ليرة و الدولار لبنان
ليرة و الدولار لبنان

اللّيرة “تهبط” ونحن “نهبط” معها فماذا عندما يُصبح كيلو البندورة بـ 10 دولارات؟!

ماذا نقول عن طغمة لبنانية تعيش على “عَدَم اليقين”، أي انها تأكل مرة واحدة في اليوم، أو (مرّة) كل ثلاثة أيام، و”تتفنّن” في تقنين استهلاك أدويتها، في الوقت الذي تجد فيه من يحدّثونك عن سيادة الدولة؟

سيادة

وماذا نقول عن دولة يحدّثونك فيها عن “الدّولرة” لحفظ حقوق هذا القطاع أو ذاك، وعن “فوائد” تلك الخطوة على أكثر من صعيد، لتتوقّف تلك الفوائد عند الفقراء، والضّعفاء، و”صِغار القَوْم”، الذين لا مكان للسيادة المالية (للّيرة) إلا في حياتهم.

 

فما هي هذه السيادة “عديمة الأخلاق”، التي ليست سوى حجّة لإفقار وإماتة بعض الناس؟

3 دولارات

ماذا عندما تصل “الدّولرة” الى سعر كيلو الخضار والفاكهة، في “الدّكاكين”، مثلاً؟ وماذا عندما يُصبح سعر كيلو البندورة 3 دولارات (مثلاً)، وبقيمة 100 ألف ليرة ربما، انطلاقاً من أن لا شيء يؤكّد أن “الدَّوْلَرَة” في دولة اللاعدالة، لن تكون أكثر من مقدّمة لفلتان كبير في دولار السوق السوداء؟

 

في هذه الدولة “السيّدة”، بعض الفئات الاجتماعية لا تشعر بأزمة أصلاً، وهي الفئة المُتخلّية عن “سيادة اللّيرة”، عبر الدولار الذي تتلاعب فيه بين أصابعها يومياً. فيما لا أحد يأخذ في الاعتبار الفئات غير الصّامدة، أي تلك التي تعيش يومياتها بالفعل، ولكن بحالة “عَدَم اليقين”.

يهبطون معها

فبدلاً من النّظر الى ما تبقّى من “سيادة” ليرة تتهاوى يومياً، اعملوا إما على تحسين أوضاعها، أو “خلّصونا منّا بقا”، و”ما تفرّجونا صورة وجّا”، بعدما تحوّلت الى عنوان للتفقير المستمرّ.

فالناس لم ينتخبوكم لتتبادلوا الـ bonbons في مجلس النواب، ولا لتلتقطوا الصّور فيه، مُظهرين صداقات أفرقاء الزّيت والمياه، ولا لتكونوا ضيوف البرامج السطحيّة، على الشاشات السّخيفة والمُنافِقَة، التي بعدما تُشير الى الفساد، وتحذّر منه، تفرد مساحات هائلة للفاسدين “بالسّهرة”، فـ “تبشّر” بصداقاتهم، وتنبش “الخبز والملح” القديم في ما بينهم، في الوقت الذي يموت فيه أضعف ضعفاء البلد، بـ “سيادة” اللّيرة، وبحفاظها على هويّة الانهيار.

فقيمة اللّيرة تهبط، وضعفاء البلد يهبطون معها. ولا تقنعونا بأن من يجد القدرة على الاستمرار في الحُكم، هو عاجز عن الدخول في الاقتصاد، وعلى خطّ وقف تدهور الليرة، الى هذا الحدّ، وبهذه الطريقة المُعيبة.

حاجة

شدّد مصدر واسع الاطلاع على أنه “لا يُمكن ترك الفئات الفقيرة والضّعيفة تعيش على فتات الاحتياط الباقي، في أي بلد كان. فهذا الفتات بات عنواناً لأزمات حياتية متكرّرة، بحكم الشحّ المتزايد، ولا يُمكن توصيف بلد على أنه بلد، إذا كان على تلك الحالة”.

وأكد في حديث لوكالة “أخبار اليوم” أن “الحلول موجودة دائماً، عندما تكون الدولة موجودة. فالدّولرة تصبح حاجة في حالات التضّخم المُفرط، وذاك الذي يستحيل على الفئات الفقيرة أن تتحمّل تبعاته، وعندما تكون العملات المحليّة معرّضة للتراجُع بمعدّل يومي، أو شبه يومي، من دون أي ضوابط رسمية، اقتصادية أو سياسية. وهذا لا يمسّ بسيادة الدولة، كما يحاول البعض أن يقول”

جاهل

ودعا المصدر الى “مركزية سلطة، ومركزية إدارة، ومركزية قرار، مع حسن نيّة، حتى تستقيم الأوضاع المالية في البلد، فنتّجه الى واقع مالي واقتصادي أكثر عدلاً، في تلك الحالة”.

وختم:”أي عمليّة اقتصادية تحتاج الى أصحاب اختصاص، يتمتّعون بخبرة تراكمية وازنة، وليس الى من بالكاد اطّلعوا على بعض الكُتُب، وبعض الفصول الدّراسيّة الجامعيّة. والحال نفسه ينطبق على الاقتصاد اللبناني الذي يحتاج الى أصحاب خبرة، وليس الى جاهل، ومُدَّعٍ، وعديم الخبرة، و”قليل الشّرف”. فمع هؤلاء، سيموت الشّعب، الى أن يخرجوا هُم من الحُكم”.

المصدر : انطوان الفتى – وكالة اخبار اليوم

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *