تأليف الحكومة يراوح

لم يسجل أي عامل جديد من شأنه ان يبدل الصورة القاتمة لما بلغته ازمة تأليف الحكومة. ووسط ترقّبٌ اللّقاء الثالث بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي في مطلع هذا الأسبوع، بدا في حكم المؤكد ان الرئاستين لا تقفان امام احتمال تسوية اذ يتشبث رئيس الجمهورية باطاحة التشكيلة التي قدمها ميقاتي ويصر على طرحه بتوسيع التمثيل السياسي للحكومة الحالية،
فيما يرفض ميقاتي هذا الطرح ويتمسك بتعديل محدود للحكومة الحالية. وبرزت دلالات معبرة للزيارة التي قام بها ميقاتي الى الديمان السبت والخلوة التي جمعته مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.
وقد اعتبر ميقاتي انه “من حيث المبدأ ارفض الحديث عن اشخاص وحقائب محسوبين على فريق محدد، وعلينا ان نكون جميعا للوطن وحكومة وطنية بكل معنى الكلمة، والا فلن ينهض البلد”.
وتوجه “لمن يزعم القول انني لا اريد تشكيل حكومة”، قائلا “انني شكلت حكومة وارسلتها الى فخامة الرئيس ،
واذا كان راغبا في تعديل شخص او شخصين فلا مانع لدي، لكن لا يمكن لفريق القول “اريد هذا وذاك” وفرض شروطه،
وهو اعلن انه لم يسم رئيس الحكومة ولا يريد المشاركة في الحكومة، ولا يريد منحها الثقة”.
ولفت الى أنه “لا يمكن لرئيس الجمهورية أكل الكنافة وترك قالبها، عليه ان يختار ماذا يريد وعليه يتم التغيير في التشكيلة إذ لا يمكن لطرف ان يقدم طلباته ويفرض شروطه”.

وبرز عمق الخلاف بين الرئاستين مجددا عبر بيان أصدره المكتب الاعلامي للرئيس ميقاتي مساء امس ردا على تقرير اعلامي،
وأورد الرد مواقف لافتة لميقاتي منها ” إن رئيس الحكومة هو دستورياً مَنْ يشكل الحكومة وفق التصور الذي يراه مناسبا ويتشاور مع فخامة رئيس الجمهورية في شأنه، وهذا ما حصل،
وهو كان واضحا في القول انه مستعد لمناقشة فخامة الرئيس في الاسماء التي يقترحها والملاحظات التي يبديها.

وفي ما يتعلق بموضوع حاكم مصرف لبنان فان مَنْ تحفظ على اقالته قبل الاتفاق على البديل لعدم تولي نائب الحاكم الشيعي مسؤولية الحاكمية، هو رئيس الجمهورية نفسه،
وليس الرئيس ميقاتي،
وقد واجه الرئيس ميقاتي النائب باسيل بهذه الواقعة وغيرها من ملابسات هذا الملف امام نواب كتلة لبنان القوي في مجلس النواب.

وفي موضوع الاصلاح، فان احتفاظ “التيار الوطني الحر” بحقيبة وزارة الطاقة 17 عاماً من دون توفير الحل هو مضبطة الاتهام الفعلية، وابعاد “التيار” عن الوزارة هو المدخل الى الحل لازمة القطاع والاصلاح الحقيقي في هذا الملف.
وفي النهاية فان رئيس الحكومة هو الذي يتحمل تداعيات نجاح او فشل اي ملف ومن حقه اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب.
فهل المواطن يعنيه طائفة الوزير ام أن تصله الكهرباء؟”.
واعتبر البيان ان “مَنْ يقوم بالحملات والعرقلة هو “التيار” نفسه، وليس فريق الرئيس ميقاتي، واكبر دليل التسريب الوقح وغير المسؤول للتشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس ميقاتي لرئيس الجمهورية.”

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

News, international, international scopes, intscopes, scopes, middle east news, latest news of Lebanon, news in Lebanon, news in Lebanon now, news of Lebanon, Lebanon, Lebanon News, Lebanon news today, Lebanon news now, Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, Lebanon political crisis, Lebanon currency exchange rate, أخبار لبنان اليوم، اخبار لبنان اليوم عاجل، اخر اخبار لبنان، Lebanon today news, أخبار الحكومة اللبنانية، الوضع الأمني في لبنان، الأزمة السياسية في لبنان، Lebanon government news, Lebanon elections, Lebanon security situation, Lebanon political crisis, سعر صرف الدولار في لبنان، المصارف اللبنانية، الوضع الاقتصادي في لبنان، Lebanon currency exchange rate, Lebanese banks, Lebanon economic crisis, سكوبات، سكوبات عالمية، عالمية, int, int scopes, international, Lebanon, أخبار، أخبار لبنان، اخبار، اخبار Lebanon daily news,لبنان,حسن نصر الله, حزب الله, مراسم تشييع نصر الله, تشييع الشهيدين, حسن نصر الله 2025, 23 شباط 2025, الشيخ علي ضاهر, الشيخ نعيم قاسم, مدينة الرئيس كميل شمعون, الوفاء للعهود, "أنا على العهد", شعارات حزب الله, الحشود العالمية, مشاركة دولية في التشييع, القيم والمبادئ في حزب الله, تاريخ حزب الله, Hassan Nasrallah, Hezbollah, Nasrallah's funeral, Hezbollah funeral ceremony, February 23 2025, Sheikh Ali Dahar, Sheikh Naeem Qassem, Kamal Shammoun Sports City, Hezbollah commitment, "I Am on the Covenant" slogan, Hezbollah principles, global participation, Nasrallah legacy, international funeral participation

معضلة السلاح.. تقرير إماراتي يرسم 3 سيناريوهات لمستقبل “الحزب” بين “الأوّلي” والعمل السياسي!

كشف تقرير نشره موقع “إرم نيوز” الإماراتي عن واقع جديد يحيط بـ “حزب الله”، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *