atm
atm

ماذا ينتظر المودعين في خطة الحكومة؟

 

بقطع النظر عن التقويم السلبي أو الإيجابي لها، فقد تمكّنت حكومة حسان دياب من وضع خطة للتعافي الاقتصادي والمالي، مستندة على اتفاقها مع شركة “لازارد” الفرنسية، بعد نحو ثلاثة أشهر على تشكيلها، كاشفة عن توجهاتها الاقتصادية والمالية، بعدما أعلنت رسميا قرارها تخلّف لبنان عن سداد ديونه السيادية.

منذ ذلك القرار، والبلاد تتخبّط في سياسات عشوائية، لم تنجح حكومة نجيب ميقاتي التي تشكّلت بعد نحو عام على استقالة حكومة دياب وتحولها إلى تصريف الاعمال، في تجاوزها، أو في التوصل إلى خطة جديدة أو أقلّه تعديل أو تحديث الخطة السابقة، فكان أن استفحلت الأزمة، مستنزفة احتياطات المصرف المركزي ليس على حماية العملة الوطنية التي سجلت انهيارات متتالية في وجه العملة الأميركية بلغت نحو 80 في المئة من قيمتها، وإنّما على دعم مواد استهلاكية وغذائية، لم تؤدّ هدفها في حماية القدرة الشرائية للبنانيين، بل أحرقت أكثر من 17 مليار دولار على دعم غير مُجدٍ، وتهريب إلى خارج الحدود.

وتسعى حكومة ميقاتي اليوم، وهي على أبواب خوض تحدّي إجراء الانتخابات النيابية، الى إقرار سلسلة من الخطوات المطلوبة من صندوق النقد ضمن الإجراءات المسبقة لفرملة الانهيار، وتجاوز القطوع الانتخابي مع حدّ أدنى من الاستقرار، منعاً لاستغلال الأزمة الاقتصادية والمعيشية كسبب لتفجير الأوضاع وتطيير الاستحقاق.

ورغم أن الوقت الفاصل عن الخامس عشر من أيار لم يعد طويلاً، وقد دخلت البلاد في حماوة الاستعدادات والحملات الانتخابية، تسعى حكومة ميقاتي إلى تمرير بعض الإجراءات المسبقة المتّفق عليها مع صندوق النقد الدولي، كبادرة حسن نية والتزام تجاه المؤسسة الدولية التي يعتزم مجلس مديريها درس البرنامج مع لبنان وإقراره خلال الشهرين المقبلين، إذا تمّ تنفيذ تلك الإجراءات.

ويأتي في هذا الإطار إقرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة الاتفاق، رغم الملاحظات التي أوردها عدد من الوزراء، وتقرّر إرجاء البحث فيها إلى الجلسة المقبلة. وهذا يعني عملياً عدم الأخذ بها رغم التزام مجلس الوزراء بالبحث فيها.

لكن ما كان لافتاً في تلك الجلسة عدم طرح خطة التعافي على طاولة مجلس الوزراء رغم الأهمية المعلقة عليها كمُرتكز أساسي لأيّ برنامج مع الصندوق. فالخطة يجب أن تنطلق من البنود الموقّع عليها في الاتفاق، ليُصار إلى بلورتها في البرنامج الذي سيقرّه الصندوق على مستوى مجلس إدارته. وكان ينتظر أن تُدرج الخطة على جدول اعمال الجلسة إلا أنه ارتؤي أن يقدّم نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي بصفته رئيس الوفد اللبناني المفاوض عرضاً لأعضاء المجلس حول استراتيجية إعادة هيكلة المصارف وحول معايير توزيع الخسائر ونصيب أموال المودعين وحملة اليوروبوندز منها. ما يعني عملياً أن الحكومة لم تعرض إيّ خطة بل اقتراحات مستقاة من الاتفاق مع الصندوق، ولم تُعطِ أجوبة واضحة حتى الآن حيال ما تعتزم القيام به من إجراءات مالية ولا سيما في مسألة توزيع الخسائر التي تشغل بال المودعين وتقض مضاجعهم. فالمودعون حتى اليوم لم يحظوا بجواب واضح وشفاف حيال مصير أموالهم، وآلية استردادها إذا كان هذا الأمر ممكناً وبأيّ جدول زمني وبأيّ نشب اقتطاع، ما يدفع إلى السؤال هل لدى الحكومة خطة واضحة في هذا الشأن أو هي لا تزال في مرحلة وضع الفرضيات والسيناريوات ومؤجلة الاقتراحات؟ وإذا كان لديها مثل هذه الخطة لماذا لا تعتمد الشفافية في مصارحة اللبنانيين وكلّ المودعين المعنيين في لبنان أو في الخارج ممّن وثقوا بالجهاز المصرفي اللبناني وبالسياسة النقدية، فتقدّم لهم برنامجاً واضحاً وجدولاً زمنياً يبلور هذا المسار، ولماذا كل هذا التعتيم على هذه المسألة الأساسية والحيوية لكلّ اللبنانيين؟

المصدر سابين عويس -النهار

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

إليكم سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *