دولار 55
دولار 55

“لعبة الدولار” أرهقت اللبنانيين: لا أسس علمية لانخفاضه وارتفاعه

منذ بدء الازمة الاقتصادية، لم يشهد المواطن اللبناني “يوم خير”، فالإصلاحات والخطط ما زالت على الأوراق، بعيدة جداً عن التطبيق، كلها وعود فارغة. ولكن مع ولادة الحكومة الجديدة، شعر المواطن بالارتياح، فانخفض سعر الصرف بشكل دراماتيكي وموقت، ليعاود ارتفاعه الكبير الذي وصل الى الـ20000 ليرة. فهل هناك من تفسير لذلك؟

الذلّ يلاحق الشعب اللبناني في يومياتهم. فمن ذلّ الدواء الى ذلّ الاستشفاء، فطابور البنزين والخبز والغاز وغيرها، كلها بسبب “جنون الدولار”. كان من المفترض أن يواصل الدولار إنخفاضه مع تشكيل الحكومة الجديدة، ولكن المماطلة في اتخاذ القرارات وعدم البدء بالإصلاحات الجوهرية أدت الى ارتفاع الدولار من جديد. وها نحن اليوم أمام المزيد من الإنهيار لسعر الصرف اضافة الى رفع الدعم عن الحاجات الاساسية واليومية. فهل هناك أي تبرير اقتصادي يفسر إنخفاض سعر الصرف كونه لم يتحسن أيّ مؤشر اقتصادي في البلد؟

لا سقف لإرتفاع الدولار

“القرار الشعبوي هو عندما تخلفنا عن دفع مستحقات سندات اليوروبوند بغياب أي خطة اقتصادية وهو الذي افقر الشعب اللبناني ولم يعد لسعر صرف الدولار من سقف محدد، خصوصاً في ظل غياب اتفاق مع صندوق النقد الدولي”، يقول الأستاذ المحاضر في التمويل الدولي في الجامعة اللبنانية الاميركية جهاد الحكيّم، وهو أول من قال أنه لن يكون هناك سقف لسعر الليرة مقابل الدولار اذا تخلفنا عن دفع هذه المستحقات.

وعن اسباب ارتفاع الدولار مجدداً يقول الحكيّم: “يبقى السؤال الأهم الذي يجب طرحه هنا: لماذا من الأساس انخفض سعر الصرف؟

• فسعر الصرف في لبنان لا يخضع لعوامل اقتصادية ومالية بحتة فهو ليس بسوق يتمتع بالكفاءة اللازمة (Efficient Market)، وبالتالي لا يمكن تفسير التقلبات الحادة بعوامل مالية واقتصادية بحتة انما أيضاً بعوامل أخرى ليس لديها دائماً أسس علمية.

• كما ومن أهم أسباب ارتفاع الدولار هو عجز الحساب الجاري في ميزان المدفوعات على الرغم من تدفق تحويلات المغتربين الى لبنان، فهي غير قادرة على إحداث التوازن. اضافة الى غياب إمكانية جذب ودائع من غير المقيمين بعد انهيار القطاع المصرفي وصعوبة الحصول على استثمارات خارجية مباشرة في ظل التوترات الحاصلة في البلاد.

• خروج المزيد من العملة الصعبة من البلاد بسبب زيادة سعر النفط عالمياً.

• تبين أن الحكومة الجديدة عاجزة، خصوصاً بعد التوترات الأمنية والسياسية التي أظهرت هشاشتها. كما أنه حتى الساعة يبدو أنها لن تتمكن من الحصول على تمويل من الخارج في القريب العاجل وهي لم تبدأ بالإصلاحات بعد. وكان قد ذكر وزير الاقتصاد أنه لا تمويل قبل الانتخابات، والتمويل يستهدف أكثر من ملياري دولار من صندوق النقد (وهو رقم متواضع بالنسبة لما كان يروَّج له من قبل السياسيين واقتصاديّي البلاط)، الامر الذي أدى الى المزيد من ارتفاع الدولار.

إذاً إن انخفاض الدولار فور تشكيل الحكومة كان اصطناعياً وموقتاً، لعدة أسباب منها: لدعم حكومة نجيب ميقاتي وزرع الأمل والتفاؤل لدى الشعب اللبناني والتخفيف من الآثار السلبية على المواطن جراء رفع الدعم، وليتمكن مصرف لبنان من تمديد صرف الودائع الدولارية على اساس الـ 3900 ليرة للدولار الواحد بعدما كانت المطالبة برفعها الى 10000 ليرة للدولار الواحد. بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لمصرف لبنان والمصارف لشراء الدولار من السوق بتكلفة أقل.

” تعديل” الأجور ليس الحل

ويشرح الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان “أن مسار الدولار في الأساس كان تصاعديّاً منذ بداية الأزمة، وبما أن الحكومة الجديدة لم تكتسب ثقة الشعب، ما دفعهم الى التخلص من الليرة وشراء الدولار بسبب الهلع مع ارتفاع سعر الصرف، الأمر الذي أدى الى المزيد من الإرتفاع”. وعن احتمال تعديل الحد الأدنى للأجور يقول: “أي رفع للأجور بطريقة عشوائية وغير مدروسة سيؤدي الى زيادة التضخم وارتفاع متواصل في سعر الصرف، لأنه من جهة هناك نقص كبير في واردات ميزان المدفوعات ما يؤدي الى طبع المزيد من العملة الوطنية لتسديد الأجور، ومن جهة أخرى يؤدي الى اقفال متسارع لعدد كبير من المؤسسات الخاصة غير القادرة على تغطية الأعباء الإضافية وبالتالي سنشهد المزيد من الارتفاع في اعداد العاطلين عن العمل”.

مساعدات صندوق النقد الدولي ليست كافية!

“لن يحصل أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل توزيع الخسائر والتوافق على توحيد الأرقام”، يقول أبو سليمان، “وتشكيل لجنة لبدء التفاوض مع صندوق النقد خطوة ايجابية، ولكن العمل الجدي يبدأ عند الاتفاق مع الصندوق، وليس مع بدء التفاوض”. بدوره يشدد الحكيّم “على ضرورة التوجه نحو إبرام برنامج مع صندوق النقد الدولي، مع العلم أنه لن يزوّدنا بالمليارات التي يعوّل عليها السياسيون، أي 10 مليارات، فتبين أن التمويل للبنان سيقتصر على حوالى 4 مليارات دولار، والرقم هو مطابق لما ذكرته منذ سنة ونصف بأن التمويل سيكون عبارة عن 3.5 إلى 4 مليارات، كما أنه سيكون على عدة مراحل وفق شروط جدية وصارمة، مع مراجعة فصلية لمدى تطبيق الإصلاحات التي سيتم الاتفاق عليها”.

عادةً، في نظام سعر الصرف الثابت وللحفاظ على سعر الصرف المطلوب، يقوم البنك المركزي ببيع العملات الأجنبية من احتياطياته وإعادة شراء الأموال المحلية، ليخلق بذلك طلباً مصطنعاً على النقود المحلية، مما يزيد من قيمة سعر الصرف. ولكن احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية تقل يوماً بعد يوم وخاصة لأن سياسة الدعم التي كانت تتجه إليها الدولة اللبنانية خلال السنوات الماضية كانت خاطئة، ما أدت الى انهيار الليرة اللبنانية. فعلى أي أساس تعمل الحكومة على خفض سعر الصرف إلى 12 ألف ليرة واحتياطي المركزي من العملات الأجنبية غير متوفر؟ وأين تبخرت البطاقة التمويلية؟ فهل يصح رفع الدعم من دون ايجاد أي وسيلة أخرى ليتمكن الشعب من تأمين حاجاته اليومية؟

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

Crisis، Currency، Currency Board، Currency Exchange Rate، Currency Exchange Rate In Lebanon، Dollars Currency، Economy، Economy Crisis، Economy News، Lebanese Crisis، Lebanese Currency Exchange Rate، Lebanese Economy، Lebanese Economy Crisis، Lebanese Economy News، Lebanon Economy، Lebanon Economy News، The Lebanese Economic Crisis، The Lebanese Economy، The Lebanon Economic Crisis، أخبار إقتصادية، أخبار إقتصادية لبنانية، أخبار إقتصادية لبنانية محلية، أخبار إقتصادية محلية، أخبار إقتصادية محلية لبنانية، أخبار اقتصادية و سياسية في لبنان، إقتصاد، الأزمة الإقتصادية، الأزمة الإقتصادية اللبنانية، الأزمة الإقتصادية المحلية، الأزمة الإقتصادية في لبنان، الإقتصاد اللبناني، الإقتصاد في لبنان، تحديث سعر صرف الدولار الآن، سعر صرف الدولار، سعر صرف الدولار اليوم، سعر صرف الدولار اليوم السوق السوداء لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم في السوق السوداء، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان، سعر صرف الدولار اليوم في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار اليوم لبنان، سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم، سعر صرف الدولار في لبنان اليوم عند الصرافين، سعر صرف الدولار في لبنان لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة في لبنان، سعر صرف الدولار لحظة بلحظة… إليكم كم التسعيرة الحالية، تحليل الأزمة الاقتصادية في لبنان، الأسباب الكامنة وراء تدهور الاقتصاد اللبناني، أثر الأزمة الاقتصادية على حياة اللبنانيين، السياسات الاقتصادية في لبنان وتأثيرها على العملة، الدولار في السوق السوداء اللبنانية، أسعار الصرف الرسمية مقابل السوق السوداء في لبنان، التوقعات المستقبلية لسعر صرف الدولار في لبنان، تاريخ سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، استراتيجيات التكيف مع الأزمة الاقتصادية في لبنان، الدولار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد اللبناني، تحليل اقتصادي للوضع في لبنان، البنوك اللبنانية وأسعار صرف الدولار، التحديات الاقتصادية في لبنان، أحدث الأخبار الاقتصادية اللبنانية، التوقعات الاقتصادية للبنان، التحليلات الاقتصادية اليومية في لبنان، مستقبل الاقتصاد اللبناني، أخبار الدولار في لبنان، سعر صرف الدولار الرسمي اليوم في لبنان، أزمة الدولار في لبنان، التحديثات اليومية لسعر الدولار في لبنان، التحليل المالي للأزمة اللبنانية، أخبار السوق السوداء اللبنانية، أزمة العملة في لبنان، أثر الأزمة الاقتصادية على الليرة اللبنانية، التحليلات الاقتصادية عن لبنان، أخبار الدولار لحظة بلحظة في لبنان، مقارنة سعر الدولار بين الأسواق الرسمية والسوق السوداء، أهم الأخبار الاقتصادية في لبنان، أزمة السيولة المالية في لبنان، أخبار السوق المالية اللبنانية، تحليل سياسي اقتصادي للأزمة اللبنانية، الدولار في البنوك اللبنانية والسوق السوداء، التوجهات الاقتصادية في لبنان، سعر صرف الدولار في السوق السوداء اللبنانية، الوضع الاقتصادي الراهن في لبنان، تحليل سعر صرف الليرة اللبنانية، استراتيجيات الاستقرار الاقتصادي في لبنان، الأزمة المالية اللبنانية وأثرها على العملة، الاقتصاد العالمي وتأثيره على سعر صرف الدولار في لبنان، التحولات الاقتصادية في لبنان، تطور الأزمة الاقتصادية اللبنانية

سعر صرف الدولار اليوم

سعر صرف الدولار الآن سعر صرف الدولار اليوم لحظة بلحظة اضغط هنا لرؤية التسعيرة المستجدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *