تعرّف على مرض حب الذات والعظمة

تابعونا على واتساب

كل إنسان في هذا العالم يمتلك شيء يميّزه عن الآخر فضلاً عن الإختلاف الكبير الحاصل بين شخصية الشخص وطريقة تفكيره وشخصية وطريقة تفكير الآخرين، وبسبب هذا الإختلاف الكبير الحاصل تنشأ الخلافات بين البشر أجمعين ودائماً وراء أي خلاف عارضٍ أو عادي ردة فعل إيجابيّة كانت أم سلبية قد تحصل بين أزرع الخلاف الحاصل، ونحن نتكلم عن طباع الناس وصفاتهم المتنوعة على أنواعها قد تظهر لنا طريقةٌ من التفكير قد تجعل من صاحبها يصل الى نقطة لا يحبب الوصول إليها ألا وهي ما يعرف بي “مرض حب الذات والعظمة والغرور”. فما هو هذا المرض الإجتماعي المنتشر كثيراً في مجتمعاتنا حالياً ؟ وما هي أهم صفات الشخص المصاب بهذا المرض أو النوع السيء من التفكير؟ وكيف ينشأ هكذا نوع من التفكير السلبي الضيق في الشخص المصاب ويتعاظم ؟

 

بلمحة صغيرة وتعريف صغير  “مرض حب الذات والعظمة” القديم الجديد هو طريقةٌ من التفكير منتشرة في الآونة الأخيرة في مجتماعنا الحالية حديثاً ونظيرتها المتعاقبة قدماً بحيث يقوم المصاب بهذا المرض أو طريقة التفكير السلبية هذه بالتصرف على أن كل ما يقوم به هو الأحص دائماً وبالتالي هو من غير الممكن أن يتقبل الرأي أو الآراء الأخرى أبداً، وأكثر من ذلك قد يذهب الشخص المصاب بهذا النوع من التفكير الذي نصفه نحن بتسمية “مرض حب الذات والعظمة” الى أنه يصبح في نقطة مسدودة وسيئة بأي نقاش وتلك الفكرة أنه غير قادر حتى الى استيعاب أي فكرة تُطرح عليه في موضوع معين، وبالتالي أي فكرة أو معلومة أو معتقد أو تفكير خارج ما يقتنع به غورره وعقله الضيق هي فكرة لا قيمة لها بالنسبة له وبنظره كل شخص يخالفه بالرأي هو شخص حاسدٍ أو يحمل له نية الكراهية والبغض والضغينة وقد يصل به تفكيره الأعوج والبعيد عن المنطق في بعض الأحيان الى نوايا سئية أبعد من الذي تحدثنا بها بكثير.

بعد تناولنا لهذا النهج السيء من التفكير المريض السلبي وبعد تسميتنا له بمسمى “مرض حب الذات والعظمة” سنتحدث عن صفات الشخص المصاب بهكذ مرض وأسباب إصابته والتي هي كالتالي: أولاً وقبل كل شيء أول صفةٍ قد نراها بالأشخاص المصابين بهذه المرض ألا وهي “الغرور الشديد” وهنا قد نرى أن الشخص المصاب يرى كل ما يقوم به هو أفضل دائماً من غيره وعندما يوجد أفضل لا يعترف به، ثانياً ومن أهم صفات الشخص المصاب أيضاً وهي صفة “التشبث بالرأي والإصرار عليه في كل الأحوال والمواقف” وعند تكلمنا عن هذه الصفة قد ترى عزيزي القارئ أن الشخص المصاب تظهر عليه بشكل واضح جداً الى درجة أنك قد تسمعه يقول: “أنا إنسان تفكيري ومعتقدي هو الأحسن وكل الناس من حولي هم لا يعرفون ما أنا أعرف” وترى أن مصطلح “الأنا” يتعاظم لديه في كل فكرة أو تفصيل وبأدق تفاصيلها، الصفة الثالثة لحاملي هذا المرض أو هذا النهج السيء من الفكير ألا وهي بالعامية “حشر الأنف” أي أن غروره وكبر رأسه يدفع الى التكلّم بأشياء قد يكون لا يعرف أي شيء عنها حتى وقد يعطي رأيه حتى وإن كان على خطأ .

الآن سنكلم عن الشق الذي ربما قد يتسائل عنه الكثيرين وهو أنه كيف ينشأ هكذا نوع من التفكير السلبي الضيق المتحجر في الشخص المصاب ويتعاظم، ربما الجواب الأكثر دقة على هذا السؤال هو أن هذا المرض ينشأ ويتكابر في نفس الشخص المصاب من البيئة ودائرة الأشخاص الديقة التي يعرفها، وذلك لأن الأفراد المقربين من هذا الشخص هم دائماً يقومون بمواساته ويلعبون دوراً كبيراً في تنامي مرضه وحبه لذاته فعندما يقول له الجميع نعم أنت على حق في كل شيء وهم ربما غير مقتنعين بتاتاً بفكرته لكنهم لا يريدون مجادلته حتى وكذلك لكي لا يكسبون عداوته أو كرهه لهم أي أنهم وبكل إختصار يعاملونه كالطفل الصغير لإسكاته والتخلص من ضجيجه في بعض الأحيان، ولنعود الى حيث بدأنا عندما يرى الشخص المريض أن أفكاره تلقى قبولاً من الآخرين وبمعنى آخر يمكننا تسميتهم بالمواسين له فضلاً عن سماعه لجملة “نعم صديقي أنت على حق” من الجميع على كل شيء يقوله أو يتناقش معهم فيه هنا يبدأ طغيان ذاته على عقله ويدخل فعلاً من أوسع الأبواب الى حلقة هذا النهج السيء والمقرف وعدم تقبل الرأي الآخر من التفكير، بالإضافة الى ذلك يمكن أن يتحول هذا المرض الى الهدوسة والجنون والى تعاظم تعابير معيّنة عند الشخص المريض مثل: “أنا الأصح.. أنا الأفضل.. كلكم على خطأ.. كلكم تكرهون نجاحي وتبغطوني” في بعض الأحيان.

أخيراً وليس آخراً، مرض حب الذات والعظمة هو يعد من الآفات الإجتماعية المنتشرة كثيراً في مجتماعاتنا بحيث يحمل صاحب هذا المرض منهج خاص من التفكير الضيق القائم على الغرور والتشبث بالرأي وتتعاظم لديه عبارة “أنا الأفضل وهم لا” في كل شيء يفعله بحياته، أما من أين يأتي وينشأ هذا المرض أو الآفة أو منهج التفكير السيء لدى الشخص المصاب فهو من الدائرة المقربّة الضيقة له كعائلته وأصدقائه وأقرب وأعز الأشخاص له  بحيث أنه يواسونه ويقولون “نعم أنت على حق” بكل شيء يفعله أو يقوم به وبالتالي هو يبدأ ذاته بالطغيان على عقله ويدخل الى دائرة هذا المرض النفسي من أوسع أبوابه والذي ربما سيفقده أقرب الأشخاص من حياته أو أسوء من ذلك بكثير. فهل سيدرك أبناء جيل مجتماعاتنا أن التشبث بالرأي والغرور الكبير وتعاظم عبارة “أنا على حق دائماً بدون تقبل الآراء الأخرى” سيحولهم الى مرضى يحملون نهج تفكير يدفع بهم الى الهدوسة والجنون في بعض الأحيان أم أننا سنرى أجيالاً كثيرة قادمة يحملون هذا المرض ونهج التفكير السيء التي يحمله ؟

Ads Here



قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*