ضربة مصرف لبنان في شباك المودع اللبناني

Ads Here

تابعونا على واتساب

لم تزل الدولة اللبنانية على تآمرٍ تامِ مع المصارف اللبنانية، بغية سحب كل العملات الصعبة من السوق، كخطوة أخيرة فرضها حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، للحفاظ على ما تبقى من عملات أجنبية، هي بالأصل ملكً للمودع وليس للمصرف.

بعدما أصاب القطاع المصرفي أخيرًا، ضربةً صاخبة هدت جدار الثقة بين المصرف والمودع، نتيجةَ عواملَ محلية “اقتصادي سياسيي” وعوامل دولية، بسبب العقوبات الامريكية التي فُرضت على أشخاص وأحزاب سياسية انعكست سلبًا على القطاع المصرفي التي شهدناها اخيرًا على مصرف جمال ترست بنك، ما قد زاد الأمر سوءًا من انعكاسه على الوضع الإقتصادي والاجتماعي، دون أن نستثني سندات المصارف للدولة وعجزها عن تسديد ديونها.

كما أن فايروس كورونا الجديد الذي فتك بأسواق المال، منها الدول المنتجة للنفط واقتصاد الدول العظمى التي ترتكز على الشركات العملاقة، ورفع خسائر كبيرة في كوكب الأعمال والشركات في مختلف قطاعات التجارية والصناعية والسياحية، لا يمكن الا أن يكون انتقلت عدواه على هذا الصعيد كما انتقلت على صحة اللبنانين.

إنطلاقًا من هذا الواقع المرير، فلا بد أن شيءًا ما قد تغير بعد أزمة انتشار فيروس كورونا عالميًا، وفي لبنان فقد تغيرت كل المعطيات التي شهدناها قبل 17 تشرين الثاني، وقبل أزمة فايروس “covid-19″، فلا بد من إعادة التمركز وحوكمة القرار السياسي في البلد.

وتزامنًا مع الأزمة الإجتماعية وبعد الإنفجار المالي الذي أوصلنا إليه كل من مصرف لبنان وجمعية المصارف، استيقظ المواطن اللبناني على قرارٍ سمح له بسحب حسابه كاملا من المصرف اللبناني بقيمة الصرف العام لدى السوق السوداء، ما اذا كان حسابه لا يتخطى ال 5 ملايين او ما يعادله بالدولار أو أي عملة أخرة. ولكن هذا القرار لم يشمل ما إذا كان المودع من أصحاب رأس المال الضخم، فقد أجبروا على سحب حسابهم بالليرة اللبنانية على سعر تحويل الدولار إلى ال 1515 ليرة لبناني.

من أعطى الحق لمصرف لبنان باحتجاز العملات الاجنبية وتحويلها الى الليرة اللبنانية، مع خسارتها اكثر من 40% من قيمتها النقدية؟

وهل ستعود ثقة المودع بالمصرف بعد هذه الأزمة التي عادت بالضرر على كل المودعين اللبنانيين!

المصدر: كتب عبد القادر الأيي – International Scopes

Ads Here



قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*