الخط الأحمر ثابتٌ… لا فوضى امنية في لبنان…

الخط الأحمر ثابتٌ… لا فوضى امنية في لبنان…

بات التفلّت الأمني الذي يعصف بالساحة اللبنانية يهدّد بشكلٍ جدّي الاستقرار العام في البلد، خصوصاً مع تزايد التوتّرات بشكل ملحوظ من دون فاصل زمني يُذكر منذ اشتباكات عين الحلوة وصولاً الى الكحالة وما تبعها من خطاب سياسي تحريضي.

كل ذلك بدأ يظهر بعد اجتماع الدول الخمس المهتمّة بالملف اللبناني والتي وجدت أن استراتيجيتها القديمة التي كانت تنفذّها فرنسا باءت بالفشل، وأن المساعي الديبلوماسية للتوفيق بين مختلف القوى السياسية لم تنجح في إنهاء الأزمة الرئاسية والسياسية في لبنان والوصول الى حلول منطقية بين الأطراف من دون أن يكون “حزب الله” الرابح الأول فيها.

هذا الأمر يعني وبشكل واضح أن الاستراتيجية الجديدة في هذه المرحلة تقوم على تسخين الجبهة السياسية والامنية في لبنان بالتوازي مع الانهيار الاقتصادي والمالي، ما يوحي بأن لبنان مقبل على فترة من التصعيد بهدف الضغط على القوى السياسية وإشعارها بأنّ الأمور تتفلّت من أيديها، وهذا من شأنه أن يدفعها للذهاب نحو تسوية مقبولة وسريعة توصل رئيساً جديداً للجمهورية.

ولعلّ الهدف من الوصول الى تسوية لدى القوى الاقليمية والدولية تأمين مصالح خصوم “حزب الله” في لبنان والخارج، من دون أن يعني ذلك أنهم يطمحون الى كسر “الحزب” في المعركة الرئاسية لكنهم لن يقبلوا ، أقلّه في المرحلة الراهنة، سيطرة “الحزب” بشكل كامل على رئاسة الجمهورية كما حصل في عهد الرئيس السابق ميشال عون لأن هذا التنازل يعني تكريس حضوره في المؤسسات الدستورية.

هذه المواقف بدت جليّة مع الخطابات السياسية العالية السقف من قِبل بعض القوى والاحزاب في لبنان، الامر الذي يوحي بأن فترة التهدئة قد انتهت، وأن الاشتباك السياسي سيكون المرحلة المقبلة ومن غير المعلوم، وفق مصادر متابعة، المستوى الذي قد تصل اليه الأزمة السياسية ومقدار سيناريوهات التفلّت الامني التي من المتوقع أن تتكرر بين حين وآخر.

من جهة مقابلة ترى أوساط سياسية أن التوترات الامنية التي ستشهدها الساحة اللبنانية سيكون لها سقف محدود ، وأنه في اللحظة التي سيستشعر فيها المجتمع الدولي والدول الغربية التي تُحكم ضغوطاتها على لبنان أنها لم تعد قادرة على ضبط زمام الامور وأن الفوضى ستعمّ في لبنان، ستتراجع قليلاً لأن الخط الاحمر الاساسي لا يزال قائماً والذي يمنع حصول فوضى كاملة وانهياراً شاملاً في البلاد لأسباب كثيرة.

عن Jad Jamous

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان

“هآرتس” تحذر إسرائيل: احتلال الجنوب “هدية” للحزب.. وسيناريو غزة لا يصلح للبنان!

وجهت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس 26 آذار 2026، انتقادات لاذعة لتوجه الحكومة والجيش الإسرائيلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية