مصارف مصرف
مصارف مصرف

مقترحات جديدة لحماية أموال المودعين وإنقاذ الدولة والمصارف

توجّه وزراء سابقون وأكاديميّون واقتصاديون، من بينهم الوزير السابق للاقتصاد التجارة سمير المقدسي، والوزير سابق للمالية جورج قرم، ولينا التنّير أستاذة إدارة الأعمال، وسواهم، بكتاب مفتوح إلى أعضاء المجلس النيابي الجديد، حول خطة الحكومة للتعافي المالي والاقتصادي التي أقرّها مجلس الوزراء بتاريخ 20 أيار2022، وضمنوها استراتيجية الحكومة للنهوض بالقطاع المالي.

ومما جاء في الوثيقة “إن رأس المال السلبي في مصرف لبنان يقدّر، حسب التقديرات الأوّلية، بمبلغ يزيد عن 60 مليار دولار، وهو يمثّل الفجوة بين موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية والتزاماته تجاه المصارف بهذه العملات، فيما تقدّر الخسائر الإجمالية في القطاع المصرفي بمبلغ 70 مليار دولار.

وحسب كتاب الخبراء فإن الخطة اقترحت، بداية، إلغاء جزء كبير من التزامات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية تجاه المصارف، لتخفيض العجز في رأس مال المصرف وإصدار سندات سيادية بقيمة 2.5 مليار دولار أميركي، يمكن زيادتها إذا اتّسق ذلك مع قدرة الدولة على تحمل الديون، كما تعهّدت بإعادة رسملة داخلية كاملة للمصارف، ممّا يعني ضمنا تحويل قسم كبير من الودائع إلى أسهم و/أو تحويل ودائع بالعملات الأجنبية قسراً إلى الليرة اللبنانية بأسعار صرف تختلف عن سعر الصرف في سوق القطع.

ويبدو واضحاً أن الغاية هي تحميل المودعين الجزء الأكبر من خسائر النظام المالي، علماً بأن مسؤولية الانهيار الاقتصادي والمالي الكبير تتحمله في الدرجة الأولى السياسات المالية للحكومات المتعاقبة، التي فاقمت عجوزات الموازنة على مرّ السنين. كما يتحملها مصرف لبنان الذي ساهم في تمويل هذه العجوزات مع كل سلبياتها الاقتصادية، والمصارف التجارية التي وظّفت لدى المصرف المركزي نسبة كبيرة من موجوداتها، طمعاً بالأرباح الاستثنائية التي كانت تحصل عليها.

شطب تعسفي


وأوضح الخبراء أن الغرض من هذه المذكرة هو تقديم اقتراحات لتلافي معالجة الفجوة المالية القائمة عن طريق الشطب التعسّفي للديون على ما ورد أعلاه. فالخطّة تركت الباب مفتوحاً لإلغاء كامل التزامات المصرف المركزي تجاه المصارف، سواء عن طريق شطبها بالكامل أو تحويل الودائع بالعملات الأجنبية في المصارف إلى الليرة اللبنانية قسراً، وتصفير رساميل المصارف، مما يشكّل انتهاكاً لحقوق الملكية الخاصّة التي كفلها الدستور.

كما أن شطب وإلغاء هذه الديون، كما ورد في الخطة، قد يؤدي إلى إفلاس المصارف العاملة في لبنان، قبل المباشرة في الإصلاح المصرفي الموعود. ويضع المصارف بمواجهة المودعين، بالرغم من أن الودائع قد جرى توظيفها لدى المصرف المركزي والدولة، وهما المسؤولان الرئيسيان عن طريقة استعمالها. بدوره، إن تصنيف المصارف بين قابلة للاستمرار وغير قابلة للاستمرار يعني عدم احترام قاعدة التساوي بين المودعين. لأن أصحاب الودائع في المصارف القابلة للاستمرار وفقاً للتحديد المعتمد في الخطة، سيستردون جزءاً من ودائعهم عن طريق الـBail in بينما أصحاب الودائع في المصارف غير القابلة للاستمرار لن يتمكنوا من استرداد أي جزء من ودائعهم، لأن هذه المصارف ستعتبر بحكم المتوقفة عن الدفع.

وحذر الخبراء من أن هذه الإجراءات ستدفع المدّخرين في المستقبل إلى تجنّب إيداع أموالهم في المصارف اللبنانية وتخفيض حجم الأموال الوافدة إلى لبنان، مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على النموّ الاقتصادي. يمكن، بدلاً من ذلك، اعتماد مقاربة أخرى لردم الفجوة الكبيرة في ميزانية المصرف المركزي تحافظ على الميزة التفاضلية للاقتصاد اللبناني، كاقتصاد منفتح، وتساعد على عودة تدفّق رؤوس الأموال الخارجية إلى لبنان، بعد أن تؤدّي التدابير الإصلاحية مفاعيلها.

آلية المعالجة


وأعرب الخبراء عن اعتقادهم بأن الطريق الأسلم والأفضل لصيانة حقوق المدّخرين والحفاظ على مستقبل النظام الاقتصادي اللبناني، يكمن في اعتراف مصرف لبنان بديونه بالعملات الأجنبية والالتزام بتسديدها بالعملة نفسها في آجال محدّدة خلال السنوات المقبلة، ضمن جدول زمني معلن وذي صدقية. ويمكن إعادة النظر بهذا الجدول الزمني تباعاً في ضوء تطوّر الوضعية المالية لمصرف لبنان.

مقابل ذلك، وبالتوازي مع الإصلاح المصرفي، ينبغي على المصارف وضع جدول زمني مواز لتسديد ودائع زبائنها بالعملات الأجنبية، بما يحافظ على مصداقية نظامنا المصرفي وثقة المدّخرين اللبنانيين وغير اللبنانيين بمؤسّساته.

لم نتطرّق في هذا الكتاب إلى موضوع حيوي وأساسي وهو كيفية تأمين السيولة بالعملات الأجنبية لكي يتمكّن مصرف لبنان، ومن ثمّ المصارف، من التعهّد بإعادة أموال المودعين إلى أصحابها ضمن جدول زمني محدّد، وستكون هذه المسألة موضع بحث في مذكّرة مستقلّة لاحقة. لكننا نعتقد بأن مساهمة الدولة في الحلّ عن طريق صندوق تضامن، كما هو وارد أدناه، وتوقيع اتّفاق مع صندوق النقد الدولي من شأنهما إعادة الثقة بالنظام المالي اللبناني واستئناف التدفّقات المالية الخارجية إلى لبنان من مصادر متنوّعة.

مقترحات على الدولة


إضافة إلى ذلك، اقترح الخبراء على السلطات اللبنانية اعتماد بعض أو كل الإجراءات التالية:

– فرض ضريبة تصاعدية استثنائية على الفوائد المقبوضة خلال فترة 2017-2019، عندما أدّت سياسة مصرف لبنان إلى رفع الفوائد على الودائع في لبنان إلى مستويات تفوق كثيراً مستويات الفوائد في الأسواق العالمية.

– خلق صندوق للتضامن تديره مجموعة مستقلة ذات خبرة، يتولّى إدارة بعض موجودات الدولة (لا بيعها)، وتساهم عائداته جزئياً في تسديد ديون مصرف لبنان للمصارف، بما يمكّن المصارف من برمجة تسديد ودائع زبائنها. ويمكن الاعتماد على مصادر أخرى كالهبات لتعزيز مالية هذا الصندوق.

– تحديد فترة معينة لتسديد الودائع خلال عدّة سنوات، على أن يعاد النظر بهذه المدّة بعد سنة من بدء تنفيذ خطّة التعافي. إن هذه الخطوات كفيلة بجعل برنامج الإصلاح المالي أشدّ وضوحاً وأكثر قدرة على تحقيق أهدافه، وإقناع المودعين بالعملات الأجنبية في المصارف بأن ودائعهم موضع رعاية واهتمام، وأن بمقدورهم استعادتها خلال فترة زمنية محدّدة.

إن البرنامج الواضح والموثوق للإصلاح المالي يشجّع استئناف التدفّقات المالية إلى لبنان، ويسهّل إعادة هيكلة المصارف عن طريق تشجيع وتسهيل وصول الرساميل الجديدة إليها.

المدن

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *