظات إذ لا يوجد في الموازنة اي إنفاق صحي واجتماعي او اقتصادي او تنموي بينما اهم دور وهو دور اساسي لأي موازنة في اي دولة بالعالم ليس فقط ضبط حسابات الدولة الرئيسية إنما الأهم من ذلك أن تكون محركا للتنمية . لا يوجد في هذه الموازنة اي محرك للتنمية.

الا يوجد فيها ضرائب جديدة؟

يوجد فيها رفع الرسوم القديمة وهي معقولة . للصراحة كنا نتوقع أن تزاد نسبة TVA على الأقل ١% ولم نر ذلك ونحن لا اعتراض لدينا من هذه الناحية لكن هذا يشكل بعض الضرائب المعقولة التي تشكل إمكانات للانفاق الاجتماعي.

يقال إن العجز المتوقع في هذه الموازنة هو ٤% وسيتم تأمين البديل عبر سندات خزينة محلية فما رأيكم بذلك؟

صحيح هذه هي النية لكن الحقيقة أنه يوجد فائض من السنة المالية السابقة. توجد ايرادات محققة كبيرة ويوجد فائض كاف في الخزينة لتغطية العجز دون اللجوء إلى أي استدانة جديدة .اصلا لا يوجد من يقرض الدولة .

هل الاعباء المترتبة عن الحرب الحالية في الجنوب هي ضمن مشروع الموازنة الحالية؟

كلا لم يتم التطرق إليها قط.

كيف سيتم تأمين النفقات اذن؟

يوجد الكثير من الأمور التي لم يتم التطرق إليها كالدين العام والنفقات التي سبق وذكرتها وفوائد اليوروبوندز وغيرها.

برأيكم لماذا لم يتم التطرق اليها؟

يوجد الكثير من الاستحقاقات المالية التي لم تذكر في الموازنة مثل فوائد اليوروبوندز واستحقاقات المقاولين وتعويضات الحرب وانا أعتقد بأنها لو تم ذكرها لازداد حجم العجز بشكل أكبر من الوفر الموجود من العام ٢٠٢٤. إن البداية جيدة من حيث الالتزام بالمهل الدستورية.

لكن بالمقابل لم يتم الالتزام بالاصلاحات الضرورية فكيف تفسرون ذلك؟

هذا الأمر أكبر من وزارة المالية فهو ضمن مشروع الدولة والبلد والحكومة كاملة ومشروع البرلمان . لكن كما يبدو لا يوجد بعد توافق في البلاد للذهاب نحو الخطوات الحاسمة التي تبدأ أولا وآخرا من موضوع هيكلة المصارف.

لقد سبق وتكلمتم على تزايد حجم اقتصاد الكاش لذا الا يشكل هذا خطرا عليكم كمؤسسات وقطاع خاص؟

لقد تكلمت على امرين يشكلان خطرين أساسيين علينا وعلى البلد وهو زيادة اقتصاد الكاش الذي يفتح المجال الكبير لموضوع التهريب وتبييض الأموال والاموال الناتجة من الجرائم، اما الخطر الثاني الأكبر فهو الاقتصاد غير الشرعي وهو يشكل أكثر من ٦٠% من حجم الدورة الاقتصادية في لبنان وبالتالي أن ٦٠%من الحركة الاقتصادية لا تشارك بدفع TVA او ضرائب او رواتب واجور او ضمان او اي شيء من الالتزامات . ان هذا الاقتصاد غير الشرعي يزداد حجما ولا يوجد له محاسبة وهو يوفر بالتزاماته نحو الدولة والسلعة التي يبيعها بالنتيجة ارخص بكثير من سلعة الاقتصاد الشرعي الذي يبقى هو الوحيد الذي يساهم في ابقاء الدولة على ارجلها بفضل مساهمته في دفع الضرائب.
 

ماذا فعلتم كهيئات إزاء ذلك ؟

اننا كهيئات ومجموعات ضغط وغرف تجارة نستمر في الضغط ورفع الصوت ومحاولة اقناع المسؤولين بالبدء بمحاربة الاقتصاد غير الشرعي في بيروت الكبرى حيث ما تبقى من وجود للدولة . لقد قالوا لنا انهم يشعرون بوجعنا ويدركون حجم الأزمة الكبيرة وقد وعدونا بأن يفعلوا ما بوسعهم .

هل مشروع الموازنة برأيكم هو مشروع عادي؟

انها موازنة لا لون لها ولا طعم ولا رائحة. انها موازنة محاسبية . لقد قاموا بما يستطيعون في وزارة المالية. اليوم يدير المركز الإلكتروني الذي يمسك كل داتا الوزارة موظف واحد يعمل بتمويل من إحدى مؤسسات الأمم المتحدة . ان قرار الإصلاحات وبناء الدولة اليوم متوقف لأنه لا يوجد رئيس للبلاد.

يقال إن الحكومة تحضر خطة لإعادة هيكلة المصارف والودائع وقد كنتم سابقا أحد الذين اعدوا خطة ضمن هذا الموضوع لذا هل اطلعتم على الخطة الجديدة؟

أجل لقد اطلعت عليها ولأول مرة يوجد فيها بوادر إيجابية الا أنه لا يزال فيها ثغر او مخاطر كبيرة . لكن بشكل عام انها خطوة نحو الأمام لفهم الحل. ان من مخاطرها نسبة الليلرة الكبيرة اي أن طباعة الليرة سترتفع بشكل كبير مما سيزيد التضخم وانهيار سعر الصرف. أيضا الخطة لم تقدم شرحا وافيا بشأن صندوق استعادة الودائع وكيفية ابتعاده عن الروتين الحكومي وان يكون أقرب إلى عقلية القطاع الخاص لأنهم وضعوا فيه مؤسسات ذات طابع تجاري.

وهل هي عادلة بالنسبة للودائع؟

ان اي خطة على مساوئها افضل من لا خطة. لو كنا بدأنا اي خطة منذ العام ٢٠١٩ لكنا اليوم بنصف طريق التعافي وكنا وفرنا على البلد خسارات وهدرا لا يصدق.

تعتمد الخطة في استرجاع الودائع على مدد طويلة مثل ١١سنة و٢٠ سنة فما قولكم في ذلك؟

انها تعتمد على مدة أكثر من ذلك لكنها افضل من لا شيء . ان خطة الهيئات الاقتصاديه كانت لـ ١٥سنة لكن كان من الممكن أن يتحول الحق بالودائع إلى أدوات مالية بالإمكان بيعها وشراؤها في السوق تماما كالاسهم.

هل اعترفت الحكومة بالمسؤولية المترتبة على الدولة؟

بطريقة غير مباشرة. ان المسؤولية يتحملها كل من شارك بالسياسات النقدية والمالية السابقة من حكومات ووزارات وبرلمانات ومصرف لبنان.

هل استشارت الحكومة الهيئات الاقتصاديه بهذه الخطة؟

كلا ولم تقدم لنا رسميا إنما تم تسريبها إلينا . لقد اخذت الحكومة بعض الأمور الايجابية من خطتنا . لقد حاولنا أن ندفعها للتحاور معنا لأننا “ام الصبي” لكن عبثا .

لماذا تجاهلتكم؟

ربما تعتقد اننا ضعفاء . اليوم الكلام هو بين الحكومة والبرلمان لكن في النهاية “الصبي”موجود ولا يستطيعون تجاهله.

المصدر: جوزف فرح – الديار

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

أسعار المحروقات في لبنان، سعر البنزين اليوم في لبنان، سعر الديزل اليوم في لبنان، سعر الغاز اليوم في لبنان، سعر النفط في لبنان، أسعار الوقود في لبنان، التحديث اليومي لأسعار المحروقات في لبنان، سعر الوقود في لبنان اليوم، سعر البنزين في السوق السوداء في لبنان، سعر المحروقات في لبنان لحظة بلحظة، سعر لتر البنزين في لبنان، سعر لتر الديزل في لبنان، توقعات أسعار الوقود في لبنان، تحليل أسعار المحروقات في لبنان، سعر الغاز المسال في لبنان، سعر الكيروسين في لبنان، استقرار أسعار المحروقات في لبنان، أثر ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان، تقلبات أسعار المحروقات في لبنان، أسعار الوقود في محطات البنزين في لبنان، أسعار المحروقات في السوق اللبنانية، شراء الوقود في لبنان، تأثير أسعار الوقود على الحياة اليومية في لبنان، أخبار أسعار المحروقات في لبنان، أسعار الوقود في السوق اللبنانية اليوم، fuel prices in Lebanon، gasoline price today in Lebanon، diesel price today in Lebanon، gas price today in Lebanon، oil price in Lebanon، fuel cost in Lebanon، daily fuel price update in Lebanon، Lebanon fuel prices today، gasoline price in black market Lebanon، real-time fuel prices in Lebanon، price of gasoline per liter in Lebanon، price of diesel per liter in Lebanon، fuel price forecasts in Lebanon، fuel price analysis in Lebanon، LPG price in Lebanon، kerosene price in Lebanon، fuel price stability in Lebanon، impact of rising fuel prices in Lebanon، fuel price fluctuations in Lebanon، fuel prices at gas stations in Lebanon، fuel prices in the Lebanese market، buying fuel in Lebanon، impact of fuel prices on daily life in Lebanon، fuel price news in Lebanon، Lebanon fuel market prices today،أسعار المحروقات اليوم في لبنان, Fuel prices in Lebanon, سعر البنزين في لبنان, Gasoline price in Lebanon, سعر المازوت في لبنان, Diesel price in Lebanon, جدول أسعار المحروقات في لبنان, Lebanon fuel price update, سعر الغاز في لبنان, Gas price today in Lebanon, محطات الوقود في لبنان, Gas stations in Lebanon, توقعات أسعار المحروقات في لبنان, Lebanon fuel crisis, تأثير سعر الدولار على المحروقات في لبنان, Impact of dollar on fuel prices in Lebanon, أزمة الوقود في لبنان, Lebanon energy crisis, كلفة النقل في لبنان بسبب ارتفاع المحروقات, Rising fuel costs in Lebanon, كيفية توفير الوقود في لبنان, Saving fuel in Lebanon, السوق السوداء للمحروقات في لبنان, Lebanon black market fuel, استيراد المحروقات في لبنان, Fuel import in Lebanon, دعم الحكومة لأسعار المحروقات في لبنان, Fuel subsidies in Lebanon, ارتفاع أسعار الطاقة في لبنان, Oil price Lebanon, تأثير أزمة الطاقة على الاقتصاد اللبناني, Impact of energy crisis on Lebanese economy, كيفية ترشيد استهلاك المحروقات في لبنان, How to save fuel in Lebanon, أسعار الطاقة الشمسية في لبنان, Solar energy prices in Lebanon, محطات تعبئة الغاز في لبنان, Gas filling stations in Lebanon, توزيع المحروقات في لبنان, Fuel distribution in Lebanon, مواعيد صدور جدول أسعار المحروقات في لبنان, Fuel price schedule release dates in Lebanon, تأثير أزمة المحروقات على النقل العام في لبنان, Impact of fuel crisis on public transport in Lebanon, أسعار الوقود في بيروت, Fuel prices in Beirut, أزمة الكهرباء في لبنان, Electricity crisis in Lebanon, تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على حياة اللبنانيين, Impact of rising fuel prices on Lebanese citizens, شحن الوقود إلى لبنان, Fuel shipment to Lebanon, استهلاك البنزين في لبنان, Gasoline consumption in Lebanon, مصادر استيراد المحروقات في لبنان, Sources of fuel imports in Lebanon, تسعير المحروقات في لبنان, Fuel pricing in Lebanon, أسعار الوقود المدعوم في لبنان, Subsidized fuel prices in Lebanon, خطة الحكومة لدعم المحروقات في لبنان, Government plan for fuel subsidies in Lebanon, طوابير المحطات في لبنان, Gas station queues in Lebanon, نفاد الوقود في لبنان, Fuel shortages in Lebanon, الاعتماد على المولدات في لبنان بسبب نقص المحروقات, Dependence on generators in Lebanon due to fuel shortages

إليكم أسعار المحروقات.. إرتفاع كبير بالجدول

أسعار المحروقات في لبنان اليوم ارتفاع جديد باسعار المحروقات اليوم في لبنان اضغط هنا لرؤية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية