الدولار الجمركي 780x470 1
الدولار الجمركي 780x470 1

رفع الدولار الجمركي… ما له وما عليه!

خلال 3 أشهر، رفعت الحكومة اللبنانية الدولار الجمركي مرتين، ولا أحد يعلم إن كان الأخير سيحذو حذو الدولار الأسود ودولار منصة “صيرفة” ويستمر في الارتفاع، فالاتجاه المتصاعد على ما يبدو، يشمل كلّ شيء إلا حال المواطن الذي يتّجه هبوطا يوما بعد يوم، لا سيّما من يقبض بالعملة الوطنية.

يحدث ذلك، في وقت لم يعد المواطن اليوم يأبه لأيّ قرار اقتصادي أو سياسي تعتمده الدولة لمواجهة الأزمة، وهو الذي طالما اختبر ممارستها سياسة الهروب إلى الأمام في قراراتها، التي تصلح كمسكنات وليس كعلاجات للأزمة.

في مستجد الدولار الجمركي، أنّه عدّل بناء على طلب من وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال المال يوسف الخليل من 15 ألفا إلى 45 ألف ليرة، بهدف تأمين زيادة بدل النقل اليومي لموظفي القطاع العام والعسكريين والمعلمين، وفق تصريح الوزير.

وكان قد سبق هذا التعديل قرار لوزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، بدولرة أسعار السلع الغذائيّة والاستهلاكية، بالتوازي مع ارتفاع لدولار السوق السوداء و”صيرفة”، وكلا القرارين-حتى قبل وضعهما رسميّا حيز التنفيذ- رفعا أسعار معظم ما يستهلكه اللبناني من غذاء ودواء ومياه وكهرباء واتصالات وغيرها الكثير من الاحتياجات الأساسيّة بطرق مباشرة وغير مباشرة، في وقت تغيب فيه الرقابة، والتي تعتبر شرطا أساسيا كي تصبّ بعض هذه القرارات في مصلحة المواطن.

فهل فعلا كان لا بدّ من فع الدولار الجمركي؟ ولماذا؟ وفي المقابل، ما انعكاس ذلك على المواطن ودولته في آن؟

لمَ رفع الدولار الجمركي؟

الخبير الاقتصادي عماد عكّوش، أوضح لـ “الديار” ان أسبابا كثيرة تقف كثيرة خلف رفع الدولار الجمركي، من بينها عجز الموازنة الذي أصبح كبيرا جدا، نظرا الى عدم تحصيل الدولة وارداتها خاصة بعد الإضرابات الكبيرة التي حصلت في القطاع العام، سواء في مصلحة تسجيل السيارات، أو الدوائر العقارية، أو وزارة المالية، والتي خفّضت الإيرادات ورفعت عجز الموازنة، وأفرزت النفقات الطارئة المتمثّلة بالتسويات التي تجرى مع روابط القطاع العام والتعليم الرسمي والنقابات لزيادة الرواتب، وهذا سيرتّب نفقات إضافية على الموازنة لم تكن مأخوذة بعين الاعتبار سابقا.

فيما أدّى، وفق عكّوش، ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء إلى تثبيت واردات الدولة مقابل زيادة نفقاتها، خصوصا النفقات التشغيلية التي تدفعها الدولة بالدولار الأميركي والتي زادت بارتفاعه، إضافة إلى عوامل أخرى منها عدم الإصلاح الضريبي، عدم مكافحة التهرب الجمركي، عدم إصدار القوانين في مجلس النواب ومن ضمنها قانون “الكابيتال كونترول”، قانون إعادة هيكلة المصارف وقانون خطة إعادة التوازن، معتبرا أنّ كل هذه الأمور والأسباب فرضت رفع سعر صرف الدولار الجمركي لزيادة الواردات وتغطية العجز الكبير في الموازنة، وامتصاص الكتلة النقدية في السوق.

الدولار الجمركي إيجابي!

ورأى عكوش في زيادة الدولار الجمركي تأثيرات سلبية وإيجابية في آن. تتجلّى السلبية في زيادة عدم الثقة بالعملة الوطنية، إذ كلّما رفعنا سعر صرف الدولار الجمركي والدولار الرسمي ستنخفض الثقة بالعملة الوطنية، علاوة على ارتفاع مؤشر الإستهلاك، وبالتالي التضخم نتيجة زيادة الأسعار، بحيث أنّ هناك الكثير من السلع ستُجمرك على السعر الجديد، ما سيؤدي الى زيادة الأسعار خاصة بالنسبة للسلع الكمالية.

اضاف: وتتلخّص إيجابيات رفع سعر صرف الدولار الجمركي بزيادة واردات الدولة، ما سيؤدي الى خفض عجز الموازنة، وفي الوقت نفسه سيؤدي إلى امتصاص الكتلة النقدية التي يضّخها مصرف لبنان في السوق، وكذلك تحسين الإنتاج الصناعي والزراعي اللبناني، وشرح عكّوش ذلك قائلا: “اليوم عندما تستوفي الدولة الدولار الجمركي وفق 15 ألف ليرة، بينما وصل في السوق مؤخرا للتسعين ألف ليرة، فهي لا تفرض رسوما جمركية على الصناعة الأجنبية أو المستوردات كما يجب، وبالتالي لن تكون هذه الرسوم قادرة على حماية الإنتاج الزراعي والصناعي اللبناني، من هنا يمكن أن يساعد رفع الدولار الجمركي على حماية الزراعة والصناعة في الوقت نفسه”.

الدولرة فكرة خاطئة

“لا أحد يحمي المواطن إلا الدولة، لكن إذا تخلّت عن مسؤوليتها وشرّعت الفوضى كما يحصل اليوم، فمن المؤكد لن يكون هناك حماية للناس”، بهذه العبارة لخّصت مسؤولة المراقبة ونائبة رئيس “جمعية حماية المستهلك” الدكتورة ندى نعمة، مأساة المواطن في لبنان اليوم، لافتة في حديثها لـ “الديار” الى أنّ البلد دخل في مرحلة فوضى كبيرة جدا، ومعتبرة أنّ فكرة الدولرة خاطئة من أساسها، وستنعكس زيادة تضخم وارتفاع أسعار، وزيادة فوضى في الأسواق، وتكديس أرباح أكثر وأكثر للتجار.

خلاصة القول… في خضّم المأزق السياسي، لا بدّ أن نتوقع المزيد من الارتفاعات للدولار بمسمّياته المختلفة، ومنه الدولار الجمركي الذي يشمل المستوردات التي تشكل مواد أولية للكثير من صناعاتنا الضرورية وحاجاتنا الاساسية وليس فقط الكمالية، في وقت يخرج فيه السياسيون على الشاشات ويشكون للمواطنين الأوضاع الصعبة في البلاد، وبينما تتمثّل مهمتهم التي يقبضون رواتب مقابلها بإيجاد مخارج للأزمة، يحمّلون المواطن عبء المشكلة وعناء التفتيش عن حل لها في آن، في مشهد تنعكس فيه الأدوار، فيغدو الجلاد بطلا والمواطن دوما هو الضحية للأسف!

المصدر : الديار

 

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *