مصرف لبنان 2
مصرف لبنان 2

بالأرقام.. لبنان في لائحة الدول الفاشلة

يبدو وكأنّ الدولة اللبنانية أو ما تبقّى من اشلائها منهمكة في أمور قد تكون أكثر أهمية مما نحن عليه الآن، لاسيما وأنّ المحادثات مع صندوق النقد ورغم تقدّمها الخجول، ومعضلة الكهرباء التي ما زالت تفتش عن حلول آنية، غير جدّية.

قد يكون تصنيفنا من الدول الأكثر فشلاً في العالم بعد السودان واليمن والصومال ليس بالشيء الغريب، لاسيما وأنّ المسؤولين عندنا في الدولة العتيدة غير مسؤولين إلّا عن خرابنا وانهيارنا، وباتوا يشكّلون عبئاً كبيراً يستلزم ثورة جدّية تطيحهم كلهم وأعني كلهم. وإذا كانت الأرقام تعبّر ولو بالشكل عن واقع الحال، فإنّ واقعنا مرير وأرقامنا باتت واضحة للعيان.

  • من حيث الفشل، وحسب أرقام 2021 نحن في المركز 34 دولياً.
  • من حيث مشكلة اللاجئين، لدينا 1.7 مليون لاجئ، وهي أكبر نسبة عالمية قياساً إلى مساحة البلد وعدد سكانه.
  • من حيث الدين العام بات يشكّل 161 بالمائة من الناتج المحلي.
  • من حيث الخدمات العامة، تجاوز انقطاع التيار الكهربائي الـ20 ساعة في النهار وبالتحديد 22 ساعة.
  • من حيث تهريب الأموال للخارج، فقد تخطّت نسبتها 9 مليارات دولار، وكلها تعدّ لأصحاب النفوذ من سياسيين وأصحاب مصارف وقلة قليلة من المودعين.
  • من حيث الفساد، نعدّ من أكثر الدول فساداً، فمرتبتنا 154، وتعدّ هذه المرتبة من أعلى المراتب.
  • من حيث التصنيف من قِبل مؤسسات التصنيف العالمية فنحن بمستوى C وD .
  • من حيث التضخم، أصبحت مستوياته في مرحلة الخطر وتخطّى عتبة الـ200%.
  • من حيث البطالة، فقد تكون الأرقام خيالية، ولكنها وحسب مركز الإحصاء 6.5%، وفي الواقع قد تكون تخطّت الـ60%.
  • من حيث الدول المستدينة، نأتي في الدرجة الثالثة بعد اليابان واليونان، علماً أنّ اليابان عندها اقتصاد قوي، واليونان بدأت سداد ديونها لصندوق النقد الدولي، وعلماً أنّ لبنان وحسب إحصاءات 2020 بلغ معدل ديونه 61.8% مقارنة بالناتج المحلي.

كلها معلومات دولية وإحصاءات يمكن الركون إليها، كون الإحصاءات اللبنانية غير موجودة وغير متفق عليها، وكأنّها مشكلة وجب حلّها وليست واقعاً وجب تحديده.

الدول الفاشلة تشمل سلسلة واسعة من الحالات: ضعيفة بطبيعتها بسبب قيود جغرافية أو مادية أو اقتصادية – قوية أساساً ولكنها ضعيفة مؤقتاً، أو ظاهرياً بسبب العداوات الداخلية أو عيوب الإدارة، الجشع والفساد وإمّا خليط من الإثنين، وهذا ما ينطبق فعلاً على لبنان، لاسيما مع حدود غير مضبوطة ووضعية هشة وسوء في الإدارة وجشع وفساد، وأقل ما يُقال فيه أننا أصبحنا في جمهورية الموز .

وفي تصنيف الدول الفاشلة، هو أنّ الحكومات أصبحت غير قادرة على توفير الوظائف والمسؤوليات الأساسية لدولة ذات سيادة، مثل الدفاع العسكري أو تطبيق القانون أو العدالة أو التعليم أو الاستقرار الإقتصادي. وكلها أمور مشكوك في أمرها. لبنان لا يطبّق القانون العادل بل القانون الاستنسابي، وهو يُطبّق على بعضهم ويستثني البعض الآخر، ولا الإستقرار الإقتصادي موجود ولا أدنى مقومات العدالة والتعليم والطبابة متوفرة، وفي حالات كهذه تفقد الدول مقوماتها البديهية وتدخل في متاهة الانحلال.

والأهم يبقى أنّ الدول الفاشلة تفقد ثقة الناس، وتعاني من الفساد والفقر والبنية التحتية المتداعية وعدم الكفاءة القضائية والتدخّل الميليشياوي في السلطة والقضاء. وخير مثال على هذه الدول اليمن، التي تُعتبر منذ العام 2019 الدولة الأكثر فشلاً في العالم، تليها الصومال وجنوب السودان وسوريا وحالياً لبنان. وأبسط الأمور أننا أصبحنا دولة مفلسة غير قادرة على تأمين أدنى مقومات الحياة الكريمة، لاسيما مع الضغوطات الديمغرافية (الإمدادات الغذائية والوصول الى المياه الصالحة للشرب) مع التدخّل الخارجي وتأثير الجهات الخارجية السرية والعلنية. والخدمات العامة الأساسية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، كلها أمور غائبة.

بالإضافة الى مؤشرات الانهيار الإقتصادي والتنمية غير المتكافئة وعدم المساواة في الداخل، أضف إلى ذلك هجرة الأدمغة والانقسامات في فئات المجتمع. ويبدو أنّ تسلسل لبنان في مؤشر هشاشة الدولة العام يتراجع بشكل مخيف، مع انهيار مالي كامل وسقوط آخر حصن في ميزات لبنان، القطاع المصرفي، وعدم قدرة البنك المركزي على المواجهة ومع إصداره تعاميم فاقت المعقول.

وإذا كان مؤشر الدول يعتمد على 12 مؤشراً إجتماعياً – إقتصادياً وسياسياً، بما في ذلك الضغوط الديمغرافية والفقر والتدهور الإقتصادي وشرعية الدولة وحقوق الإنسان وسيادة القانون والنخب المنقسمة والتدخّل الخارجي، نرى أنّ ذلك ينطبق حرفياً على لبنان، كوننا استوفينا جميع الشروط.

ومن الواضح أنّ هناك حاجة إلى مبادرات جديدة تتخطّى نطاق صندوق النقد الدولي – تكون مبتكرة وجذرية، حيث تنتقل البلدان من حالة الفشل إلى حالة الإستقرار – وقد لا يكون ذلك في ظل رهبة السلاح المتفلت والجماعات الإرهابية، مما يؤدّي من بين أمور أخرى إلى مستنقع محفوف بالمخاطر يستدعي تدخّل القوى الأجنبية لرعاية الدولة الفاشلة وقد تكون الأمم المتحدة الشرعية، الوحيدة في هذه الحال.

بقي القول إننا في مرحلة زوال لكيان الدولة، وسببها زمرة سياسية فاشلة غلّبت مصالحها الخاصة على مصالح البلد. وقد نكون بحاجة لاستفتاء عام عن أي لبنان نريد، وقد تكون الفيدرالية واحدة منها، كوننا أستوفينا جمبع شروط الدول الفاشلة وبالأرقام.

المصدر: الجمهورية – بروفسور غريتا صعب

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *