تسخين المياه
تسخين المياه

آخر ابتكارات الأزمة: سخّان للمياه على… الصوبيا!

“الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي، وارتفاع كلفة استخدام كهرباء مولّدات الاشتراك الخاصة، حرما الأهالي من تسخين المياه عبر السخانات الكهربائية المجهزة في جميع المنازل، وبات البحث عن البدائل غير المكلفة هو همّ معظم أبناء القرى والبلدات الجنوبية، ولا سيما التي ترتفع مئات الأمتار عن سطح البحر. حتى الميسورين الذين استطاعوا الاعتماد على الطاقة الشمسية في فصل الصيف، تهافتوا في الأيام الماضية على شراء السخانات العاملة على الغاز أو تلك العاملة على الحطب أو المازوت، كبديل مؤقت لتسخين المياه من دون الحاجة إلى الكهرباء. لكن ارتفاع عدد حالات الاختناق الناجمة عن استخدام سخانات الغاز، والمخاوف من عدم تركيبها بشكل آمن، دفعت البعض إلى البحث عن بدائل أقلّ خطراً.

استخدام مزدوج للحطب
في بلدة برعشيت، لجأ عدد من الأهالي إلى ابتكار حلّ يخفّف من استخدام الحطب للتدفئة وتسخين المياه عبر دمجهما… فقد عمد حسن شهاب إلى تثبيت سخّان مياه يعمل على الحطب فوق مدخنة وجاق الحطب (الصوبيا) على سقف منزله، وأحاطه ببرميل حديدي لحمايته من الهواء البارد والأمطار، بطريقة استطاع من خلالها تسخين المياه داخل سخّان الحطب، في الوقت الذي يكون فيه قد استخدم وجاق الحطب لتدفئة المنزل أيضاً. يؤكد شهاب أن «عدداً من أبناء المنطقة باتوا يعتمدون هذه الطريقة لتوفير استهلاك الحطب وتأمين المياه الساخنة طيلة ساعات تشغيل المدافئ». ويعطي بعض التفاصيل عن آلية تركيبها «تستلزم هذه الطريقة أن يكون داخون المدفأة مستقيماً، وعلى ارتفاع لا يزيد على ثلاثة أمتار ونصف المتر، وموجّه مباشرة من المدفأة إلى سقف المنزل حيث يتم تثبيت السخّان، الذي يصبح مكمّلاً لداخون المدفئة، فيصل لهيب النار إليه».

إقبال لافت على تركيب سخانات الغاز ومخاوف تتعلق بالسلامة

في بلدة الطيبة استخدم أبو حسن مستراح الطريقة نفسها، ووجدها «حلاًّ مثالياً لتوفير المال من جهة، وتوفير استهلاك الحطب من جهة ثانية». ويؤكد أن «هذه الطريقة تصلح أيضاً للذين يستخدمون المدافئ العاملة على المازوت، وتخفّف أيضاً من استخدام السخانات العاملة على الغاز، التي باتت تشكل خطراً على صحة الأهالي، بعدما سجّل في المنطقة عشرات حالات الاختناق». أما عبدالله عواضة، ابن بلدة شقرا، فقد ثبّت سخان الحطب في زاوية داخل صالون منزله، لكن فوق مدخنة مدفأة الحطب، المعدّة من الصخر، وحرص على إخفاء السخّان بلوح خشبي متناسب مع لون الصخر.

سخانات الغاز رائجة
إلى هذا الحل، تبقى الحلول المتداولة مثل تسخين المياه في طناجر كبيرة على المدافئ المنزلية. في المقابل لا يزال عدد الذين يلجؤون إلى شراء السخانات العاملة على الغاز كبيراً جداً، إذ يؤكد أحمد حيدر، أحد المعتمدين في منطقة بنت جبيل ومرجعيون لتركيب سخانات الغاز أنه «خلال الأسبوعين الفائتين قمت بتركيب أكثر من 50 سخاناً، في الوقت الذي يعمل فيه العشرات من زملائي على تركيب السخانات في المنازل بشكل متواصل، ما يعني أن أكثر من 50% من أصحاب المنازل، ولا سيما الميسورين منهم، لجأوا إلى هذا الخيار». ويحذّر حيدر من أن كثيرين لم يكترثوا لمعايير السلامة اللّازمة. ويرى أن «التجار الذين يتنافسون على بيع هذه السخانات، يبيعون أنواعاً مختلفة، وبأسعار متفاوتة، فقد يصل ثمن السخّان الأصلي إلى 250 دولاراً، بينما يُباع سخان آخر بأقل من 80 دولاراً، وهنا من واجب الدولة والجهات المعنية مراقبة أنواع هذه السخانات لتحديد الأنواع الخطرة منها ومنع بيعها».

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان

“هآرتس” تحذر إسرائيل: احتلال الجنوب “هدية” للحزب.. وسيناريو غزة لا يصلح للبنان!

وجهت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس 26 آذار 2026، انتقادات لاذعة لتوجه الحكومة والجيش الإسرائيلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية