“كان يجب قصف الضاحية أولاً”… تقرير إسرائيلي يهاجم تردّد نتنياهو

وجّهت الأوساط الإعلامية والعسكرية الإسرائيلية انتقادات حادة وجريئة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرة أن إدارة الملف العسكري والسياسي على الجبهة اللبنانية أفقدت تل أبيب أوراق قوة استراتيجية كان يمكن استغلالها لفرض شروط الردع قبل دخول القوى الدولية على خط الوساطة.

📉 خسارة ورقة الضغط: انتقاد “التهديد قبل التنفيذ”

في قراءة تحليلية حادة نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اعتبر محلل الشؤون العسكرية رون بن يشاي أن نتنياهو ارتكب خطأً تكتيكياً بارزاً:

  • إفساد الخطوة العسكرية: أشار المحلل إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استجاب في البداية لطلب رئيس الأركان والمسؤولين الأمنيين لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، لكنه أفسد هذه الخطوة عندما سارع للإعلان عنها مسبقاً عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً).

  • تبدل معادلة الردع: يرى الكاتب أن الخيار الأفضل كان يفرض على سلاح الجو المبادرة بقصف مبنيين أو ثلاثة كـ “استعراض قوة” ووضع الجميع أمام الأمر الواقع، ثم إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقاً، معتبراً أن القاعدة السليمة هي: “التنفيذ ثم التهديد، لا التهديد ثم عدم التنفيذ”.

  • التبعية للإملاءات الأميركية: وذكر التقرير أن إسرائيل تجد نفسها اليوم مجبرة على الالتزام بالإملاءات الأميركية والانتظار في ظل العزلة الدولية والاعتماد اللوجستي والعسكري الكامل على واشنطن، بانتظار ما ستؤول إليه مفاوضات ترامب مع إيران لفتح مضيق هرمز.

🛡️ الميدان والضاحية: حسابات الجيش الإسرائيلي ومخاوف الاستنزاف

تطرق التقرير إلى الواقع الميداني واللوجستي للجيش الإسرائيلي المتمركز في قطاعات التماس:

  1. استبعاد قصف العاصمة: أكد التقرير أن خيار استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بات مستبعداً في الوقت الراهن، مما يعني خسارة مؤقتة لأبرز أوراق الضغط على بيئة حزب الله والحكومة اللبنانية.

  2. معضلة المسيّرات المتطورة: أشار بن يشاي إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه حرب استنزاف صعبة داخل الأراضي اللبنانية، لا سيما مع غياب حلول تكنولوجية فعالة لمواجهة “المسيّرات الهجومية الموجهة بالألياف الضوئية”.

  3. التمسك بالمواقع البرية: ركّز التحليل على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في مواقعها الحالية جنوب لبنان مع إمكانية تنفيذ ضربات موضعية في البقاع أو عمليات برية محدودة إذا تواصل إطلاق النار صوبها، بانتظار اتضاح شروط الهدنة الغامضة التي تلت “مكالمة الصراخ والإهانات” بين ترامب ونتنياهو.

🔮 سيناريوهات المرحلة المقبلة: بين الهدنة والتصعيد الواسع

رسم التقرير العسكري العبري مسارين محتملين لمستقبل الجبهة اللبنانية:

  • السيناريو الأول (استقرار الهدنة): أن يستمر وقف إطلاق النار، مما يمنح سكان الشمال (الجليل) انفراجاً مؤقتاً بعد عامين من العيش تحت ضربات الصواريخ، ويوفر للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية وقتاً لتطوير دفاعات مضادة للمسيّرات.

  • السيناريو الثاني (انفجار الهدنة): خرق حزب الله للهدنة، ما يضع نتنياهو بين خيارين أحلاهما مر؛ إما تحدي إدارة ترامب بفتح معركة واسعة، أو الانتظار السلبي. وفي حال اتخاذ قرار المواجهة الشاملة، يؤكد المحلل أن الأمر سيتطلب توغلاً برياً هائلاً يصل إلى نهر الزهراني وغارات مكثفة على بيروت وصيدا والبقاع، وهي خطوة مستحيلة من دون غطاء وتنسيق مباشر مع واشنطن.

📢 خدماتنا والروابط الهامة للمتابعة:

📍 تابع آخر تحذيرات الطقس والأخبار العاجلة في لبنان (WhatsApp)

👈 اضغط هنا للانضمام إلى قناة الأخبار (عاجل)

💼 مئات فرص العمل اليومية في كافة المحافظات (WhatsApp)

👈 اضغط هنا للانضمام إلى قناة التوظيف (فرص عمل)

🌐 تصفح بوابة التقارير والوظائف الرسمية الشاملة

👈 زيارة موقعنا: www.bestjobscopes.com

المصدر: رصد موقع سكوبات عالمية الإخباري

يكشف تقرير “يديعوت أحرونوت” عن حجم الخلافات والتباينات الحادة بين القيادتين الأمنية والسياسية في إسرائيل حول توقيت وآلية قصف الضاحية؛ برأيكم، هل يعكس تراجع نتنياهو أمام تحذيرات وإملاءات ترامب بداية مرحلة جديدة تفرض فيها واشنطن شروط التهدئة الكاملة على تل أبيب؟ شاركونا تحليلاتكم وقراءتكم في التعليقات!

عن Mohamad Jamous

شاهد أيضاً

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل

بين التصعيد والوساطات… محطة باكستانية لقائد الجيش

أعلنت قيادة الجيش اللبناني عن مغادرة قائد الجيش لبيروت في إطار مهمة خارجية رسمية متوجهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

International Scopes - سكوبات عالمية