الجيل الجديد ووسائل التواصل الإجتماعي

تابعونا على واتساب

تبرز في عالمنا الحالي جميع أوجه التطور على أنواعه، فمن الثورة الصناعية الكبيرة الحاصلة الى التطور التكنولوجي والمعلوماتي الكبير، عداك عن التقدم العلمي ووصول البشر الى اكتشاف كواكب أخرى ومجرات بعيدة عن الأرض آلاف لا بل مليارات السنين الضوئية، أما التطور الأكثر استعمالاً وبروزاً في أيامنا هذه هو الإنترنت وتطور تكنولوجيا المعلومات الذي ساهم كثيراً في تحويل العالم الى قرية افتراضية صغيرة وإذا أردنا أن نناقش موضوع الإنترنت والتطور في هذا المجال أي مجال تكنولوجيا المعلومات، فنحن لا يمكننا ومن غير المقبول أن لا نذكر أو نذتسكر وسائل التواصل الإجتماعي على أنواعها والدور الكبير التي تلعبه في حياتنا وحيات الجيل الجديد خصوصاً والقديم عموماً. فما هي وسائل التواصل الإجتماعي الأكثر إنتشاراً في عالمنا الحالي ؟ وما هي تأثيرات هذه الوسائل على حيات الجيل الجديد من جميع النواحي؟

بدايةً وفي جردةٍ بسيطة لكل منّا وسيلة التواصل الإجتماعي التي يستعملها ويفضلها عن غيرها من الوسائل الكثير والمتعددة أنواعاً وأشكالاً لدرجة أن الشخص المحب للتجربة ربما يقضي وقتاً كبيراً جداً في تجربة هذا الكم الهائل من وسائل التواصل الإجتماعي التي لا تعد ولا تحصى، وفي حال أردنا ذكر بعضها فمثلاً هناك وسائل تواصل إجتماعي تكون عبارة عن منصة لتبادل المعلومات الشخصية والعامة على أنواعها، بحيث أن أي شخص يمكنه الوصول إليها وهنا نقصد وسائل التواصل المجانية مئة بالمئة والتي تتيح لأي شخص كان أن ينشأ عالمه الخاص عبر عمل ملف شخصي يحتوي على صورته والمعلومات العامة والشخصية التي يريد أن يفصح عنها بكامل إرادته والتي يمكن لملايين الأشخاص المتواجدين على نفس المنصة رؤيتها، وأكبر مثال حي على هذا النوع من وسائل التواصل الإجتماعي هو المنصات الموجودة حالياً كفيس بوك، تويتر، واستقرام التي أصبحت جزء لا يتجزء من حياتنا اليومية التي نعيش.

فضلاً عن ذلك هناك نوعٌ آخر سنتحدث عنه في مقالنا هذا وهو وسائل التواصل الإجتماعي التي تعتمد على المراسلة الفورية وتبادل المعلومات عن طريق الأرقام الشخصية، بحيث أن الشخص بحاجة فقط أن يكون لديه رقم شخصي للإشتراك بها والبدء بتبادل المعلومات المتنوعة وهذه الوسائل كان لها إنتشار سريع جداً حول العالم بشكل كبير وقد دخلت بالفعل في عقول جميع الفئات العمرية، فمثلاً أنت الآن عزيزي القارئ يمكنك وبكل بساطة أن تتكلم مكالمة إتصال مجانية من بلدك لأي بلد بالعالم، فضلاً عن وجود خاصيّة الإتصال بالفيديو أي بالصوت والصورة والمثال الأكبر عن هذا النوع من أنواع التواصل الإجتماعي هو تطبيق واتساب الشهير والغني عن التعريف وتأتي بعده عدة تطبيقات للتراسل الفوري مثل منافسه القوي تلغرام وفايبر والسكايب وغيرهم من وسائل التواصل في هذا السياق والنوع معاً.

النوع الثالث من وسائل التواصل الإجتماعي الذي سنقوم بالتحدث عنه وهو يعد أيضاً من أكثر وسائل التواصل إنتشاراً حول العالم وهو المنصات الخاصة بالفيديوهات على أنواعها، ويدخل الزائر الى هذه المنصة ربما ليتابع مسلسل فاته أو حتى لمشاهدة فيديوهات ترفيهية بالإضافة الى فيديوهات تثقيفية وتعلمية متنوعة وبالطبع الفيديوهات الإخبارية التي أصبح الشخص يشاهدها على وسائل التواصل الإجتماعي في بعض الأحيان بدلاً من مشاهدتها على التلفاز أو الإستماع لها عبر الراديو والمثال الغني عن التعريف في هذا المجال هو منصة يوتيوب التابعة لشركة غوغل والتي هي الأشهر عالمياً في مجال الفيديوهات ويجدر بالزكر أنه بالإضافة الى المميزات السابقة فإن هذه المنصة تسمح للشخص بالتقديم عليها وربح المال عن طريقها لقاء صناعته فيديوهات حصرية من إنشائه، وهنا ونحن في سياق الشرح والتكلم عن النوع الثالث من وسائل التواصل يجب علينا أن نتحدث عن تطبيقات لاقت انتشار واسعاً بل هو الأوسع في العالم حالياً بين أوساط الجيل الجديد وكان لها صداً كبيراً في الجيل القديم وهي ما يعرف بمصطلح تطبيق “فيديوهات البث المباشر” بحيث يقوم المستخدم بعمل حساب بهذه التطبيقات ومن ثم يمكنه أن يقوم ببث مباشر يشاهده الآلاف من الأشخاص المتواجدين على نفس التطبيق أو المنصة والمثال الحي هو تطبيق تيك توك الذي لاقى صدىً كبيراً من النجاح في هذه الفترة.

الآن وبعد التكلم التفصيل الممل عن أشهر أنواع وسائل التواصل الإجتماعي المستعملة في عصرنا الحالي، أصبح يمكننا القول أنه علينا التطرق على فكرة مهمة جداً وهي ما مدى تأثير هذه الوسائل على طابع حياتنا من جهة، وتأثيرها على مختلف الفئات العمرية من جهة أخرى، وإذا أردنا البدء بالتأثيرات الإيجابية فقد ربما تكلما كثيراً أنها ساعدت على تسهيل التواصل بين بلدان العالم أجمع فضلاً عن مساعدتها في ترسيخ التبادل المعرفي والثقافي بين الحضارات ومساعدتها في الآونة الأخيرة أيضاً في التجارة من حيث الإعلانات الإلكترونية على أنواعها لذلك وبكل إختصار وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت من أهم الأشياء التي نسنعملها في حياتنا والتي لا غنىً عنها بالنسبة لجميع الفئات العمرية وخصوصاً الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعة عشرةً عاماً حتى الأربعين في بعض الأحيان. لكن وبكل موضوعية الإستخدام المفرط لوسائل التواصل الإجتماعي جعلها إدمان عن بعض الأشخاص وإذا كنا لا نريد إستعمال مصطلح إدمان يمكننا القول أنه ما من شخص مُلم في التكنولوجيا اليوم يمكنه العيش بدون استعمال هذه الوسائل لذلك فإن التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الإجتماعي تكمن في طريقة استعمال الشخص بحد ذاته لها، فمثلاً انتشر منذ فترة موضوع الإبتزاز الإلكتروني على وسائل التواصل الإجتماعي بحيث يقوم المبتز بتهديدك بنشر صورك أو ما شابه ذلك الذي يمكننا قوله هو أنه عندما يقوم الشخص بإستخدام هي الوسائل بقلانية بعيداً عن العبث لا يمكن لأحد ابتزازه بأي شكلٍ كان وبالتالي ترسيخ فكرتنا وهي الوعي الدائم أثناء الإستخدام وتجنب الوقوع في أخطاء لا تحمد عقباها.

نهايةً، يمكننا القول في ظل هذا التطور الكبير الرائع الذي يعيشه عالمنا، تعد وسائل التواصل الإجتماعي سلاح ذو حدين فإما الإستفادة من كل مميزاتها وأوجهها الإيجابية بكل وعي ومسؤولية أثناء الإستخدام، أو أننا سنواجه مشاكل من سلبياتها ربما قد تدمر حياة أي شخص على المصعيدين الشخصي والمهني. فهل يحسن إنسان القرن الواحد والعشرين استخدامه لوسائل التواصل الإجتماعي على أنواعها بشكل سليم وبمسؤولية ووعي وذلك لما فيها من إيجابيات تسهل حياته بشكل كبير أم أننا ربما قد نسمع في قادم السنوات أن هذه الوسائل وبسبب سوء الإستخدام تسببت بكوارث على الصعيدين الأخلاقي والثقافي معاً ؟

Ads Here



قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*